انطلقت فعاليات ملتقى المناطق الاقتصادية الخاصة صباح امس بفندق ومنتجع بلو بالشارقة ويقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وحضر الافتتاح ممثلا لسموه الشيخ سعود بن خالد القاسمي المستشار في مكتب صاحب السمو الحاكم وأكد المشاركون بالحدث في كلماتهم وفي جلسات العمل على اهمية الملتقى والذي يعتبر الاول من نوعه وفي المنطقة معربين عن آمالهم ان يكون خطوة في اطار التعاون العربي وتفعيل الدور الذي تقوم به المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الصناعية والمناطق الحرة والدور الرائد لدولة الامارات .
والتي كانت سباقة في تأسيس واقامة أول منطقة حرة في جبل علي العام 1980 ونظم الملتقى الذي شارك فيه نخبة من الفعاليات والشخصيات الاقتصادية الرسمية والخاصة دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة الشارقة وبالتعاون مع مجموعة الاقتصاد والأعمال ومن ضمن اعمال فتح ملفات هذه المناطق وتناول الواقع والطموحات.وأكد الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في إمارة الشارقة على أن الإمارات تقف اليوم كياناً اقتصادياً شامخاً ومتكاملاً في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية مهما عظمت مشدداً في الوقت ذاته على أهمية البيئة الاستثمارية التي تتميز بها إمارة الشارقة عن سواها في المنطقة إذ باتت اليوم بيئة مثالية لجذب الاستثمارات من مختلف أنحاء العالم .
حيث استطاعت الإمارة خلال السنوات القليلة الماضية أن تستقطب العديد من الشركات الصناعية والتجارية خاصة في المناطق الحرة في الشارقة التي تمثل بدورها بيئة عمل مثالية لمختلف الشركات العالمية و الإقليمية.وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي في كلمته خلال جلسة استراتيجية الشارقة الاقتصادية وخطط تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة ضمن أعمال اليوم الأول للملتقى والتي تلت الجلسة الافتتاحية: تعتبر إمارة الشارقة ثالث أكبر إمارة بين الإمارات السبع التي تشكل الإمارات. وتميزت عبر العصور بأهميتها الجغرافية حيث كانت دائما مركزا للتبادل التجاري في المنطقة كما أنها تقع على تقاطع طرق التجارة العالمية وتتميز عن باقي الإمارات بكونها البوابة الوحيدة للعبور إلى الخليج العربي وخليج عمان.
وأضاف: تمثل الشارقة اليوم واحدة من المراكز الصناعية الأساسية في الإمارات بما تملكه من مرافق خدمية حديثة ذات جودة عالمية وبنية تحتية متطورة ساهمت في تشجيع المستثمرين على إقامة مشاريعهم في الإمارة و تمتاز إمارة الشارقة بامتلاكها لواحدة من أكبر المساحات المخصصة للصناعة في الإمارات.
والتي تضم داخلها 19 منطقة صناعية أهلت الإمارة لتكون القلب النابض للصناعة في الإمارات باستحواذها على 48 % من عوائد القطاع الصناعي في الإمارات وشهدت الإمارة تطورا كبيرا لتصبح مركزا حيويا للصناعة والسياحة والعقارات وتجارة التجزئة والإنشاءات والخدمات المالية مما منحنا مكانة بارزة في اقتصاد الدولة التنافسي.
35% تكلفة أقل للاستثمار الصناعي
وقال: شهد القطاع الصناعي في إمارة الشارقة تطوراً لافتاً خلال العام 2008 وتعززت معه مكانة الإمارة باعتبارها قاعدة مهمة للعديد من الصناعات في الدولة وذلك في وقت أثبتت فيه الدراسات الميدانية أن تكلفة الاستثمار الصناعي في الشارقة تقل بنسبة 35% عنها في أي إمارة أخرى نظراً لأن حكومة الشارقة تتحمل 70% من التكلفة الحقيقية لاستهلاك الماء والكهرباء في الصناعة كذلك تدعم حكومة الشارقة الصناعات المحلية وتمنح منتجاتها الأولوية في الشراء بإضافة 10% من قيمة الطلبات والعطاءات التي تتقدم بها دوائر حكومة الشارقة بشرط أن تكون المنتجات المحلية بنفس جودة المنتجات الأخرى المطروحة للعطاء وهو الأمر الذي عزز من مكانة القطاع الصناعي في الشارقة.
وأكد رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة على أن التطور السريع قد جعل من إمارة الشارقة إحدى القواعد الصناعية الأبرز في منطقة الخليج العربي. وقامت الشارقة بتطوير عدد كبير من المناطق الصناعية ومنطقتين حرتين بمواصفات عالمية هما المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي والمنطقة الحرة بالحمرية ومنذ العام 1995 قامت 2800 شركة بعمليات تجارية في هاتين المنطقتين الحرتين اللتين تستمران في التوسع والازدهار إذ تتمتع المناطق الحرة في الإمارة بجاذبية كبيرة من قبل المستثمرين .
حيث صممت هذه المناطق خصيصا لتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية وتتميز بكونها تسمح بالملكية الأجنبية بنسبة 100% وتمنح إعفاءات من الضرائب والرسوم الجمركية إلى جانب عدم وجود قيود على إقامة منشآت تجارية في هذه المناطق و من جهة أخرى يساهم موقع الشارقة على تقاطع طرق التجارة العالمية فى جعلها الإمارة الوحيدة التي تملك موانئ على الخليج العربي وخليج عمان وهي ميناء خالد وميناء الحمرية على الساحل الغربي وميناء خورفكان على الساحل الشرقى.
وأضاف لقد ساهمت هذه الموانئ بشكل كبير في نمو الشارقة غير المسبوق كمرفأ أساسي للسفن وهي تعكس سمعة الإمارة كمركز بحري تجاري وعلى بعد 10 كم فقط من وسط المدينة يقع مطار الشارقة الدولي الذي تستخدم مدارجه 30 خطا جويا تقدم رحلات منظمة إلى أكثر من 200 وجهة في العالم. ويشكل المطار مركزا رئيسيا لحركة البضائع والشحن بالإضافة إلى خدمة المسافر عالية الجودة التي يقدمها ولاستيعاب العدد المتزايد من المسافرين والبضائع المشحونه تم توسيع المطار وإعادة تطويره.
وأضاف ترتبط إمارة الشارقة اليوم بعلاقات تجارية مع أكثر من 125 بلدا وتسعى إلى تطبيق سياسات قادرة على بناء روابط اقتصادية مع المزيد من دول العالم وأرى أننا اليوم ملتزمون بالوصول إلى أبعاد اقتصادية جديدة مبنية على جذور عميقة ونتطلع إلى العمل معا للوصول إلى الريادة في التجارة والصناعة والسياحة والتعليم ليس على المستوى الإقليمي بل وعلى المستوى العالمي أيضا.
وتطرق القاسمي في كلمته إلى النمو في القطاع السياحي بالإمارة وقال: كما هو الحال في القطاع الصناعي والتجاري بالإمارة يساهم القطاع السياحي بإمارة الشارقة بشكل بارز في دعم الناتج المحلي للإمارة الذي حقق نسبة نمو مرتفعة في السنوات الخمس الأخيرة بلغت 11%سنويا ليصل إلى 4, 68 مليار درهم في العام 2007 فقد ارتفع حجم التدفق السياحي إلى الإمارة من 600 ألف سائح في العام 2001 إلى 5, 1 مليون سائح في العام 2008 .
وارتفع عدد المنشآت الفندقية في الإمارة إلى 107 منشآت فندقية وسوف يشهد العام 2009 انضمام فنادق جديدة تضاف إلى الفنادق الموجودة حاليا كما تنتظر الشارقة دخول أكثر من 5 آلاف غرفة فندقية جديدة خلال العامين القادمين ليصل عدد الغرف الفندقية في الإمارة 12 ألف غرفة فندقية في العام 2010 وذلك لمواكبة النمو المتزايد في عدد السياح القادمين إلى الإمارة.
وفي ظل النمو الواضح للقطاع الفندقي فيها حيث تستعد الشارقة لدخول أكثر من 28 منشأة فندقية جديدة للعمل في قطاعها الفندقي إذ تستمر الإمارة في استقطاب الشركات والعلامات الفندقية العالمية و ذلك في ظل توقعات بأن يبلغ حجم التدفق السياحي إلى الشارقة نحو 5, 3 ملايين سائح بحلول العام 2012 وذلك نظراً للنمو المطرد الذي شهده القطاع السياحي خلال الأعوام الخمسة الماضية.
وأكد على أن إمارة الشارقة وبفضل القيادة الحكيمة والرؤية التنموية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي يعمل على بناء إمارة عصرية مستندا في ذلك إلى إرث الإمارة التاريخي تعيش اليوم نقلة نوعية على مختلف الصعد ولقد شجعنا هذا على تبني استراتيجيات تهدف إلى تطوير البنية الاقتصادية وزيادة الانتاجية.
وتنويع مصادر الدخل وها هي الشارقة تسعى إلى تحقيق أهدافها الإستراتيجية من خلال تحسين مناخها الاستثماري وتدعيم مفهوم التنافسية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي والدعم و التوجيه نحو مناخ استثماري جاذب للاستثمار لتحقيق عوامل التنمية المستدامة ولا شك في أن تبسيط و تسهيل الإجراءات هو الهدف المحوري في هذه المرحلة و ذلك على أساس أن الأداء الاستثماري و مساهمة القطاع الخاص في أعباء التنمية هو ما يجعلنا نفخر دائما بما حققناه من معدلات نمو اقتصادي وصلت في العام 2007 إلى 2, 13 % مقارنة بالعام 2006 .
تعزيز الأمن الاقتصادي العربي
وكان الشيخ طارق القاسمي رئيس مجموعة الإمارات للاستثمار قد قال في كلمة له في الجلسة الافتتاحية : إن الاستثمار في القطاعات الصناعية والتنموية يعد أمراً مهما في تسريع وتيرة معدلات النمو وتحفيزها وهو يتطلب تسريع آلية العمل وتقديمَ تسهيلاتٍ ومحفزاتٍ للمستثمرين من أجل أن يضخوا استثماراتٍ أكبرَ في هذه القطاعات وفي الشركات العاملة فيها وهنا يأتي الدور الكبير الذي تلعبه المناطق الحرة في جذب الاستثمارات إلى المنطقة.
وأضاف: إن السنواتِ القادمة لن تحمِلَ أرباحاً كما كانت عليه الحال أيامَ الازدهار الاقتصادي السابقة ولكنها ستكون مهمةً في تحديد مستقبل الأعمال للعقود القادمة وبيانِ الملامح الجديدة لأقطاب المال والأعمال للسنوات المقبلة من هم الرابحون ومن هم الخاسرون وستُعيدُ هيكلةَ المنظومة العالمية الاقتصادية أولا وربما تتبعها بالسياسية إذ هناك أحداثٌ وتطوراتٌ خطيرةٌ ومهمةٌ تحدث من وراء الكواليس حول الدور الاقتصادي الصيني على سبيل المثال الذي يختار دائما عدم الظهور الاعلامي ويبرم الصفقات بعيدا عن الأضواء والإعلام.
وحث القاسمي الدول العربية على الاعتماد على قدراتها والاستفادة من مواردها وخلق الياتِ عملٍ خاصةٍ بالمنطقة فقد أدت بعضُ الخلافات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بيننا إلى التقصير الفعلي في آلية عمل المؤسسات المالية والاقتصادية وظلت حبيسةَ النطاق المحلي الضيق بالتالي فشِلت في خلقِ كيانات ومؤسساتٍ قادرة على لَعِبِ دور حيوي ومهم فلجأت إلى المؤسسات الغربية في تلبيةِ احتياجاتها وسَدِّ متطلباتها وكان ماكان.
ودعا إلى إقامة مناطق اقتصادية متخصصة في الاستثمار الزراعي بين الدول العربية الشقيقة لتأمين الأمن الغذائي للمنطقة كما دعا إلى إقامة المناطق الاقتصادية المتخصصة لما لها من أهمية في في تعزيز الأمن الاقتصادي المحلي والعربي وتقليل اللجوء إلى المؤسسات الغربية لدعم العمليات الاقتصادية العربية ليعطي بذلك أولى خطوات الاستقلال المالي مع ما لها من مزية توفير الفرص الهائلة للعمل في وقت تشح فيه عالميا وبناء مدن متكاملة تعزز أسس النهوض الاقتصادي بالإضافة إلى دورها الكبير في جذب الايرادات والأرباح التي تسهم وتعزز تطبيق خطط التنمية الاقتصادية على المدى الطويل تحقيقاً للوحدة الاقتصادية العربية.
68.4 مليار درهم
وكانت اعمال الملتقى بدأت بكلمة مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة الشارقة علي بن سالم المحمود حيث قال ان القيادة الحكيمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو حاكم الشارقة التي أرست مبادئ تحسين مناخ الاستثمار في الإمارة وتحقيق التنمية المستدامة. بالإضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية للإمارة والدور الفاعل في تطوير قطاع الصناعات التحويلية حيث ارتفع ناتج قطاع الصناعة من 4, 5 مليار درهم عام 2004 ليبلغ 2, 12 مليار درهم عام 2007.
وأشار المحمود إلى الدور الفاعل الذي تقوم به دائرة التنمية الاقتصادية في رسم الخطط التنموية للإمارة لافتاً إلى أن الوضع الاقتصادي يسير بصورة جيدة حيث ان الرخص التجارية التي تصدرها الدائرة في زيادة مستمرة هذا فضلاً عن أن الأداء بقطاع التجارة الخارجية الذي ارتفع إلى 63 مليار درهم عام 2008 بنمو بلغ حوالي 45 في المئة كما ارتفع الناتج المحلي للإمارة إلى 4, 68 مليار دولار عام 2007 محققاً نمو سنوي بلغ 42 في المئة وهو ما يعكس الوضع الاقتصادي القوي والمتنافس للإمارة من عام إلى آخر.
المناطق الاقتصادية الخاصة تستقطب العمالة
وتطرق مدير عام وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي إلى التطورات الاقتصادية التي شهدتها معظم الدول العربية والتي تميزت بانفتاحها على الاقتصادات العالمية وتبنيها للسياسات المحفزة للاستثمار واتجاهها نحو أسواق غير تقليدية في علاقاتها الاقتصادية والتجارية لافتاً إلى الدور الذي لعبته المناطق الاقتصادية والصناعية الخاصة والحرة في هذا المجال كونها ساهمت بشكل كبير في توفير البيئة الاستثمارية الملائمة لعمل الشركات الأجنبية وانطلاقاً من هذا الدور الحيوي اتجهت الدول العربية خلال السنوات الأخيرة إلى إنشاء مناطق حرة وصناعية ومدن اقتصادية.
وأشار الشحي إلى وجود أكثر من 5 آلاف منطقة حرة حول العالم ما يرفع المسؤولية في إيجاد الوسائل الإبداعية والحلول الابتكارية لتطوير آلية عمل المناطق الحرة وزيادة مستوى تنافستها.
واعتبر الشحي أن اقتصاد الإمارات يعد واحدا من أكثر الاقتصادات مرونة في العالم نتيجة السياسات المدروسة التي ساهمت في تبوؤ دولة الإمارات صدارة دول الشرق الأوسط وإفريقيا كوجهة أولى للاستثمارات الأجنبية المباشرة والتي بلغت 35 مليار دولار عام 2008.
تكريم
كرمت مجموعة الاقتصاد والأعمال وملتقى المناطق الاقتصادية الخاصة عددا من القيادات البارزة كل في مجال عمله فقد منحت المجموعة جائزة الريادة في الإنجاز إلى رئيس مجموعة شركات فال عبدالله جمعة السري والذي تعد مجموعته إحدى أكبر المجموعات العاملة في صناعة النفط و التخزين والمتاجرة والنقل على مستوى المنطقة. كما منحت هذه الجائزة إلى رئيس مجموعة العمران محمد عبدالله عمران والذي يترأس أكبر مجموعة صناعية في إمارة الشارقة والإمارات وتشمل نشاطات الشركة إنتاج العصائر في أكثر من عشرة بلدان إضافة إلى صناعة الحديد والبلاستيك والإنشاءات.
ونال رئيس مجموعة الحنو عبدالله فهيد الشكرة جائزة الريادة في الاستثمار في إمارة الشارقة حيث تعتبر مجموعة الحنو من رواد الاستثمار في الإمارة. وقد أطلقت أولى مشاريعها في إمارة الشارقة ألا وهي جزر النجوم ومدينة الإمارات الصناعية.
وحازت الهيئة الملكية للجبيل وينبع على جائزة الريادة في الإنجاز وتسلم هذه الجائزة مدير عام التخطيط والاستثمار المهندس مبارك المبارك. والهيئة الملكية للجبيل وينبع هي المؤسسة التي أنجزت أكبر مدينتين صناعتين في العالم في أقل من ثلاثة عقود من الزمن باستثمار يتعدى معدل 20 مليار دولار. وقد نجحت المدينتان باستقطاب أكثر من 233 صناعة تحويلية باستثمارات فاقت مبلغ 65 مليار دولار وخلقت حتى الآن أكثر من 107 آلاف فرصة عمل.
مجمع للتكنولوجيا
أكد حسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان الامارات رائدة في في اطلاق المناطق الصناعية والاقتصادية الحرة كما ان امارة الشارقة واحدة من اهم امارات الدولة التي توجد بها قاعدة اقتصادية وصناعية كبيرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعمل الامارة بشكل جاد على تسهيل عمل ونشاط هذه المشروعات لافتا الى ان الغرفة تتابع تنفيذ التوصيات والقرارات التي تصدر عن هذه المؤتمرات والملتقيات.
ولفت الى ان صاحب السمو حاكم الشارقة اعلن انشاء مجمع للتنكولوجيا في امارة الشارقة وهو ما يمثل نقلة نوعية في توجهات الامارة نحو انشاء منشآت صناعية قائمة على استخدام التقنيات الحديثة.
وبعد انتهاء الجلسة الافتتاحية قام الحضور بجولة تفقدية في المعرض المصاحب حيث استمعوا الى شروحات وافية من العارضين ومنهم مطورون لمناطق صناعية وشركات ومؤسسات وبعد ذلك وصلت جلسات العمل حلقاتها حيث سيتم تدارس العديد من التجارب.
الأزمة تنتهي نهاية 2009
قال الدكتور علي لطفي رئيس وزراء مصر الاسبق ان هذا الملتقى يعتبر فرصة لايجاد منطلق للتعاون بين الدول العربية والمناطق الحرة بها حيث يمكن من خلاله الاتفاق على ثوابت للتعاون بين المناطق الحرة مؤكدا على ضرورة ازالة العقبات والمعقوقات التي تحول دون ان يكون هذا التعاون نموذجيا، لافتا الى الدور الذي يمكن ان تقوم به منطقة التجارة العربية الحرة والى ضرورة ايجاد حل لمشكلة شهادات المنشأ.
وقال ان هذا الملتقى يعد الاول من نوعه في المنطقة ومن هنا تنبع اهميته وداعيا الى ايجاد وسيلة لتطبيق التوصيات والنتائج التي ستنتج عنه وردا على سؤال حول تداعيات الازمة المالية العالمية قال ان هذه الازمة يتوقع لها ان تصل الى نهايتها في العام 2009 الحالي وبعدها ستنطلق الاقتصاد لافتا الى ان الوقت الراهن هو افضل الاوقات امام المستثمرين قبل صعود الاسعار مجددا مع نهاية الازمة وتوجد فرص حقيقية الآن للاستثمار في العقارات والادوات الصناعية وغيرها.
63 منطقة حرة في منطقة الشرق الأوسط
قال نائب المدير العام في مجموعة الاقتصاد والأعمال فيصل أبو زكي أن إحصاءات البنك الدولي تؤكد وجود 63 منطقة اقتصادية خاصة بمختلف أنواعها في دول الشرق الأوسط علماً أن العدد الأكبر منها والأكثر أهمية يرتكز في دول الخليج حيث يعتبر إنشاء وتطوير هذه المناطق ركناً أساسياً في سياسات التنمية والتنويع الاقتصادي وعامل جذب أساسي للاستثمارات الأجنبية.
هذا فضلاً عن دورها في تطوير وتنمية الإنتاج الصناعي وقطاع الخدمات وتعزيز توجهات الانفتاح الاقتصادي لافتاً أن النجاحات التي حققتها تجربة المناطق الاقتصادية في عدد من الدول العربية حافزاً للاستمرار في تطوير المناطق القائمة إطلاق مشاريع جديدة مشابهة وذلك قبل أن تواجه تلك المسيرة تداعيات الأزمة العالمية.
وأضاف: أن هذه المرحلة التي يمر بها الاقتصاد الخليجي والعربي أوجبت تنفيذ عملية تأقلم واستيعاب لتداعيات الأزمة العالمية ومراجعة متأنية لسياسات ومشاريع التنمية التي اعتمدت وطبقت في سنوات الفورة النفطية الأخيرة ولا بد لهذه المراجعة أن تشمل أيضاً التقييم المتعمق لتجارب المناطق الاقتصادية الخاصة والنتائج التي حققتها والخبرات التي يمكن اكتسابها. وسيساهم التقييم المتعمق للتجارب القائمة في إبراز فوائدها. كما سيوضح المقومات الأساسية لنجاحها ويظهر في الوقت عينه الأخطار والمعوقات التي ينبغي تفاديها.
1614 منشأة صناعية عاملة في الشارقة بينها 404 في المناطق الحرة
يبلغ عدد المناطق الصناعية حسب آخر الإحصاءات الصناعية الصادرة في إمارة الشارقة نحو 19 منطقة صناعية منها 17 منطقة مخصصة للمصانع في حين أن المنطقة الصناعية 18 قد تم تخصيصها للمعارض والمستودعات بالإضافة إلى المنطقة الصناعية رقم 19 في منطقة الصجعة ومدينة الإمارات للمدن الصناعية ذات التخطيط التخصصي العالمي الحديث للاستثمار الصناعي.
وتمتلك إمارة الشارقة العديد من المناطق الصناعية في مدن الذيد وكلباء وخورفكان فضلا عن منطقتي الحمرية ومطار الشارقة الحرتين اللتين تضمان 404 مشاريع صناعية من إجمالي 1614 مشروعاً صناعياً بالإمارة وبنسبة مئوية 25 % من المشاريع المقامة.
وأظهرت بيانات المسح الصناعي مزاولة 404 منشآت صناعية نشاطاتها داخل المناطق الحرة و1210 منشآت صناعية داخل إمارة الشارقة بإجمالي 1614 منشأة صناعية يعمل فيها جميعا نحو 75758 عاملاً بإجمالي أجور تبلغ 1945 مليون درهم. وقال الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الإدارة الإمارات للمدن الصناعية التي تملك مدينة الإمارات الصناعية: تمتلك الشارقة ميزات خاصة من حيث الموقع والقوانين المنسجمة مع المتغيرات العالمية بالإضافة الى توجهها الأخير بقوة نحو دعم النشاط الصناعي الذي تطور فيها بشكل ملموس خلال السنوات الخمس الأخيرة.
الشارقة - مصطفى عويضة


