أجمع خبراء واقتصاديون في المجال السياحي على أن «ملتقى السفر العربي 2009» منبر وفرصة ممتازة لتقوم المؤسسات في القطاع الحكومي والخاص بالتعريف عن مناطقها السياحية، وأكد هؤلاء أن معظم أجنحتهم زادت مشاركة وحجما بنحو لا يقل عن الـ 20% خلال العام الجاري.
وأضاف الخبراء أن السائح الخليجي والإماراتي بشكل خاص من أولويات القطاع السياحي كما أن هنالك تبادلا للخبرات والمشاركات في المعارض السياحية للترويج بين دول المنطقة والإمارات. وأوضح البعض أن الأزمة عالمية التأثير وان ما بلغ دول مجلس التعاون منها بسيط جداً وأستبشر آخرون بأداء سياحي جيد خلال النصف الثاني
وفي السياق ذاته أفاد ثامر عبد الله الشيخ مدير المعارض والمؤتمرات في الهيئة العامة والسياحة والآثار بالسعودية أن الإمارات قطعت أشواطا كبيرة في المجال السياحي وهي نافذة للقطاع الخاص وذكر أن المشاركات سواء كانت محلية أو عالمية خير دليل على مدى نجاح «ملتقى السفر العربي» ومن جهته قام الجناح السعودي بزيادة مساحة معرضه والشركات المشاركة بما لا يقل عن 20%. وقال: نسعى في الفترة المقبلة إلى زيادة المساحة والمشاركين لما نلحظه من إقبال شركات القطاع بالسعودية في هذا الملتقى للتعريف عن السياحة الداخلية والمناطق الأثرية وكذلك استقطاب رؤوس الأموال للاستثمار السياحي في المملكة. وشدد الشيخ بالعلاقات الإماراتية السعودية ومدى التعاون القوي الذي يشمل مجالات عدة وليس المجال السياحي فقط. وقال: هناك استثمارات تدار من قبل شركات إماراتية فعلى سبيل المثال لا الحصر تدير إعمار مشروع المدن الاقتصادية كما تدير «روتانا» بعض المشاريع الفندقية في مكة المكرمة بالإضافة إلى ذلك وجود استثمارات سعودية في الإمارات وبالتحديد إمارة دبي.
وأشار خالد بن الوليد الزدجالي مدير دائرة الفعاليات السياحية بالوكالة لوزارة السياحة العمانية إلى أن الملتقى يعد فرصة جيدة للتعريف عن عمان والخدمات السياحية التي تقدمها. وقال: انطلقت مشاركتنا مع بداية ملتقى السفر العربي وفي عام نلاحظ زيادة اما في عدد المشاركات أو الأجنحة الخاصة بالسلطنة. وارتفع عدد الشركات المشاركة من 19 إلى 26 مؤسسة يمثلون القطاع الخاص والحكومي بالإضافة إلى الجناح الخاص بالطيران العماني وعدد من الشركات المستقلة. ونوه الزدجالي أن السائح الخليجي والإماراتي بشكل خاص من أولويات القطاع السياحي بعمان مؤكداً على ذلك وجود 58% زيادة في عدد نزلاء الفنادق من سياح الإمارات ما بين نهاية العام 2008. وأضاف: هناك تعاون كبير بين الإمارات وعمان فعلى سبيل المثال تأشيرات الأوروبيين والآسيويين والأميركيين القادمين من دبي لا يحتاجون إلى تأشيرة أخرى عند القدوم إلى عمان.
وذكر الزدجالي ان هناك مساعي لجذب السياح في مجال السفن البحرية وتسيير الرحلات إلى دول الخليج بالإضافة إلى سياحة المغامرات والغوص والسياحة البيئية. وزاد عدد السياح بنحو 4% في الربع الاول من 2009 مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي.
ومن جهة أخرى علقت ماجدة بهبهاني مدير إدارة التسويق والعلاقات الخارجية لقطاع السياحة بوزارة التجارة والصناعة في الكويت أن جناح الكويت زاد من حجمه ليصل إلى 200 متر مربع بزيادة قدرها 25% وقالت: إن هذه الزيادة أتت بعد الإقبال الذي شهدناه من قبل اتحاد الفنادق وشركات القطاع السياحي الذين يعتبرون الملتقى وسيلة تشجيعية وناجحة للسياحة.
وأضافت: تسعى الكويت في هذا الملتقى التعريف بما لديها من إمكانيات وتسعى إلى استقطاب السياحة العائلية ورجال الأعمال خصوصا من دول الخليج الذين يشكلون 90% من إجمالي السياح وتسعى الإدارة إلى زيادة عددهم ورفعها بنسبة 100% خلال العام 2011.
وأفادت أن هناك اتفاقية بين الدولة والكويت التي تنص على تبادل الخبرات والمشاركات في المعارض وتشجيع مكاتب السياحة والقائمين على السياحة للترويج بين البلدين.
قالت سهى موسى رئيس قسم الترويج وتنظيم المعارض الخارجية أن وجود ما يزيد عن 23 مشاركة من قطاع السياحة والفنادق يؤكد مدى أهمية ملتقى السفر العربي وسعينا إلى زيادة حجم المعرض خلال السنوات المقبلة باعتباره من اكبر المعارض. وتقوم الإدارة بالمشاركة في هذا الملتقى وكذلك 6 معارض في أوروبا وآخر في إمارة أبوظبي.
ونوهت سهى أن الهدف الرئيسي من التواجد في المعرض تحفيز سياحة المعارض ورجال الأعمال، حيث يمثلون 95% من سياح قطر بالإضافة إلى المحافظة على الهوية القطرية وتراثها من خلال افتتاح المتاحف والأسواق القديمة.
وإلى جانب دول الخليج الأخرى أشار عيسى حساني كبير أخصائيي تسويق القطاع السياحي في وزارة الثقافة والإعلام البحريني إلى أن ملتقى السفر العربي مرآة السياحة البحرينية على الصعيدين الإقليمي والعالمي وهو بمثابة توثيق للعلاقات ما بين الزوار وأعضاء المعرض والبحرين.
وقال: منذ انطلاقة هذا الحدث كانت المشاركة الاولى بجناح مساحته 80 مترا مربعا أما الآن فتصل المساحة إلى 120 مترا مربعا ونسعى في السنة المقبلة إلى رفع مساحته نظرا لزيادة عدد المشاركين من قبل قطاع الفنادق والسياحة بالبحرين. ونوه حساني أن عدد المشاركات نما بمقدار 20% مقارنة بالفترة نفسها في العام 2008.
واستطرد قائلا: نركز على استقطاب الزوار من الدول المجاورة إذ يشكل السياح القادمون من دول مجلس التعاون حوالي90% من إجمالي الزوار البحرينيين ومن هنا تكمن أهمية الملتقى في خلق قنوات جديدة وتعزيز حجم الأعمال والاستثمارات مع الشركات المتواجدة في المنطقة بالإضافة إلى التواصل مع الأسواق الغربية التقليدية والترويج لسوق الرحلات البحرية الترفيهية إذا ترسوا في موانئنا أربع سفن سياحية أسبوعا أي حوالي 120 سنويا ونأمل في مضاعفة هذا العدد خلال السنتين المقبلتين.
ومن جهة أخرى أشار حساني إلى العلاقات بين البلدين ومدى التعاون وأضاف: هناك تبادل للقاءات والأفكار خلال الاجتماعات الرسمية وغير الرسمية وفي المعارض الخارجية نتحدث باسم دول مجلس التعاون وكبلد واحد.
سياحة خليجية
تأثير الأزمة طفيف
قالت سهى موسى أن القطاع السياحي في دول الخليج لم يتأثر كثيرا في ظل الأزمة. وأضافت: زاد معدل الإقبال الربعي لدينا عن العام الماضي بمعدل 20% وهو ما يعتبر إنجازا في ظل الأوضاع الحالية.
وأشار خالد الزدجالي إلى ان الأزمة عالمية التأثير ولكن ما بلغنا منه بسيط جداّ وعمان ودول مجلس التعاون بشكل عام بخير عن هذه التداعيات العالمية واستبشر بالأداء السياحي خلال النصف الثاني من العام الحالي. وأوضحت ماجدة بهبهاني أن الأزمة التي تمر على العالم قاسية ولكنها لم تكن بنفس المستوى على الكويت ودول الخليج.
25%
قال عيسى حساني ان القطاع السياحي يلعب دوراً مهماً في الناتج المحلي الإجمالي في البحرين، حيث إنه يشكل 12 % من الدخل الإجمالي، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 25 % خلال السنوات العشر المقبلة.
ومن جهتها بدأت جهات من القطاع الحكومي والشركات الخاصة بتنفيذ استثمارات ضخمة لتنمية وتطوير البنية التحتية السياحية ومن المتوقع أن تشهد السنوات القليلة المقبلة ظهور أكثر من 20 منشأة سياحية تحمل تصنيف الخمس نجوم.
دبي ـ أبوبكر الشيزاوي


