أكد أحمد شيخاني المدير العام لشركة ميمون للاستثمارات والتي تتخذ من دبي مقراً لاستثماراتها ومشاريعها العقارية وجود مؤشرات قوية إلى عودة الاستقرار إلى السوق العقاري في الإمارات بنسبة 40% كما أعرب عن ثقته بقدرة السوق العقاري في الدولة على استعادة عافيته بعد أن تسببت الأزمة المالية العالمية الراهنة في انخفاض في أسعار العقار وعلل شيخاني تحفظ البنوك في الدولة عن الإقراض والتمويل العقاري بالرغم من امتلاكها لسيولة كافية على حد قوله إلى انعدام الاستقرار في أسعار العقار، وأبدى شيخاني ارتياحه من التشريعات التي أطلقتها دائرة الأراضي والأملاك مؤخراً والتي من شأنها تفريغ سوق العقار في دبي من الدخلاء عليه.
* ما ثقل «ميمون للاستثمارات» في السوق العقاري في الدولة؟ ــ بداية مجموعة أعمالنا والتي انطلقت من الصناعات تأسست في الإمارات عام 1993 وفي عام 2004 قررنا توسيع أنشطة أعمالنا لتشمل القطاع العقاري في دبي. و«ميمون للاستثمارات» بصفتها ذراع التطوير العقاري لمجموعة «ميمون» تعد جزءاً من الائتلاف التجاري الدولي، وهي إحدى الشركات الرائدة في قطاع العقارات على صعيد المنطقة، حيث توفر حزمة متنوعة من المشاريع العقارية المتميزة. وتتركز أعمال الشركة في مجال الامتلاك وتصميم وتطوير المشاريع وتقديم الاستشارات والتأجير وإدارة العقارات.
وتضم أعمال «ميمون للاستثمارات» في الإمارات المشاريع السكنية المتميزة، بما فيها سلسلة أبراج «تشامبيونز 1 و2 و3 و4» وبرج فرنكفورت الرياضي في «مدينة دبي الرياضية» ومشروعها التجاري الأول «مركز كامبريدج للأعمال» (فٍقْيلهم َِّّيَمََّّ مَُّْم) في «واحة دبي للسليكون» (ِّقفى سيٌيكَُ دفَّيَّ)، و«غاردينيا 21» (Gardenia I & II) في «قرية الجميرا الجنوبية» )تٍِّميْفو ضيٌٌفهم سُُِّّو( التي تجسد جميعها مواصفات الجودة والريادة التي تتمتع بها الشركة.
تقييم أداء
ما تقييمكم لأداء أعمالكم في القطاع العقاري وخاصة في ظل الأزمة الراهنة وتداعياتها؟
مشاريعنا العقارية بدأت قبل الأزمة بأربع سنوات تقريباً وقد أنجزنا 50 إلى 70% من أعمال البناء في تلك المشاريع وبالتالي لم نتأثر بالأزمة الراهنة وخاصة أنها انطلقت في أكتوبر العام الماضي، أما بالنسبة لمشاريعنا العقارية الجديدة فسنقوم بالإعلان عنها خلال الربع الأخير من عام 2009، وحتى قبل حدوث الأزمة الحالية كانت استراتيجيتنا في إطلاق المشاريع تركز على الربعين الأخيرين من كل عام فعادة لا نطلق مشاريع جديدة في الربعين الأولين من السنة. كما أن عملاءنا يثقون بنا وبقدرتنا على إنجاز المشاريع العقارية ومصداقيتنا بالدرجة الأولى.
بسبب الأزمة الراهنة أصبح هناك تحفظ أكبر من قبل البنوك على الإقراض، كيف انعكس هذا التحفظ على التمويلات العقارية التي تحتاجها شركات العقار مثل شركتكم لتشييد مشاريع جديدة؟
علينا أولاً أن نقف ونتساءل لماذا تتحفظ البنوك كثيراً عن الإقراض في ظل الأزمة الراهنة والجواب هو أن تلك البنوك تمنحنا القروض المالية وتنظر إلينا كعملاء، فيما يتمثل المنتج في العقار، وفي ظل استغناء شركات عن بعض موظفيها في توجه لخفض الإنفاق بفعل الأزمة هذا يجعل من الصعب على البنوك أن تقدم قروضاً درجة المخاطرة فيها عالية، فقد يحصل المرء على قرض ومن ثم يخسر وظيفته وبالتالي لن يتمكن هذا الشخص من سداد تلك القروض وبالتالي تلك القروض غير آمنة بالنسبة للبنوك، ثانياً بفعل الأزمة أسعار العقار غير مستقرة، والمؤسسات المالية لديها سياسة تتمثل بالامتناع عن تقديم القروض في ظل ظروف غير مستقرة وهو ما حاصل الآن بفعل الأزمة.
البنوك في الإمارات تمتلك سيولة كافية ولكن بسبب انعدام الاستقرار في أسعار العقار نجد أن البنوك أكثر تحفظاً في الإقراض العقاري، ولكن هذا التحفظ لن يدوم لسنوات، فالبنوك تخطط للخروج من حالة التحفظ تلك خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، فعلى سبيل المثال تحدثت إلى أحد البنوك المحلية منذ أيام قلائل وقالوا لي في البنك انهم على استعداد لتقديم تمويل لمشاريعنا الحالية، والتي كما ذكرت مسبقاً أنجز 50 إلى 70% من عملية البناء فيها، وهذا بالنسبة لنا أخبار جيدة، نعم أجواء السوق ملبدة بالغيوم، ولكنه في نهاية الأمر فهو سوق والتحفظ طبيعي فيه في ظل الأزمة الراهنة.
ولكن بدأت هذه الغيوم تنقشع شيئاً فشيئاً وبدأت الأمور تتحرك وبدأت البنوك تراجع سياساتها التحفظية فيما يتعلق بالإقراض والتمويل، فالمصرف المركزي يضغط على البنوك في هذا الاتجاه لتعود عجلة المال تدور في الأسواق.
برأيكم هل عودة البنوك للإقراض والتمويل تدريجياً كما ذكرتم هو مؤشر قوي على أننا سنشهد عودة استقرار السوق العقاري في الدولة؟
نعم هذا مؤشر قوي على عودة الاستقرار لأسواق العقار في الدولة ولو تحدثنا بالنسب المئوية بإمكاننا القول ان الاستقرار عاد بنسبة 40% بسبب توجه البنوك للعودة للإقراض والتمويل.
هل لك أن ترسم لنا صورة عن أسعار العقار في دبي بشكل عام في ظل الأزمة الراهنة ؟
عندما أنظر إلى أسعار العقار، أقوم أولاً بالنظر للأسواق الأخرى ومقارنة أسعار العقار في تلك الأسواق، فمثلاً أقارن ما بين أسواق منطقة الشرق الأوسط وأسواق أوروبا والولايات المتحدة وأتتبع تاريخ هذين السوقين خلال الأربع سنوات الأخيرة ولو قمنا بهذا التتبع لرأينا أن السوق العقاري البريطاني يهبط بشكل تدريجي وبطيء، وهذا الهبوط يحدث في ثلاث أسواق مهمة هي السوق البريطاني والأميركي والأوروبي بشكل عام.
أما بالنسبة للسوق العقاري الإماراتي فنجد أنه بفعل الأزمة حدث هبوط مفاجئ في أسعار العقار خلال أربعة أشهر وعادت أسعار العقار للأسعار التي كان من المفترض أن تكون عليها قبل الأزمة، فقبل نشوب الأزمة المالية العالمية كانت أسعار العقار مبالغاً فيها بشكل كبير في عام 2008 وما حدث هو أن الأسعار عادت إلى معدلاتها الطبيعية أي تلك التي كانت عليها في عام 2007 وهي الأسعار الحقيقية، وأنا لا أتفق على الأسعار التي وصلت إليها العقارات في عام 2008 لأنها برأيي كانت أسعار غير صحيحة.
الأزمة والعقار
إذا أنت ترى ان الأزمة أجبرت أسعار العقار للعودة إلى مستوياتها الطبيعية المقبولة؟
تماماً هذا ما أردت قوله، إضافة إلى انه من الجيد بالنسبة للسوق الإماراتي أن تعود تلك الأسعار إلى قاعدتها الأساسية، لقد حدثت عملية تصحيح في أسعار العقار بالتأكيد تصب في مصلحة السوق العقاري في الإمارات.
وبشكل عام فإن أسعار العقار في الإمارات شهدت حالياً هبوطاً بنسبة 30 إلى 40% بفعل الأزمة وهذا حدث منذ ديسمبر الماضي 2008، ولكني متفائل جداً أن هذا الهبوط لن يستمر وستعاود أسعار العقار ارتفاعها وسيعود سوق العقار في الإمارات إلى ما كان عليه قبل نشوب الأزمة المالية العالمية، ودعيني أقص عليك هذه الحكاية جاء صديق لي مستثمر أميركي إلى دبي هو وأحد المستشارين الماليين، وسألني المستثمر عن أفضل قنوات الاستثمار في هذا التوقيت بالذات.
وقال لي لو كنت مكاني أين كنت ستستثمر أموالك، وفي الحال ودون تردد قلت له أول اختيار لي سيكون دبي، وسألني لماذا دبي بالتحديد، فأجبته بالقول ما عليك إلا أن تنظر لباقي أسواق العالم وقلت له أعطني سوقاً في العالم أداءه أفضل من أداء سوق دبي في ظل الأزمة الراهنة والجواب لا يوجد، سوق دبي أفضل سوق للاستثمار في ظل الأزمة الراهنة.
فأسواق الولايات المتحدة وأوروبا غير مستقرة حالياً بفعل الأزمة، فالجنيه الاسترليني غير مستقر حالياً وكذلك اليورو الأوروبي والين الياباني وكذلك العملات الأخرى باستثناء الدولار مقارنة بالسوق الإماراتي.
كما سألت صديقي ما هي العوائد على استثماراتك التي تتوقع أن تجنيها في السوق الأميركي في ظل الأزمة وما هو معدل الفائدة والضريبة المفروضة على تلك الاستثمارات، أنا اعتمدت المنطق في حواري مع صديقي والمنطق يقول انني لو كنت في مكان صديقي لاخترت سوق دبي بلا تردد.
استثمارات
ما حجم استثماراتكم الحالية في السوق العقاري وهل لديكم توجه للاستثمار بقوة في المرحلة المقبلة؟
تبلغ القيمة الإجمالية لمشاريعنا العقارية التي أعلن عنها 34 .1 مليار درهم، وهناك المزيد من المشاريع العقارية في جعبتنا والتي سنعلن عن انطلاقها في الربع الرابع من العام الحالي، ولا أستطيع أن أحدد قيمة المشاريع المقبلة فهذا أمر يحدده السوق ووضعيته في ظل الأزمة الحاصلة في العالم. وإلى جانب مشاريعنا في السوق العقاري في دبي لدينا استثمارات عقارية في إمارات أخرى في الدولة وكذلك في باكستان.
وبالنسبة لمشاريعنا العقارية في دبي لدينا عدد منها تتوزع ما بين مشاريع سكنية وأخرى تجارية، وخمسة من إجمالي مشاريعنا موجودة في مدينة دبي الرياضية، إلى جانب مشروعين في قرية الجميرا، ولدينا مشروع في واحة السليكون في دبي، الخ.. من المشاريع الأخرى. وعندما يستقر السوق العقاري لدينا توجه مستقبلي للاستثمار في مشاريع في مزن وهي عضو في تطوير، وكذلك في منطقة جبل على وأيضاً الاستثمار في مشاريع «ليميتلس».
ما مدى ثقتكم بقدرة السوق العقاري في دبي على استعادة توازنه مرة أخرى؟
نحن نؤمن بدبي، فأنا دائم السفر بحكم عملي وأزور أسواق عديدة في العالم في الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا وآسيا، ولدي شعور إيجابي جداً بشأن دبي، وثقتنا كبيرة بقدرة سوق العقار في دبي على استعادة عافيته وتوازنه مرة أخرى فهو سوق مبني على أساسات قوية، السوق العقاري سيعود إلى وضعه الطبيعي عندما تعود البنوك للإقراض والتمويل كسابق عهدها، إلى جانب أن ما ترينه في دبي لا يمكن أن تريه في أي مكان في العالم، ما حدث في دبي خلال السنوات القليلة الماضية من نمو وتطور يعد فريداً من نوعه بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان، فعلى سبيل المثال لا يمكن أن تجدي جزر تشيد في البحار إلا في دبي، ولا يوجد أعلى برج في العالم إلا في دبي..الخ، إلى جانب ذلك فإن السوق العقاري في دبي لا يمكن مقارنته بأسواق العقار في منطقة الشرق الأوسط فهو الأفضل بكل المقاييس فهو السوق الوحيد الذي يمنح الأجانب حرية التملك الحر للعقار. وبشكل عام مازال سوق دبي هو الوجهة الأمثل للاستثمارات الأجنبية.
إنجازات
30
أنجزت «مجموعة ميمون» 30 ألف وحدة سكنية في كافة أنحاء العالم، وتحظى المجموعة بحضور قوي في 90 دولة في مختلف أنحاء آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، وقد عملت «مجموعة ميمون» على مدى السنوات الماضية على توفير الخدمات المتميزة لعملائها على الصعيد العالمي.
وبالإضافة إلى امتلاكها لخبرات واسعة في القطاع العقاري، كما عملت مجموعة ميمون على ترسيخ مكانتها في تقديم الدعم لعدة قضايا عالمية، بما فيها قضايا مكافحة الفقر والحماية البيئية والتطوير الأكاديمي. وبصفتها مؤسسة دولية لديها مسؤولية اجتماعية، فقد كرست المجموعة 18 عاماً في تقديم الدعم إلى «مؤسسة الرابية الخيرية» و«صندوق الرابية للإغاثة».
رابر وورلد للصناعة
قال شيخاني ان شركة «رابر وورلد للصناعة» التابعة للمجموعة يعد مصنعها واحداً من مجموع تسعة مصانع فقط من نوعها على مستوى العالم متخصصة في تصنيع منتجات المطاط العازل بتقنية الخلايا المغلقة «جلف- أو- فليكس» (اٌِّن-د-ئٌمٍّ) وقد حقق المصنع أرقاماً قياسية بلغت نحو 4 .32 مليون درهم إماراتي في عائدات مبيعاته خلال العام الماضي.
وتهدف الشركة إلى تعزيز قدرتها الإنتاجية بنسبة تصل إلى 50%، وذلك كجزء من استراتيجيتها الرامية إلى تحقيق مبلغ 60 مليون درهم في عوائدها خلال العام الحالي. وفي إطار خططها التوسعية للعام الماضي، عمدت «رابر وورلد» إلى استثمار مبلغ 30 مليون درهم إماراتي لبناء مرفق إنتاج جديد في عجمان.
ويشتمل المرفق الجديد على 14 خط إنتاج حديث قادر على تصنيع مجموعة واسعة من منتجات المطاط العازل وبأكثر من 300 حجم مختلف.
وقد ساعد هذا الاستثمار التوسعي الكبير الشركة على توفير المنتجات عالية الجودة بشكلٍ مستمر وتلبية الطلب المتزايد على مستوى الشرق الأوسط والعالم ككل. وضمن جدول أعمال الخطة التوسعية الجديدة فإن القدرة الإنتاجية الحالية للشركة التي تبلغ 1200 حاوية سنوياً، يتوقع أن تصل إلى 1800 حاوية بحلول نهاية العام الجاري.
وكونها شركة تصنيع رائدة في السوق، تملك «رابر وورلد» حصة بنسبة 86% في سوق المطاط العازل على صعيد الشرق الأوسط، حيث توفر معظم احتياجات المنطقة من الأنابيب واللدائن المطاطية العازلة وغيرها من المنتجات المطاطية. كما أفادت الشركة بأن خططها التوسعية ستتيح المجال لتحقيق أهدافها بعيدة الأمد، والتي تتلخص في إنتاج 3600 حاوية بحلول عام 2013.
حوار ـ كفاية أولير

