استقرت أسعار النفط دون مستوى 54 دولارا للبرميل أمس بعد أن أدى تجدد المخاوف بشأن القطاع المالي الى تلاشي التأثير الايجابي لبيانات مخزونات النفط الاسبوعية التي أظهرت انخفاضا غير متوقع في مخزونات النفط الخام والبنزين.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر الخام الخفيف عشرة سنتات الى 49, 53 دولارا للبرميل بعد نزوله 63 سنتا في الجلسة السابقة منهيا موجة ارتفاع استمرت أربعة أيام وسط تجدد المخاوف بشأن الطلب على النفط.

وزاد سعر برنت ستة سنتات الى 18, 54 دولارا للبرميل. وقال بن وستمور محلل شؤون العملات في ناشيونال استراليا بنك إن النفط قد يتحرك في نطاق ضيق خلال الشهر المقبل أو نحو ذلك صعودا ونزولا بينما يترقب الناس ليروا ما اذا كانت الأسواق بلغت القاع فعلا في الدورة الاقتصادية العالمية وما اذا كان الطلب سينتعش ثانية وسيبدأ السحب من المخزونات الكبيرة.

وتوقع مسؤول كبير بشركة ارامكو السعودية أن تحقق المملكة هدفها لزيادة طاقتها لانتاج النفط الي 5, 12 مليون برميل يوميا بحلول نهاية يونيو. وقال أمين الناصر النائب الاعلى لرئيس ارامكو للاستكشاف والانتاج على هامش مؤتمر حول تكنولوجيا العمليات النفطية البحرية في هيوستون بولاية تكساس الأميركية ان انتاج النفط السعودي الان يبلغ 8 ملايين برميل يوميا ولا توجد أي توقعات فورية لخفضه.

قالت صحيفة «أندبندت» البريطانية ان ارتفاع المخزون النفطي في أنحاء العالم يهدد بالقضاء على الخزانات المتاحة من ناحية ويقوض دعائم التفاؤل بقرب الانتعاش الاقتصادي العالمي من جانب آخر.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخزانات النفطية في ميناء روتردام، أكبر موانئ أوروبا، امتلأت عن آخرها وبلغ المخزون النفطي الأميركي رقماً قياسياً لم يصله من 19 عاماً وتستخدم خزانات نفطية عائمة أمام السواحل الجنوبية لبريطانيا برغم أن منظمة الدول المصدرة للنفط (الأوبك) خفضت إنتاجها. ويقول أحمد عبدالله محلل السلع في شركة جافيكال للاستشارات الاقتصادية إن التجارة العالمية في تراجع من جانب السلع وليس هناك طلب يذكر. وكل المخزون في ارتفاع بل يصل إلى ذروتها.

وارتفعت أسعار النفط إلى رقم قياسي في الأسابيع الخمسة الماضية لتزيد على 53 دولاراً للبرميل تماشياً مع الارتفاع في أسواق المال العالمية. ورغم قرار الأوبك في نوفمبر الماضي بخفض الإنتاج بمقدار 2, 4 ملايين برميل يومياً اعتباراً من فبراير العام الجاري فان تراجع الطلب على النفط يزداد.

وقدرت جولدمان ساكس في وقت سابق أن طاقة تخزين النفط سوف تنفذ بحلول شهر يونيو. وتشير الأرقام الرسمية في أميركا، أكبر مستهلك للنفط في العالم، إلى ارتفاع المخزون إلى 375 مليون برميل بارتفاع 4 ملايين برميل في أسبوع واحد في أبريل.

(الوكالات)