أعلن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ان الحكومة تعمل وفق خطة بالتعاون مع وزارة المالية والمصرف المركزي الإماراتي لتقدير حجم تداعيات الأزمة المالية العالمية واتخاذ الإجراءات اللازمة للخروج من تلك الأزمة بأقل الخسائر الممكنة كما تم إعادة ترتيب الأجندة الاقتصادية الإماراتية وذلك من خلال الاستثمارات في قطاعات اقتصادية تقوم على الابتكار والإبداع.

وذكر معالي المنصوري أنه يجري التعاون مع بعض الجهات الأميركية المتخصصة في مجالات اقتصاد الابتكار والإبداع لافتا إلي أن زيارته للولايات المتحدة الأسبوع الماضي تركزت حول اقتصاد الابتكار والإبداع وآلية التعاون المشترك لتوفير ذلك التوجه داخل الإمارات والذي يعد الأول من نوعه بالمنطقة.

وأضاف في تصريحات للصحافيين عقب الإعلان عن إنشاء المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة أنه يجري حاليا دراسة متطلبات الأسواق العالمية حيث تتوفر مصادر كثيرة للتنوع الاقتصادي وأبرزها الصناعة في قطاع البتروكيماويات والهيدروكربونيات وصناعات الطاقة بهدف إنعاش القطاعات الاقتصادية التي بدأت تتأثر في الوقت الحاضر بسبب تأثر القطاع المالي .

الاستثمار الافضل

وأضاف: الاستثمار في قطاع السياحة يعد من أفضل الاستثمارات على مستوى العالم لافتا إلى ضرورة تقديم حوافز تنافسية تتمثل في تخفيض أسعار تذاكر الطيران وأسعار الفنادق لجذب السائحين ودعم القطاع المالي مشددا على أن كل الجهود المبذولة تهدف لإعادة الإصلاح والتوازن للقطاع المالي حيث أنه شريان القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وحضر معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري ووزير الاقتصاد والتكنولوجيا الألماني البارون الدكتور كارل جوتنبرج في أبو ظبي مراسم توقيع إنشاء المجلس الإماراتي الألماني المشترك للصناعة والتجارة الذي يهدف إلى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وتبادل الاستثمارات والخبرات فيما بينهما .

ويتشكل المجلس من 14 عضوا مناصفة بين الجانبين الإماراتي والألماني برئاسة يوسف بن عمير بن يوسفألا الرئيس التنفيذي لشركة أبو ظبى الوطنية للبترول (أدنوك ) وتركز على التعاون في مجال المهن الصناعية والتقنية وشركات التصدير الإماراتية والترويج لمنتجاتها وتشجيعها عي التصدير لأسواق ألمانيا وأوروبا من خلال حث الشركات على المشاركة في المعارض التجارية وتنظيم جلسات تعليمية عن التصدير وغيرها من أدوات التسويق .

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في كلمة خلال مراسم التوقيع إن إطلاق المجلس يشكل انطلاقة فعلية لمرحلة جديدة من التعاون والتنسيق على أعلى المستويات بين الإمارات وألمانيا حيث يشكل المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة منصة مثالية للتعاون الدولي في مختلف المجالات الاقتصادية بين البلدين.

ولفت إلى الأزمة المالية العالمية أثقلت كاهل العديد من الاقتصاديات العالمية حيث باتت تشكل مسألة توحيد الجهود وتنسيقها على المستويين المحلي والدولي لهذه الاقتصاديات ضرورة أساسية للخروج من هذه الأزمة بأقل خسارة ممكنة مؤكدا أن المجلس الألماني الإماراتي المشرك للصناعة والتجارة يأتي ليجسد هذا التوجه من خلال التكاتف وحشد الجهود وتبادل الخبرات بين اثنين من الاقتصاديات القوية والحيوية في العالم.

ولفت إلى أن المجلس يساهم أيضاً في توفير مجموعة من برامج التدريب وتبادل الخبرات في مجال التدريب المتقدم والتدريب المهني والفني والصناعي بهدف تنمية الموارد البشرية ورفع مستوى أدائها وإنتاجيتها فيما يدعم المجلس المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تحتل حيزاً كبيراً من جدول أعمال حكومات البلدين والاستفادة من خبرات الجانب الألماني في هذا المجال.

وأكد حرص المجلس على تنمية الصادرات البينية بين البلدين ورفع معدلات التبادل التجاري بينهما الذي زاد بنسبة 40 بالمئة في العام 2008 مقارنة بالعام 2007 ليصل إلى نحو 46 مليار درهم ليشكل ذروة في التبادل التجاري بين البلدين. وأوضح أن الاجتماع السابع للجنة الذي عقد في برلين خلال شهر يونيو 2008 والذي تدارس مختلف جوانب تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدولة وألمانيا قد ساهم في وضع الآليات الفعالة التي ساهمت في تسريع إطلاق المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارية.

وأعرب عن تطلعه من خلال المجلس الواعد إلى تكثيف اللقاءات المتبادلة من أجل تسريع الإجراءات والبدء فوراً بتفعيل عمله ووضع الآليات اللازمة مؤكدا على وجوب الحرص على تجنب أية عوائق قد تعترض حركة عمل المجلس وضرورة بذل الجهود الحثيثة في هذا السياق.

من جانبه قال وزير الاقتصاد والتكنولوجيا في جمهورية ألمانيا الاتحادية إن إنشاء مجلس مشترك للصناعة والتجارة بين البلدين يعبر عن أن الإمارات أهم شريك اقتصادي لألمانيا كما أن ألمانيا أهم شريك اقتصادي للإمارات في الإتحاد الأوربي لافتا إلى أن الجالية الألمانية في الإمارات بلغت أكثر من 05 ألف شخص بحلول العام 2009. وذكر أن رجال الأعمال الألمان لديهم اهتمام واسع بإقامة مشاريع في دبي أبو ظبي في مجال المواصلات والبنية التحتية والصناعة والتكنولوجيا الحديثة معربا عن أمله في التغلب علي العقبات التي تواجه الاقتصاد الإماراتي والألماني من خلال التعاون والبحث مع شركاء جدد لتمويل مشاريع جديدة وتشجيع المستثمرين في الدولتين لمواجهة تلك التحديات والتوصل إلي أجود النتائج .

وأضاف أن البلدين يبحثان جيدا الخروج من الأزمة المالية العالمية من خلال شركاء استراتيجيين بالمنطقة لإيجاد حلول للتعامل مع تلك الأزمة مشددا علي أن النمو الاقتصادي الذي تشهده بعض الدول تخرج أشد وأقوى مما كانت قبل الأزمة.

من جهته قال الدكتور كارل - تيودور تسو جوتنبرج وزير الاقتصاد والتكنولوجيا في جمهورية ألمانيا الاتحادية إن إنشاء مجلس مشترك للصناعة والتجارة بين البلدين يعبر عن أن الإمارات أهم شريك اقتصادي لألمانيا كما أن ألمانيا أهم شريك اقتصادي للإمارات في الإتحاد الأوروبي لافتا إلى أن الجالية الألمانية في الإمارات بلغت أكثر من 05 ألف شخص بحلول العام 2009.

وأضاف جوتنبرج أن البلدين يبحثان جيدا الخروج من الأزمة المالية العالمية من خلال شركاء استراتيجيين بالمنطقة لإيجاد حلول للتعامل مع تلك الأزمة مشددا على أن النمو الاقتصادي الذي تشهده بعض الدول تخرج أشد وأقوى مما كانت قبل الأزمة. واختتم جوتنبرج كلمته بأن شعر التعاون الإماراتي الألماني هو يدا بيد نبني ونعمر منوها إلى أن التدريب المتخصص في شتي المجالات يدعم التطور مشيرا إلي توفر 3 مدارس ألمانية في كل من أبو ظبي ودبي والشارقة .

وفي السياق ذاته قال رئيس المجلس الإماراتي الألماني المشترك للصناعة والتجارة يوسف بن عمير يوسف إن ما يشهده العالم في الآونة الأخيرة من أزمات وتداعيات سواء علي الصعيد العالمي أو المحلي يتطلب أن نبني صداقات وعلاقات راسخة ومستقرة.

وأضاف أن الحاجة تدعو إلى اعادة النظر في الاتفاقيات الدولية وتحديثها لحركة التجارة معتقدا أن المجلس يمثل أول شراكة اقتصادية وتجارية بين البلدين ويمارس نشاطه على المستوى الاتحادي ويعني برجال الأعمال والمؤسسات تماشيا مع ما تهدف إليه الدولتان وأن هناك استعداداً واضح بين البلدين لخلق شراكة اقتصادية وإيجاد المزيد من الفرص الاستثمارية تلبية لاحتياجات الأسواق المجاورة بالمنطقة .

وطالب بالتركيز على الاستثمار في البتروكيماويات والنقل وخدمات الشحن والرعاية الصحية والبني التحتية وغيرها بالإضافة إلى إمكانية إقامة تلك المشروعات ومناقشتها مع حكومة البلدين لإيجاد أسس عمل مشتركة.

وأشار رئيس غرف التجارة والصناعة الألمانية هانز ليبن إلى أن ألمانيا لديها الكثير من المشروعات النفطية في أبو ظبي لافتا إلى أهمية أن يفكر كل منا بطريقة جيدة وأن يعيد حساباته وأن تكون الأزمة المالية العالمية سببا للانطلاق وليس التراجع حيث ان السعي من خلال تحسين أوضاعنا ومساعدة المؤسسات المالية المشتركة على الخروج أقوى مما كانت عليه يعد جزءا هاما من التعامل مع الأزمة .

وأوضح مدير عام وزارة الاقتصاد المهندس محمد عبد العزيز الشحي أن إنشاد المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة كان أحد البنود الرئيسية في اجتماع اللجنة الاقتصادية الإماراتية الألمانية المشتركة في برلين يوليو الماضي مضيفا أن معالي وزير الاقتصاد سلطان المنصوري وجه بسرعة انجاز المجلس المشترك .

وأضاف أن الوزارة تعمل من خلال اللجان الاقتصادية المشتركة مع الدول الأوروبية والعربية على إحداث التوازن بين الصادرات والواردات وأن يتاح المجال أكثر للصناعة والمنتجات الإماراتية في مختلف دول العالم. وأكد على أن تصحيح الميزان التجاري بين الإمارات ودول العالم يعد احد المهام الأساسية للوزارة في الوقت الراهن مع متابعة ما يتم انجازه في هذا المجال.