قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن المشكلة الملحة للجوع في العالم تحتاج إلى حلول عملية يتم إعدادها لكل بلد وليس تحركات عالمية لإدارة الإمداد بالغذاء.
وقال كين اش مدير التجارة والزراعة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وهو يشير إلى زيمبابوي التي كانت في السابق منتجا رئيسيا للغذاء في جنوب القارة الأفريقية إن الحل يمكن أن يكون بسيطا مثل الأبحاث والتنمية أو معقدا مثل بلد لا يعمل.
وقال ان المنظمة متشككة بشأن فكرة المخزونات العالمية كوسيلة لمكافحة انعدام الأمن الغذائي لأنها ستكون مكلفة ومعقدة. وأضاف أن الجهود السابقة لإدارة الأسواق العالمية فشلت. وفي اول اجتماع من نوعه الشهر الماضي طالب وزراء الزراعة في مجموعة الدول الصناعية الكبرى الثماني باجراء دراسة عن امكانية انشاء نظام منسق لمخزونات السلع.
وقال انجيل جوريا الامين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان من القضايا الرئيسية في الدول النامية البنية الاساسية حيث يفقد بين 30 و40 في المئة من الانتاج الزراعي قبل ان يصل الى المستهلك.
وأكد الرئيس الألماني هورست كولر أن الأزمة الاقتصادية العالمية زجت بملايين البشر في أفريقيا إلى أتون الفقر. وقال إن الأزمة انطلقت من الدول الصناعية إلا أن آثارها شملت الآن أيضا أفريقيا بكاملها. وطالب كولر بمناسبة الاحتفال باليوبيل الماسي لتأسيس الجمعية الألمانية للتعاون الاقتصادي مع أفريقيا بأن يفي المانحون بوعودهم في تقديم معونات التنمية المرصودة للدول الأفريقية.
وأضاف أن توقعات النمو في أفريقيا تراجعت الآن من 6% إلى 2% ويعني أنه يمكن أن يكون سببا للصراع المر من أجل البقاء. وأوضح كولر أن أفريقيا تعتبر برغم الأزمة منطقة صالحة للنمو الاقتصادي.
واعتبر كولر الذي يهتم بالقارة السوداء اهتماما خاصا أن من الضرورة بمكان في الوقت الحاضر اتخاذ مبادرات ضد تجارة الماس الدموي الذي يستغل لتمويل الصراعات المسلحة أو تجارة الأخشاب الاستوائية التي تباع لتمويل البناء غير الشرعي على حساب الغابات الطبيعية. وأكد كولر على رفض المعايير المزدوجة قائلا إن المعايير المزدوجة لم تتراجع في الاقتصاد ولا في السياسة ويحق لمن يتعامل بدونها أن يرفع رأسه في شموخ.
وتبذل العديد من البلدان جهودا كبيرة لضمان الأمن الغذائي. وتعتزم شركة بافا الروسية لمعالجة الحبوب بدء جولة ترويج لأراض زراعية في منطقة الخليج وأبدت استعدادها لبيع اسهم لمستثمرين من الشرق الأوسط في إطار سعيها لزيادة الأرض التي تسيطر عليها إلى ثلاثة أمثالها.
وقالت جالينا باليانكوفا مديرة تطوير الأعمال الدولي بالشركة ان بافا وهي أول شركة حبوب روسية يجري تداولها في أسهمها في البورصة وتعتزم عرض فرصة الاستثمار في 24 .1 مليون فدان على دول خليجية عربية تسعى لتأمين موارد الغذاء.
وسيحصل المستثمرون على جزء من الأرض من خلال حصتهم في الشركة. وكثفت دول الخليج التي تعتمد على واردات الغذاء جهودها في العام الماضي لشراء أراض في دول نامية من باكستان الى الفلبين واثيوبيا. وقالت بالينكوفا إنهم يلحظون هذا الاتجاه ويعتقدون ان هناك فرصا كبيرة لدول الخليج في روسيا لاننا لدينا الاراضي والخبرات الزراعية. وستبدأ جولة الترويج خلال شهر ونصف وتشمل السعودية والامارات وهما دولتان من اكبر مصدري النفط في العام حيث قلصت الحرارة الشديدة من احتياطيات المياه وحدت من الانتاج الزراعي.
وفي ابريل قالت الشركة المملوكة لاب وابنه انها تعتزم بيع أسهم من خلال طرح خاص للمساهمين تصل الى 40 بالمئة من اسهم الوحدة الزراعية المسؤولة عن الاراضي. وقالت بالينكوفا إنهم يريدون مستثمرين من جميع دول الخليج للاستثمار في هذه الاسهم. وأضافت: نحن مستعدون لابداء مرونة كبيرة مع مستثمرين من القطاعين العام والخاص في الخليج فيما يتعلق بالشروط المتعلقة بحجم الانتاج الذي نسمح لهم بشحنه لبلادهم.
وستستخدم الاراضي في انتاج الحبوب ومنها القمح والشعير ودوار الشمس لكن يمكن زراعة الفاكهة والخضروات في المستقبل.
