سجلت شركة توتال الفرنسية للنفط انخفاضا أقل قليلا من المتوقع في صافي ارباح الربع الاول بعد انخفاض اسعار الخام الى النصف لكن أسعار الاسهم تراجعت بسبب مشاعر الاحباط من انخفاض انتاج النفط والغاز.
وقالت توتال ان صافي الارباح المعدلة انخفض 35 في المئة مقابل نفس الفترة من عام 2008 الى 11, 2 مليار يورو أي نحو 83, 2 مليار دولار باستثناء المكاسب أو الخسائر غير المدركة فيما يتعلق بالتغيرات في قيمة مخزونات الوقود ومبيعات الاصول التي تحدث مرة واحدة. ويفوق هذا متوسط تقدير المحللين عند 93, 1 مليار يورو. غير ان سهم توتال انخفض بنسبة 2, 2 في المئة الى 80, 38 يورو فيما اشار بعض المحللين الى انخفاض 3, 4 في المئة في الانتاج الى 32, 2 مليون برميل من مكافيء النفط في اليوم في الربع الاول. ويعادل الخفض الذي أدخلته اوبك على الانتاج وتعطل انتاج الغاز الطبيعي المسال في نيجيريا تأثير الحقول الجديدة التي بدأت الانتاج.
وكتب كيم فوستير المحلل في جيه.بي. مورجان في مذكرة بحث أن النمو في حجم الانتاج في 2009 يبدو غير مؤكد بعد ان جاء الانتاج في الربع الاول مخيبا للامال. لكن جوردون جراي بمؤسسة كولينز ستيوارت قال ان المشروعات الجديدة يجب ان تبدأ الانتاج في الربع الثاني مما سيساعد في تحسين ارقام الانتاج. وقال جون ريجبي ببنك يو.بي.اس. الاستثماري ان انخفاض سعر سهم توتال لايزال يعكس عمليات جني الارباح بعد الاداء القوي في الاونة الاخيرة للسهم الذي حقق مكاسب بلغت نحو 12 في المئة في تسع جلسات.
وقال ريجبي إن الارقام كانت قوية بالفعل. ومن جانبه قال ايميريك دي فاليري محلل النفط بسوسيتيه جنرال ان أداء توتال جاء أفضل من شركات منافسة مثل بريتيش بتروليوم ورويال داتش شل وشركة ايني الايطالي التي تعرضت لانخفاض أكبر في الارباح.وسجلت هذه الشركات أيضا انخفاضا أقل من المتوقع في الارباح.
وإضافة إلى الركود الاقتصادي تواجه شركات النفط مشكلات كبيرة. وأعطى الكونجرس الفنزويلي موافقته المبدئية على استيلاء الدولة على مجموعة من شركات الخدمات النفطية في تصعيد لنزاع مستمر منذ شهور على مليارات الدولارات في صورة ديون غير مسددة.
وسيعزز التشريع سيطرة الرئيس هوجو شافيز على صناعة النفط في البلاد في الوقت الذي تسعى فيه شركة النفط الحكومية بي.دي.في.اس.ايه جاهدة لتوفير الموارد الضرورية مع انهيار أسعار النفط من مستوياتها القياسية قرب 150 دولارا للبرميل في العام الماضي. ومن شأن القانون الجديد أن يؤثر بشكل مباشر على مجموعة وليامز كومبانيز لانتاج الغاز الطبيعي وتشغيل خطوط الانابيب التي أعلنت في ابريل عن خسائر قدرها 241 مليون دولار بسبب تخلف بي.دي.في.اس.ايه عن السداد.
وبموجب القانون ستصبح الدولة مسؤولة عن الشركات التي تقدم مجموعة من الخدمات من بينها اعادة ضخ الغاز والماء والنقل البحري لصناعة النفط وهي الخدمات التي كانت تتولاها في السابق بي.دي.في.اس.ايه ولكن جرى اسنادها في وقت لاحق لاطراف ثالثة.
ويسمح القانون للحكومة بنزع ملكية شركات وتعويض أصحابها بسندات بدلا من أموال سائلة والاستيلاء المبدئي على أصول شركات الخدمات النفطية لحين تسوية المنازعات أمام القضاء وربما يصل الى حد الغاء العقود المبرمة. ويبدو أن هذا القانون يستهدف بشكل خاص شركات الخدمات النفطية التي تضررت من جراء مشاكل حادة في التدفقات النقدية بسبب عدم حصولها على مستحقاتها من بي.دي.اس.في.ايه التي بلغت ديونها العام الماضي للمقاولين وموردي الخدمات نحو ثمانية مليارات دولار.
(الوكالات)
