تباين أداء أسواق الأسهم خلال جلسة الأمس وذلك تحت ضغط من عمليات جني أرباح طبيعة جاءت في أعقاب الارتفاعات التي سجلتها الأسعار في الجلسات الثلاث الماضية، مما ساهم في عدم تأثيرها سلبيا على التعاملات الأسبوعية لسوقي دبي المالي وابوظبي للأوراق المالية. وفيما سجل مؤشر سوق دبي تراجعا طفيفا بنسبة 67 .0% مغلقا عند مستوى 1643 نقطة واصل سوق ابوظبي ارتفاعه متجاوزا حاجز 2619 نقطة وبزيادة نسبتها 095 .1.
ومع انتهاء جلسة الأمس تكون الأسواق قد اختتمت تعاملاتها الأسبوعية بمزيد من المكاسب مما دفع المؤشرات والأسعار إلى تحقيق اختراقات جديدة صعودا وفي مقدمتها المؤشر العام لسوق الإمارات الذي كسر حاجز 2621 نقطة وبزيادة نسبتها 01 .3% خلال خمس جلسات وسط ارتفاع وتيرة السيولة المتدفقة إلى قاعات التداول حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة إلى أكثر من 5 مليارات درهم وفقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع. وفيما يتعلق بمكاسب القيمة السوقية الأسبوعية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات فقد بلغت 2 .11 مليار درهم بعدما ارتفعت إلى 6 .380 مليار درهم وهى أعلى مستوى لها منذ شهرين.
وكانت أسهم العقار الداعم الرئيسي للمكاسب التي حققتها الأسواق حيث نجت أسهم أربع شركات منها وهي ارابتك واعمار والدار وصروح بالاستحواذ على نحو 57% من إجمالي التداولات في السوقين.علما بأن أرابتك تصدرت قائمة الأكثر نشاطاً بتداولات بلغت 3 .1 مليار درهم خلال الأسبوع.
وقال ياسر الجندي مدير الوسطاء بالشركة الوطنية للوساطة المالية إن المضاربات كانت السبب وراء الارتفاعات التي حققها السوق خلال تعاملات الأسبوع مشيرا إلى أن جميع مؤشرات الأسواق خلال الفترة الماضية كانت إيجابية مما دفع المستثمرين إلى التخلي عن مخاوفهم في ظل هذه الحركة للمؤشرات الإيجابية طوال جلسات وعمدوا إلى تجميع أكبر قدر من الأسهم خلال هذه الفترة على أمل ترحيل الأسعار إلى مستويات سعرية جديدة وخاصة بعد المكاسب القوية التي حققتها الأسهم في الأيام الماضية. ومن بينها سهم أرابتك الذي ارتفع قرابة300% والمرشح للصعود إلى مستويات أعلى.
وأكد أن القطاع العقاري يمثل عصب الاستثمارات في سوق الأسهم لما له من ارتباطات قويه بكافه قطاعات السوق المختلفة. وعلى مستوى المستثمرين يفضل الاحتفاظ بالأسهم والانتظار إلى حين ارتفاعها وتحقيق أقصى ربحيه ممكنه أفضل من عملية جني الأرباح السريعة .
وقال إن الأداء المتميز للسوق أخذ إيجابيته من إعلانات البنوك والشركات عن أدائها المالي خلال الربع الأول من 2009 بغض النظر عن مقارنتها بالأرباح السابقة. وكانت تلك النتائج قد أعطت انطباعاً بأن القطاعات الرئيسية بالسوق لم تتأثر سلباً بالأزمة المالية. وأن القوائم المالية للشركات مطمئنة.
وأوضح أن الأسواق أنهت غالبية أيام تداولات الأسبوع الجاري على صعود وأنها مرشحة لسلوك نفس النهج التصاعدي خلال الأيام القادمة.
من جانبه قال سعيد الكاشف المحلل المالي إن التعاملات كانت ايجابية طيلة أيام الأسبوع بدعم من الأسهم الثقيلة المدرجة في السوقين وفي مقدمتها اعمار والدار إلى جانب أسهم بعض البنوك مما أعطى دفعة قوية للمؤشرات وانعكس بالتالي على الأداء العام للأسواق. وأكد انه كان من اللافت للنظر خلال الأسبوع ارتفاع أحجام السيولة المتدفقة إلى قاعات التداول مما أعاد التداولات إلى المستويات المليارية وهذا يشير إلى استمرار تعزز الثقة في التعاملات يوما بعد يوم.
وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي عمليات جني أرباح طبيعية في نهاية الأسبوع ولكنها لم تؤثر كثيرا على المكاسب التي حققها طيلة الأيام السابقة حيث أغلق المؤشر العام متراجعا بنسبة طفيفة بلغت 67 .0% مغلقا عند 1643 نقطة بعدما كان مرتفعا في بداية الجلسة فوق مستوى 1660 نقطة.
وبرغم التراجع الطفيف الذي أصاب المؤشر إلا انه حافظ على تمسكه بالنهج التصاعدي مما يجعله مرشحا لبناء مركز جديدة خلال الأسبوع المقبل خاصة مع زيادة أعداد المتعاملين العائدين إلى قاعات التداول.
وتركزت عمليات جني الأرباح على الأسهم القيادية على وجه الخصوص والتي كانت قد ارتفعت بنسب عالية منذ مطلع الأسبوع حيث تراجع سهم اعمار إلى 48 .2 درهم بعدما وصل إلى 60 .2 درهم كما تقلصت مكاسب ارابتك من 53 .2 درهم إلى 39 .2 درهم في نهاية الجلسة.
وفي خطوة تعكس تعزز الثقة في التعاملات شهدت أحجام التداول تحسنا ملحوظا خلال جلسة الأمس بعدما ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي المالي إلى 22 .1 مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 867 مليون سهم نفذت من خلال 12515 صفقة.
وتفاعل سهم دريك اند سكل بشكل ايجابي بعد إعلان الشركة عن نيتها إعادة شراء 10% من أسهمها المدرجة في سوق دبي مما دفع السهم للصعود إلى 82 فلسا قبل أن يعود للإغلاق تحت ضغط جني الأرباح في نهاية التعاملات إلى 79 فلسا.
وفي العاصمة فقد واصل سوق ابوظبي للأوراق المالية زحفه الأخضر كاسرا حاجز 2600 نقطة وتجاوزها ليصل إلى 2619 نقطة وبزيادة نسبتها 09 .1% مقارنة باليوم السابق.
وجاء الدعم لمؤشر سوق العاصمة هذه المرة من أسهم البنوك التي ارتفعت بنسب كبيرة مما دفع مؤشر القطاع لتحقيق مكاسب بأكثر من 3% تلاه مؤشر قطاع العقار الذي واصل زخمه بقيادة سهم الدار الذي نجح باختراق مستوى 4 دراهم من جديد قبل أن يعود للإغلاق في نهاية الجلسة على 89 .3 درهم كما صعد سهم صروح إلى 91 .2 درهم إلا انه قلص من مكاسبه كذلك مغلقا عند 83 .2 درهم.
وتظهر الإحصائيات أن أحجام التداول بلغت في سوق العاصمة 403 ملايين درهم في حين وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 184 مليون سهم نفذت من خلال 3793 صفقة.
ناصر عارف

