أفاد مندوب ايران الدائم لدى «أوبك» أن المنظمة ستعمد إما إلى خفض إنتاج النفط خلال اجتماعها في 28 مايو للتخفيف من مستويات مخزونات الخام القياسية، أو اتخاذ قرار بشأن الإنتاج الحالي، وذلك، على ضوء توقعات بإمكانية تحسّن الحالة الاقتصادية وارتفاع مستوى الطلب.

وأفاد محمد علي خطيبي إلى وكالة «داو جونز الإخبارية» عبر الهاتف: «أمام المنظمة خياران. الأول: إذا قرّرت أوبك إعادة مستويات المخزونات إلى معدّل الخمس سنوات، عندئذٍ، لا بدّ من خفض الإنتاج. وأما الثاني: الحفاظ على مستوى الإنتاج الحالي ومتابعة كيفية تأثير التحسّن الاقتصادي على مستوى الطلب».

وقال: «إذا نظرنا إلى المسألة من زاوية الخام، لا بدّ للمخزونات أن تعود إلى معدّل الخمس سنوات الذي يغطّي استهلاك 52 يوما والذي يبلغ حالياً 61 يوماً».

ويشير عدد أيام التغطية الآجلة للمخزونات إلى حجم المخزونات لدى «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» المتعلّق بمعدّل الاستهلاك اليومي.

وأفادت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية يوم الأربعاء في تقريرها اليومي أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة الأميركية قد ارتفعت إلى 3, 375 مليون برميل، وهو المستوى الأعلى منذ سبتمبر 1990.

وذكر مندوب إيران الدائم في «أوبك» أن المؤشرات الأخيرة إلى تحسّن التوجه العام الاقتصادي من شأنها أن تشكّل «أنباءً جيدة» بالنسبة لسوق النفط وتؤدي إلى زيادة في الطلب على الخام وبالتالي إلى ارتفاعٍ في الأسعار.

وارتفعت أسعار عقود الخام الآجلة يوم الجمعة إلى مستوى هو الأعلى منذ ستة أشهر بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية الأخيرة والتي أظهرت إمكانية تراجع حدّة الأزمة الاقتصادية العالمية. واستقرّ سعر خام «نايمكس» الخفيف الحلو لتسليم يونيو يوم الجمعة مرتفعا بواقع 92, 1 دولار للبرميل الواحد إلى 63, 58 دولارا، وهو المستوى الأعلى منذ 11 نوفمبر. وأما برنت بحر الشمال في «آي سي إي» لتسليم يونيو، فقد استقرّ على ارتفاعٍ بنسبة 96, 2% أو 67, 1 دولار إلى 14, 58 دولارا للبرميل الواحد.

وأفاد خطيبي: «في حال كانت الحالة الاقتصادية مرشحة إلى تحسّنٍ، فمن شأن ذلك أن يشكّل نبأ جيدا بالنسبة لسوق النفط وأن يزيد من الطلب على الخام. وعلى ضوء تحسّن الطلب، من المرجح عندئذٍ أن يشهد السوق ارتفاعا في الأسعار».وأضاف خطيبي أن انطلاق موسم القيادة في الصيف من شأنه أن يؤدي إلى زيادة أسعار الخام.

وقال: «مع انطلاق موسم القيادة الصيفي، استهلاك البنزين مرجح إلى ازدياد. أنا على ثقة بأن هذه المسألة ستشكّل دعما لسوق البنزين والخام أيضا» واستقرّت عقود مخزون البنزين المعدل بإضافة الأكسجين الآجلة لتسليم يونيو على ارتفاع بواقع 4 سنتات إلى 7055, 1 دولار للغالون الواحد يوم الجمعة، وهو السعر الأعلى منذ 20 أكتوبر. وأضاف خطيبي أن التزام أعضاء «أوبك» بسقف الإنتاج المحدّد قد فاق التوقعات وفاق أيضا مستويات الالتزام السابقة.

وأعلنت المنظمة عن ثلاث عمليات خفض للإنتاج منذ سبتمبر لاستخراج ما مجموعه 2, 4 ملايين برميل خام يوميا من السوق، وذلك، في محاولةٍ للحدّ من تراجع أسعار النفط الذي بلغ 100 دولار للبرميل الواحد عن المستويات القياسية في يوليو إلى ما دون 40 دولارا للبرميل الواحد في نهاية السنة الماضية.

وقال خطيبي: «استنادا إلى مصادر مختلفة، يتراوح التزام منظمة أوبك بين 85% و90%، وهو مستوى جيّد جدا بالنسبة للمنظمة بشكلٍ عام. لم نحظَ سابقا بمستوى مماثل مع بلوغ مستوى الالتزام 60%. ويشير ذلك إلى أن التزام منظمة أوبك خلال هذه الفترة أتى أفضل من توقعات الجميع».