سألني أحد المهتمين بالشأن العقاري إذا قدر للسوق أن تعود إلى نشاطاتها التي كانت سائدة بفترة ما قبل تداعيات الأزمة المالية العالمية هل سنسمح بالممارسات نفسها التي كانت سائدة والتي ثبت من التجربة أن بعضها كان خاطئاً بل اضر بالسوق والثقة فيه؟
قلت له ماذا بك يا صاح ولماذا هذا القول الآن؟ قال: هذه فترة يجب أن يتم فيها مراجعة النفس ومراجعة الأداء وتقييم كل التجارب في القطاعات التي كانت أكثر تأثراً بالأزمة المالية ونحن نعلم أن القطاع العقاري كان الخاسر الأكبر ورأينا مشروعات تتوقف وأسعاراً تتراجع ومستثمرين يتوقفون عن التداول ومؤسسات تمويلية تقول لا لكل من يحاول الاقتراب أو التصوير أليس ذلك أمر يستدعي ما أطالب به.
لقد مس كلامه كبد الحقيقة وقلت له: نعم أؤيد ما ذهبت إليه ولاشك إن السوق العقارية فيها من القدرات والخبرات التي تمكنها من تصحيح نفسها وطبيعة الاقتصاد الحر لا تؤيد كثرة التدخلات والقيود الحكومية.
يبدو انه لم يستمع إلى كلامي جيداً وعاد ليقول: كلنا كان يتخوف من فتح باب التمويل وبنسب تفوق الـ «90%» وكانت الشركات العقارية المختلفة تعلن عن المشروع اليوم وفي اليوم التالي تقول لقد تم حجز كامل الوحدات ونجد أن المشترين يعاودون بيع ما اشترونه في سلسلة من المضاربات على الوحدات السكنية والتجارية والفلل وغيرها تصرفات عقارية واعتقد أن ذلك لم يكن وفق منظور أو رؤية معينة غير التفاخر من الشركات وسعار من المضاربين لتحقيق أرباح جنونية وفي تلاعب واضح بآليات السوق.
وعندما سألته وما الحل؟ أجاب بسرعة لابد من وضع ضوابط تشريعية تضمن البقاء في السوق للمستثمر الحقيقي وتلفظ هؤلاء المضاربين الذين أوهموا الناس بحمل كاذب وكانوا أول المختفين من السوق بما حملوه من أموال المضاربات.
مصطفى عويضة