شهدت أسواق الأسهم المحلية تعاملات نشطة مع بداية تداولات أول أيام الأسبوع بعد زيادة وتيرة عمليات الشراء في السوقين خاصة في سوق دبي المالي على أسهم العقار مما دفع المؤشرات إلى تعزيز مكاسبها. فقد بات المؤشر العام لسوق دبي المالي على مشارف اختراق حاجز مقاومة جديد يتمثل في 1710 نقاط بعدما نجح أمس ببلوغ مستوى 1676 نقطة وبزيادة نسبتها 99, 1%، فيما صعد مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية على 2643 نقطة وبزيادة نسبتها 91, 0%.
ومع عودة الزخم الشرائي إلى قاعات التداول واصلت أحجام التداول تحسنها مسجلة أعلى مستوى لها منذ أكثر من شهر حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين إلى فوق حاجز 6, 1 مليار درهم، وصعد المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 17, 1% بالغاً مستوى 2651 نقطة.
وفي ظل الانتعاش الذي شهدته الأسواق، فقد عززت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات من مكاسبها بعدما أضافت أمس نحو 3, 4 مليارات درهم مرتفعة إلى 385 مليار درهم.
وكان واضحاً أن أسهم العقار ما زالت الأكثر نشاطاً في السوقين مما أهلها لمواصلة قيادة التحركات والمكاسب التي تحققت في السوقين، حيث ارتفع سهم إعمار إلى 59, 2 درهم، فيما صعد أرابتك إلى 58, 2 درهم وبلغ سهما الدار وصروح 4 دراهم و90, 2 درهم على التوالي.
تعاملات السوقين
قال حسام الحسيني مدير الوساطة في شراكة إعمار للخدمات المالية إن الزخم الكبير الذي شهدته التعاملات في السوقين كان بسبب العودة القوية للشراء المؤسسي للمحافظ الأجنبية على أسهم محددة مما ساهم في تشجيع بقية المتعاملين على التداول وهو ما انعكس بشكل إيجابي على الأداء العام للسوق.
وأكد الحسيني أن مبررات عودة القوة الشرائية تتمثل في الانتعاشة القوية التي شهدتها الأسواق العالمية والخليجية المجاورة خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أنه من الواضح أن المحافظ الأجنبية تقوم بالشراء لصالح عملاء وليس لمصلحتها في أغلب الأحيان.
وأوضح أن المؤشر العام لسوق دبي المالي أصبح على أعتاب اختراق حاجز مقاومة جديد يتمثل في 1710 نقاط، والذي في حال تمكن من تجاوزه فإنه سيكون مؤهلاً لتحقيق إنجازات جديدة.
من جانبه قال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة من الملاحظ إنه ومع التحسن المتواصل لاحجام التداول في السوقين فقد بدأنا نرى عودة المليارات إلى شاشات العرض، مما يؤكد تعزز الثقة في التعاملات ويعكس وجود قوة شرائية كبيرة، مما مكن الأسواق من امتصاص موجة البيع التي شهدتها بداية الجلسة، وبالتالي محافظتها على المكاسب التي حققتها.
وأوضح أن التركيز ما زال على أسهم العقار في السوقين، مشيراً إلى تفاعل بعض الأسهم إيجابياً مع الإفصاحات التي صدرت عن عدد من الشركات ومن ضمنها أرابتك ودريك آند سكل.
ومن وجهة نظر المحارمة، فإن زيادة القوة الشرائية ربما يعود لعوامل نفسية أكثر من أي شيء آخر، مستدركاً القول بأن تحسن الأسواق العالمية والخليجية ساهم بعض الشيء في مواصلة الأسواق المحلية لارتفاعها وزيادة وتيرة التفاؤل في أوساط المتعاملين.
وكان ملاحظاً على مستوى الأسواق أن الأسعار في طريقها لتحقيق المزيد من التحسن في سوق دبي المالي منذ بداية الجلسة وهو ما حدث فعلاً بعد انطلاق التعاملات، حيث أخذت الأسعار في الارتفاع بقيادة الأسهم الثقيلة التي عزز أداؤها الثقة في أوساط المتعاملين، مما دفعهم إلى تنفيذ طلبات الشراء، خاصة بعدما رأوا التحسن في الأسعار، مما انعكس بدوره إيجابياً على الأداء العام للسوق الذي نجح في تحقيق اختراقات جديدة رسّخت من مكاسبه وفقاً للمحللين الفنيين.
كسر الحاجز
في ظل النشاط الذي شهده سوق دبي المالي، فقد بات المؤشر على مشارف كسر حاجز 1710 نقاط بعدما بلغ بالأمس مستوى 1676 نقطة وبزيادة نسبتها 99, 1% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي.
وكما أشرنا سابقاً فقد كان التحسن شاملاً في السوق، ولكن قطاع العقار كان قائد الانتعاشة التي شهدتها التعاملات فقد ارتفع سهم إعمار إلى 65, 2 درهم قبل أن يعود للإغلاق على 59, 2 درهم في نهاية الجلسة، فيما واصل سهم أرابتك تألقه بعدما نجح بالوصول إلى 58, 2 درهم وسط استمراره بالاستحواذ على النصيب الأكبر من التداولات والتي تجاوزت قيمتها 408 ملايين درهم على السهم.
ومع عودة القوة الشرائية لسوق دبي المالي فقد ارتفعت قيمة التداولات إلى فوق حاجز 1, 1 مليار درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 806 ملايين سهم نفذت من خلال 11253 صفقة.
ويتضح من خلال التعاملات بأن بعض الأسهم تفاعلت إيجابياً مع الأخبار التي صدرت عن شركاتها، حيث ارتفع سهم دريك آند سكل إلى 82 فلساً بعد إفصاح الشركة عن موافقتها على إعادة شراء 10% من أسهمها، علماً بأنه كان قد تم اتفاق التداول على السهم إلى حين الإعلان عن قرارات اجتماع مجلس الإدارة.
كما أظهر سهم العربية للطيران تفاعلاً إيجابياً مع البيانات المالية التي أعلنت عنها الشركة، مما مكن السهم من العودة فوق قيمته الاسمية، إلا أنه عاد للإغلاق على 97 فلساً في نهاية الجلسة.وسجل سهم سوق دبي المالي نشاطاً ملحوظاً مرتفعاً إلى 40, 1 درهم، فيما صعد سهم «دو» إلى 80, 2 درهم.
اللون الاخضر
واستحوذ اللون الأخضر على المساحة الأكبر من شاشة العرض في دبي، حيث ارتفعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق، في حين تراجعت أسعار أسهم 5 شركات، وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
ولم يكن المشهد مختلفاً في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي واصل ارتفاعه التدريجي، وبلغ المؤشر العام للسوق مستوى 2643 نقطة وبزيادة نسبتها 91, 0%، مما عزز من مكاسبه المتحققة خلال الأسبوع الماضي.
وواصل قطاعا البنوك والعقار قيادة النشاط في سوق العاصمة، حيث نجح سهم «الدار» بمعانقة مستوى 4 دراهم، فيما بات «صروح» على مشارف 3 دراهم بعدما بلغ 90, 2 درهم. وكان للنشاط الذي شهده السهمان الدور الكبير في رفع أحجام التداول إلى 468 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 226 مليون سهم نفذت خلال 4497 صفقة.
وواصلت الأسهم الرابحة التفوق على الخاسرة، وارتفعت أسهم 23 شركة من إجمالي أسهم 39 شركة جرى تداولها في السوق مقابل أسعار أسهم 8 شركات واستقرار نفس العدد من الأسهم عند مستوياتها السابقة. ونجحت أسهم 3 شركات في بلوغ الحد الأعلى المسموح به يومياً يتقدمها سهم «الجرافات» الذي ارتفع إلى 92, 7 دراهم، و«أبوظبي لبناء السفن» 71, 3 دراهم، و«اسمنت الشارقة» 16, 2 درهم. وكان واضحاً أن غالبية عمليات الشراء التي نفذت على أسهم العقار كانت لصالح محافظ أجنبية، مما شجع صغار المتعاملين على التداول عليها أيضاً.
أبوظبي ـ ناصر عارف
