وصف جيف سنجر الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك دبي عمليات التداول على منتجات المشتقات بأنها تحقق نموا قويا ومتواصلا، شارحا بأن سوق عقود الأسهم الآجلة في بورصة ناسداك دبي واصلت تحقيق المزيد من النمو والتقدم، وذلك منذ جرى إطلاقها في نوفمبر 2008، حيث قفز حجم التداول من 816, 6 عقدا في مارس الماضي إلى 7575 عقدا في إبريل، مسجلا بذلك قفزة ضخمة مقارنة بمستويات التداول في فبراير الماضي الذي بلغ فيه حجم التداول 386 عقدا.

ولكنه أشار إلى أن هناك عملا يتعين إنجازه على صعيد البنية التحتية للتداول، وذلك بهدف بناء احجام تداول أكبر، معتبرا إقدام البورصة على إطلاق منصة لتداول المشتقات بمثابة عمل ينطوي على الكثير من التعقيدات، الأمر الذي يستلزم الحرص على إنجاز مثل هذا الجهد على نحو صحيح، حتى تكون البورصة على ثقة بأن منصة تداول المشتقات تكفل الإدارة الكفؤة للمخاطر، وأنها مجهزة بتدابير في نواحي التشغيل والتدريب والتعليم من شأنها أن تعزز قدرة المستثمرين على جني فوائد التداول على هذه الفئة من المنتجات المالية.

وقال جيف سنجر ل«البيان الاقتصادي» ان منتجات المشتقات تعتبر نمطا مختلفا من المنتجات المالية، كما أنها تعد من فئة الأصول الحديثة العهد في المنطقة، وبالتالي فان نهوض التداول على هذه المشتقات بحاجة إلى حملة تعليمية وتثقيفية، حيث ان هناك الكثير من الصناعات على مستوى العالم ترغب في أن يكون لديها مراكز تداولية على أسهم شركات المنطقة، ويعد سوق المشتقات لأسباب متعددة أحد الطرق التي تكفل تحقيق ذلك، ومن ثم، يجري العمل على تطوير منصة المشتقات، وذلك حتى نكون على ثقة بأن هناك مزايا تعود على المستثمرين المؤسساتيين العالميين من جراء التداول على أسهم شركات المنطقة.

وأعرب جيف سنجر عن ثقته بأنه بمرور الوقت، سيكون المستثمرون الأفراد على وعي بالمزايا المتحققة من جراء التداول على منتجات المشتقات، فعلى سبيل المثال، تعزز خيارات الأسهم أكثر منتجات المشتقات شيوعا في التداول قدرة المستثمرين على حماية استثماراتهم.

وأعرب جيف سنجر عن اعتقاده بأن كلما زاد الوعي والمعرفة بشأن مختلف أنماط المنتجات التي جرى تطويرها في مختلف أنحاء العالم، كلما كان ذلك أمرا إيجابيا بالنسبة للاقتصاد بأسره، من زاوية استقطاب المزيد من المستثمرين.

وأفادت بيانات بورصة ناسداك دبي أنه من ناحية احجام التداول، جاءت أسهم شركة الاتحاد العقارية في مقدمة عقود الأسهم الآجلة الأكثر تداولا، تلتها شركة موانئ دبي العالمية، ثم شركة دبي للاستثمار، ومن ناحية القيمة، تصدرت عقود الأسهم الآجلة لشركة صروح تداولات العقود الأسهم الآجلة بالبورصة، حيث جرى التداول على العقود الآجلة لأسهمها بكثافة، تلتها شركة الدار العقارية ثم شركة إعمار.

واعتبر جيف سنجر إطلاق أسهم دبي الذهبية بأنه أتاح للمستثمرين طريقة تتميز بالسيولة العالية لشراء وبيع الذهب ،حيث انها عززت ثقتهم في إمكانية الحصول على كميات الذهب العينية المتضمنة في الأسهم، نظرا لقابليتها للتحول إلى ذهب عيني، الأمر الذي يدعم قدرة المستثمرين على التحوط من مخاطر التضخم وتقلب أسعار صرف العملات، وهو أمر تزايدت أهميته في الآونة الأخيرة، وذلك في ظل تردد الأحاديث عن إعادة تقييم أسعار صرف العملات الخليجية.

ووصف جيف سنجر أسهم دبي الذهبية بأنها منتج مبتكر، من زاوية توافقها مع مقتضيات الشريعة الإسلامية، وجرى إطلاقه في التوقيت المناسب، ولكنه اشار إلى أنه عند إدراج مثل هذه الأسهم والتي تعتبر غير مسبوقة على صعيد بورصات المنطقة، لم يكن السوق معتادا على تلك الفئة من المنتجات المالية، ولكنه أصبحت الآن مألوفة للسوق بشكل أكبر مما كان عليه الأمر في بداية إطلاقها.

حيث حقق التداول عليها نموا منتظما ومتواصلا، ولكن يستلزم بناء أحجام تداول أكبر تعزيز المعرفة بهذه الأسهم في أوساط مدراء الأصول والمستثمرين المؤسساتيين والأفراد، وذلك من خلال إجراء الاتصالات مع فئة المستثمرين الذين يفتقرون إلى المعرفة بهذه الأسهم.

بلغ حجم التداول على أسهم موانئ دبي العالمية يوم الخميس الماضي الموافق 7 مايو 50 مليون سهم، وأغلق السعر عند مستوى 36سنتا للسهم الواحد، مقابل 19 سنتا للسهم في نهاية شهر فبراير، وشهد اليوم المذكور صعودا في حجم التداول على أسهم دبي الذهبية، بوصوله خلال احدى جلسات التداول إلى 5500 سهم، وهو ما يزيد على حجم تداولها على مدار شهر إبريل بأكمله.

وقد صعد مؤشر فوتسي بورصة ناسداك دبي في إبريل بنسبة 6, 11% ليغلق عند مستوى97, 293, 1 نقطة، مسجلا ثالث صعود شهري متتالي، حيث صعد المؤشر في 30 إبريل بنسبة 6, 3 %، وذلك بالمقارنة مع المستويات التي سجلها في مطلع العام الجاري، ويعتمد المؤشر على أسهم 20 شركة مدرجة في ناسداك دبي وسوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية.

دبي ـ مجدي عبيد