ينظم معهد حوكمة الشركات (حوكمة)، الذي يتخذ من مركز دبي المالي العالمي مقراً له، المؤتمر الإقليمي الأول من نوعه حول الإعسار وحقوق الدائنين في المنطقة، وذلك يوم 27 مايو في فندق هيلتون أبوظبي.

وسيكون المؤتمر، الذي يعقد بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة، والإعسار والإفلاس ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، منبراً لإعلان نتائج المسح الذي أجري حول قانون الإعسار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتتضمن أنظمة الإعسار مجموعة معدة سلفاً من القوانين والأنظمة المتعلقة بتعريف الإعسار، وعمليات التسييل الناجمة، وإعادة تأهيل الشركات المعسرة، وتوزيع الحصيلة المالية بين أصحاب المصلحة.

كما تسمح هذه الأنظمة للدائنين بتقييم المخاطر السعرية على نحو أكثر دقة، وتشجع على إقراض السيولة المالية أكثر من الإقراض المستند إلى العلاقات أو الاعتبارات الخاصة، كما تتيح لمديري النظام توزيع الموارد المتوفرة على نحو أكثر فاعلية.

ويسهم المؤتمر في إتاحة الفرصة أمام أصحاب القرار، والجهات التنظيمية، والقضاة، والمحامين، وخبراء إعادة الهيكلة والإفلاس، والمصرفيين، والمحاسبين والمدققين الماليين، والخبراء الماليين القانونيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والعالم، للوقوف على الإجراءات الرسمية وغير الرسمية المتعلقة بالصعوبات المالية للشركات، والإعسار، والتدخل الإداري والقضائي في هذه الإجراءات.

كما سيتطرق النقاش إلى حقوق ومصالح المقترضين والدائنين، وإدارة المخاطر، وآليات إنقاذ الشركات، وإجراءات إعادة الهيكلة، وتطبيق أنظمة الإعسار في التشريعات القضائية للدول الإحدى عشرة المشمولة بالمسح، وهي لبنان، والإمارات، ومصر، والأردن، والسعودية، والبحرين، وقطر، وعمان، واليمن، وفلسطين، إضافة إلى نظام الإعسار في مركز دبي المالي العالمي.

وقال الدكتور ناصر السعيدي، مدير معهد حوكمة الشركات (حوكمة): يشكل المسح والتحليل الذي أجراه المعهد علامة فارقة باعتباره المحاولة الأولى لسبر وتقييم أنظمة الإعسار وحقوق الدائنين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويعد وجود معايير صحيحة للإفلاس ركناً أساسياً في البنية التحتية المؤسسية والسوقية، نظراً لدورها المهم في ضمان أنظمة مالية سليمة.

وأضاف: سيكشف معهد حوكمة، وشركاؤه في هذه المبادرة الإقليمية، عن النتائج التي توصل إليها حول وضع قوانين الإعسار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ ونأمل أن يعمد ممثلو الحكومات والجهات التنظيمية، بالتشاور مع أصحاب المصلحة الإقليميين والمحليين، إلى وضع مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تحديث الأطر التنظيمية للإعسار وفقاً لحاجات دول المنطقة وعلى ضوء أفضل الممارسات والتجارب العالمية في هذا المضمار.

وكانت لجنة عمل إقليمية مختصة بقضايا الإعسار وحقوق الدائنين قد تولت مهمة إجراء الاستبيان وإعداد التوصيات، بينما شغل معهد «حوكمة» مهمة أمانة السر.

وأوضح ماهيش أوتامشانداني، كبير المستشارين في البنك الدولي، دور البنك الدولي ومعهد حوكمة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تنظيم مسح إحصائي ارتكز على برنامج تقارير التقيد بالمعايير والقوانين التابع للبنك الدولي.

وكان الاستبيان قد ضم 172 سؤالاً تغطي مجالات الإطار القانوني لحقوق الدائنين، وإدارة المخاطر، وتدريب الشركات، والإطار القانوني للإعسار، وإعادة الهيكلة، وتطبيق نظام الإعسار. وقد تم توزيع الاستبيان على 15 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أبدت السلطات القضائية لإحدى عشرة دولة منها تجاوبها الكامل معه.

دبي ـ «البيان»