احتفلت مدينة هامبورغ شمالي ألمانيا بحضور 300 سفينة و200 فعالية وتواجد أكثر من مليون شخص بأكبر عيد ميلاد ميناء في العالم. وانطلقت الفعاليات يوم الجمعة الموافق 8 مايو في الساعة السابعة صباحاً احتفالاً بعيد ميلاده الـ 820 واستمرت حتى أمس. حيث حضرت سفن ووفود من مختلف أنحاء العالم حتى منطقة الألب. وكان الميناء بمثابة منصة لعروض بحرية أخاذة.
ويعود الاحتفال بعيد ميناء هامبورغ إلى عهد القيصر فريدريش بارباروسا الذي أعلن يوم 7 مايو 1189 عن إعفاء السفن من الجمارك في منطقة الألب. ومنذ ذلك التاريخ تحتفل المدينة بعيد ميلاد الميناء.
وانطلقت احتفالات الميناء التي شارك فيها أكثر من مليون شخص من ألمانيا والخارج يوم الجمعة ولمدة ثلاثة أيام. وتخللتها مهرجانات ضخمة على الأرض وفوق الماء وفي الهواء أيضاً. هذا بالإضافة إلى تشكيلة واسعة من المأكولات الشعبية بتشكيلة عالمية يرافقها مهرجانات الموسيقى الحية التي تقام بين مدينة المخازن وسوق السمك.
والاحتفال بعيد ميلاد الميناء كان عبارة عن مهرجان شعبي مليء بالعراقة والتقاليد المعروفة عن هامبورغ ومياهها، مثل قافلة دخول وخروج 300 قارب شراعي بالإضافة إلى قوافل سفن السحب والتزويد. وسط أضواء الميناء الرومانسية إلى جانب تحليق المناطيد بألوانها الجذابة المختلفة لتنطلق بعد ذلك الألعاب النارية مضيئة سماء هامبورغ بألوانها الزاهية وأشكالها الرائعة. واحتفلت سويسرا، شريكة احتفالات الميناء هذا العام بتقديم مهرجان سويسرا بازل على «كيرن فيدر شبتسه».
وقدمت هامبروغ رمزاً من رموزها التاريخية وهي سفينة شحن البضائع «كاب سان دييغو» ومن أداء الفنان السويسري ريتو إمش عرضاً بهيجاً بمشاركة طائرات مائية التي بدأت يوم الخميس واستمرت حتى السبت، لتبدو عروضها ككرة ثلج ضخمة. وتخلل الاحتفال عروض بالمناطيد الملونة التي حلقت في سماء الميناء، بالإضافة إلى القفز بالمظلات وتحليقات للمروحيات مع عروض لعمليات الإنقاذ بالإضافة إلى الألعاب النارية يوم السبت التي أضاءت سماء الميناء والمدينة بألوانها الزاهية.
وانطلقت الاحتفالات في الساعة السابعة من صباح الجمعة بوصول سفينة «دلفين فوباغر» السياحية، وبعدها إرساء سفينة «كاب سان دييغو» انطلقت بعدها الاحتفالية بالأعمال الفنية اليدوية في سوق السمك الشهير المعروف باسم سوق «القديس باول».
وترسو في ميناء هامبورغ 13 ألف سفينة من جميع أنحاء العالم سنوياً. ويمكن لزوار الميناء التعرف على مدينة هامبورغ «بوابة العالم» من خلال جولات سياحية مائية أو زيارة إحدى سفن الميناء الأسطورية الراسية في الميناء.
ويمكن للزائر أيضاً التعرف على مدينة المخازن أو ما يعرف بـ «شبايشر ستات» وكذلك جسر إرساء السفن والمعروف بـ «لاندونغ بروكه» أو زيارة خاطفة لميناء الحاويات الحديث. ويمكن للمهتمين أيضاً التعرف على حقبة تاريخية مهمة «من 1850 إلى 1939» من خلال زيارة عالم المهاجرين «بالين شتات» حيث هاجر أكثر من 5 ملايين أوروبي إلى ما يُعرف بالعالم الجديد.
دبي ـ «البيان»