حذر وزير الخزانة الأميركي تيموتي غايتنر من انه على الناس الاستعداد لامكانية استمرار ارتفاع معدل البطالة حتى عندما يستأنف الاقتصاد نشاطه وقال إن الاقتصاد الأميركي لا يزال يواجه تحديات كبيرة لكنه رأى أن الأمور تسير بشكل افضل. وعبر عن شعوره بالقلق لأن تحديات هائلة لا تزال قائمة.

وأوضح أن الإدارة الأميركية احتاجت لوقت طويل للوصول الى المرحلة الحالية وتحتاج الى وقت طويل ايضا للخروج من هذا الوضع. وأكد بذلك تقديرات رئيس الاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي الذي قال ان انتعاش الاقتصاد الأميركي سيكون بطيئا. وتضمنت مقترحات الإدارة الأميركية لميزانية السنة المالية 2010 تخفيضات في الإنفاق تصل إلى 17 مليار دولار.

ورفض غايتنر الرد بشكل واضح على سؤال عما اذا كان يشاطر برنانكي الرأي حول امكانية انتعاش الاقتصاد في النصف الثاني من السنة الجارية. وتحدث عن المؤشرات الاقتصادية الاخيرة التي توحي بأن الاسوأ في الانكماش الاقتصادي قد يكون مر في الولايات المتحدة. وقال إن هذه المؤشرات التي تظهر قليلا من الاستقرار مهمة.

واضاف أنها تشكل خطوة ضرورية قبل بدء الانتعاش لأن الأمر يتطلب بعض الوقت. وحذر غايتنر. ويتطابق رأي غايتنر

هذا مع عدد كبير من الاقتصاديين بينما وصلت نسبة البطالة الى مستويات لا سابق لها منذ اكثر من 25 عاما وبلغت 5,8%.

وبحسب تقرير لشركة خدمات أرباب العمل ايه.دي.بي تباطأت خسائر الوظائف بالقطاع الخاص الأميركي بدرجة أكبر بكثير من المتوقع في ابريل لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ نوفمبر الماضي. وقالت ايه.دي.بي ان أرباب العمل بالقطاع الخاص استغنوا عن 491 ألف وظيفة في ابريل مقابل 708 آلاف وظيفة في مارس.

وفي مسح سابق توقع خبراء الاقتصاد خسارة 650 ألف وظيفة في ابريل. والتقرير هو الأحدث ضمن سلسلة بيانات تنبئ بأن الركود الأميركي الحاد ربما بلغ مداه وان كان من السابق لأوانه القول بأن تعافيا قد بدأ.

ومن أصعب التحديات التي يواجهها الاقتصاد الأميركي تلك المتعلقة بالمصاعب التي يتعرض لها قطاع السيارات. وأكدت مصادر أن شركة جنرال موتورز تجري فحصا فنيا على نحو عشرة من المتقدمين لشراء وحدة ساب مع انجذاب صناع سيارات صينيين ومجموعات استثمار أوروبية وشركات تملك خاص الى الجولة الاولى من عروض شراء العلامة السويدية. وأضاف المصدر أن عملية مزاد ساب تجري بشكل مستقل عن جهود جنرال موتورز لبيع أصول أوروبية أخرى من بينها أوبل.

ويبدو أن استحواذ شركة فيات الإيطالية لصناعة السيارات على حصة في كرايسلر الأميركية وكذلك رغبتها في شراء أوبل الألمانية قد فتح شهيتها أيضا لشراء شركة ساب السويدية المملوكة لجنرال موتورز. وقال سيرجي مارتشيوني الرئيس التنفيذي لفيات إن ساب تمثل فرصة جديرة بالاهتمام من جانب شركته.

كما كشفت تقارير أن شركة رينو نيسان الفرنسية الألمانية لصناعة السيارات تجري محادثات مع جنرال موتورز ة لشراء قطاع سيارات ساتورن. وتعتزم شركة أوبل الألمانية لصناعة السيارات والمملوكة لمجموعة جنرال موتورز المتعثرة خفض رواتب مديريها التنفيذيين. وذكرت صحيفة بيلد الالمانية في موقعها الالكتروني أمس أنه سيتم تخفيض رواتب نحو 300 من قيادات الشركة في أنحاء أوروبا في أسرع وقت ممكن بمقدار 10%.

وأضاف التقرير الذي استند الى مصادر في الشركة أن أوبل ترغب في توفير عدة ملايين يورو سنويا من خلال هذا الإجراء. من جهة أخرى ذكرت تقارير صحفية أن الحكومة الألمانية تحضر الآن خطة أزمة للتعامل مع وضع شركة أوبل لصناعة السيارات في حال أعلن إفلاس جنرال موتورز.

وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز دويتشلاند استنادا إلى مصادر حكومية إن الخطة تتضمن إمكانية تصفية عاجلة لحصص الأسهم من أجل تدبير المساعدات للحفاظ على تشغيل الشركة الألمانية بصورة متماسكة.

وأضافت الصحيفة أن وزير الاقتصاد كارل تيودور تسو جوتنبيرج يعمل الآن على دراسة الإجراءات التي يمكن اتخاذها بهذا الصدد بالتنسيق مع مكتب المستشارة الألمانية ووزارة المالية الألمانية. وقال التقرير إن الحكومة الألمانية تتوقع بصورة مؤكدة أن تطالب جنرال موتورز وفقا للفصل الحادي عشر من قانون إشهار الإفلاس الأميركي بحمايتها من الدائنين نهاية مايو الحالي أو بداية يونيو المقبل وكان مجلس النواب الأميركي على انشاء لجنة مستقلة للتحقيق في اسباب الازمة الاقتصادية مثل اللجنة التي شكلت بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001. واقر المجلس تشكيل اللجنة ب367 صوتا مقابل 59.

وقال البرلماني داريل عيسى الذي يدعو منذ الخريف الى تشكيل هذه اللجنة ان الولايات المتحدة يجب ان تتخلى عن نهجها المتمثل في اطلاق النار اولا ثم تحديد الهدف في الازمة المالية الحالية. وأضاف أنه لا يمكن حل المشكلة قبل تشخيصها بشكل جيد.

وأكد أن لجنة مستقلة فعلا وغير حزبية يمكن ان تقدم تقييما لما يمكن ان يساعدنا في تجنب تكرار الاخطاء التي ادت إلى هذه الازمة.

ونص قانون لمكافحة الاحتيال المالي على انشاء هذه اللجنة. وكان مجلس الشيوخ وافق على الصيغة التي وضعها لتشكيل اللجنة واصبح عليه الآن تبني النص الذي اقره مجلس النواب ليتحول الى قانون يصدره الرئيس باراك اوباما.