نظمت هيئة الأوراق المالية والسلع ورشة عمل لعدد من موظفي وزارة الشؤون الاجتماعية تناولت حوكمة الشركات وأهمية تطبيقها، وإمكانية الاستفادة من تجربة الهيئة مع الشركات المساهمة العامة في تطبيق قواعد الحوكمة على الجمعيات التعاونية في الدولة وذلك في إطار التعاون بين كل من الهيئة ووزارات الدولة وكافة مؤسساتها.

وقدم ورشة العمل رامي النسور المستشار المالي بالهيئة من خلال عرض توضيحي عن حوكمة الشركات ومعايير الإنضباط المؤسسي، تطرق خلاله إلى مفهوم حوكمة الشركات مشيراً إلى أن مفهوم حوكمة الشركات تعبير واسع يتضمن القواعد وممارسات السوق التي تحدد كيفية اتخاذ الشركات - وخاصة شركات الاكتتاب العام - لقراراتها والشفافية التي تحكم عملية اتخاذ القرار،.

ومدى المساءلة التي يخضع لها مديرو ورؤساء تلك الشركات، وموظفوها، والمعلومات التي يفصحون عنها للمستثمرين، والحماية التي يقدمونها لصغار المساهمين، وتتضمن أيضاً موضوعات خاصة بقانون الشركات، وقوانين الأوراق المالية،.

وقواعد قيد أو إدراج الشركات بالبورصة أو السوق المالي داخل كل بلد، والمعايير المحاسبية التي تطبق على الشركات المقيدة أو المدرجة بالبورصة، وقوانين مكافحة الاحتكار، وقوانين الإفلاس وعدم الملاءة المالية، كما تتضمن بالإضافة إلى ما سبق التشريعات الحكومية والجهات التشريعية التي يتعامل معها المساهمون والشركات والإجراءات التي يقوم بها المشرعون لضمان الالتزام بالقوانين والتشريعات الواجب تطبيقها.

وأشار إلى أن المبادئ الأساسية للحوكمة قابلة للتعميم على المؤسسات الاتحادية والجمعيات التعاونية. وقال إن الحوكمة نظام متكامل للرقابة المالية وغير المالية الذي يتم عن طريقه إدارة الشركة والرقابة عليها.

وتطرق إلى الأسباب التي أدت إلى ظهور حوكمة الشركات والاهتمام بها؛ وهي زيادة الأزمات والفضائح المالية في العالم، وانهيار الشركات الكبرى، وأزمة دول شرق آسيا1997، وتداعيات الانهيارات المالية والمحاسبية لعدد من أقطاب الشركات الأمريكية العالمية خلال عام 2002 و2000، واتساع نطاق الشركات الخاصة وتزايد أعداد المستثمرين.

وقد تم التركيز في هذا العرض على المزايا والمنافع المتحققة من الحوكمة للمجتمع؛ والتي تتمثل في تشجيع الاستثمار، والتنمية المستدامة، ومحاربة الفساد، وتشجيع التنافس، والتشجيع على زيادة الإنتاجية، والإبتكار، والتشجيع على العمل بكفاءة، وتقليل الفاقد من الإنتاج، وتنمية أسواق الأوراق المالية، والعمل على استقلالها.

أما بالنسبة إلى مزايا ومنافع الحوكمة لكل من الشركات والمستثمرين فقال إنها تحسن أداء الشركات وتزيد من كفاءتها، كما تقلل كلفة رأس المال، وتعزز من سمعة الشركة، وتبني علاقات قوية بين الأطراف ذات المصلحة، وتحمي حقوق المساهمين، وتخفف أثر المخاطر، وتزيد السيولة المتاحة للشركة.

وذكر أن من أهم العناصر التي تقوم عليها الحوكمة الفصل بين ملكية الشركة والإدارة التنفيذية؛ حيث يقوم مجلس الإدارة بوضع استراتيجية المؤسسة وتحديد التوجيهات في حين تعمل الإدارة التنفيذية على تنفيذ الأنشطة اليومية للشركة.

أبوظبي- «البيان»