قال مات غرين المدير المساعد للأبحاث والاستشارات في شركة سي بي ريتشارد إيليس الشرق الأوسط إن سوق العقارات في دبي في الوقت الحاضر يشهد مرحلة تصحيحية رئيسية في أسعار البيع والتأجير.

واوضح أن العقارات الجاهزة للإشغال تجتذب اهتماما متزايدا من من جانب المستثمرين الحقيقيين غير أنهم عموماً يختارون استراتيجية انتظر لترى وينتظرون هبوط الأسعار قبل دخول السوق.

وانخفضت الأسعار بالفعل في بعض هذه العقارات لتشكل بذلك فرصاً استثمارية ممتازة للمستثمرين. وبالنسبة للعقارات التي ما زالت على الخارطة فقد أجرى أصحاب هذه العقارات مراجعة في خططهم للدفع، كما أجروا تعديلاً في حالات قليلة على الأسعار القديمة من أجل المحافظة على قاعدة العملاء والمحافظة كذلك على تدفق ثابت في الأموال لمشاريعهم.

وفي نظرة مستقبلية قال إن خروج المضاربين من السوق يعني مزيدا من من الاهتمام من المستثمرين الحقيقيين والمستخدمين النهائيين وأموال الاستثمار التي ستدخل السوق خلال الفترة المتبقية من العام مع التركيز على العقارات الجاهزة للإشغال أو المتوقعة أن تدخل السوق على مدى الاثني عشر شهراً المقبلة.

وبالنسبة لأبوظبي فرغم التحديات الاقتصادية الحالية، تستمر أبوظبي في أدائها الطبيعي، الأمر الذي يعود بشكل رئيسي إلى استمرار النقص في الوحدات السكنية في كافة القطاعات. وفي حين أن عدداً قليلاً من المشاريع قد تأخرت، فإن هذه الإمارة استمرت في إظهار التزامها بالمشاريع الكبيرة مثل جزيرة السعديات والسواح وجزيرة الريم وجزيرة ياس، إلى جانب مصدر، (مشروع المدينة الخضراء الجديدة).

وانخفضت تكاليف البناء بنسبة 30% خلال الربع الأخير من السنة وهي أخبار لاقت الترحيب في أوساط المطورين الذين يتجهون الآن إلى بناء وحدات سكنية بأسعار مقدور عليها (أي مساكن لأصحاب الدخل المتوسط) حيث ان أي انخفاض في التكاليف مهما كان ضئيلاً سيحسّن هامش الربح. وشاغلو الوحدات السكنية متعددو الجنسية هم الأقل فاعلية، حيث انهم يسببون ضغطاً أقل على سوق تأجير المكاتب.

وفي سوق المكاتب أدى التوسع الهائل السابق من جانب الشركات الدولية، إلى جانب النقص في إمدادات المكاتب إلى ارتفاع مستوى الإيجارات إلى حدود غير مسبوقة: الربع الثالث من عام 2008 - 465 درهماً للقدم المربع في السنة. ودفع الاضطراب الاقتصادي الحالي شاغلي الوحدات السكنية إلى إعادة النظر في خططهم التوسعية.

وتظهر في الرسم البياني التالي التقلبات في أسعار الإيجارات: وفي الوقت الحاضر، هناك حوالي 8,1 مليون متر مربع من مساحات المكاتب في أبوظبي، ومن المتوقع زيادة هذا الرقم بمليوني متر مربع على مدى 3 - 4 سنوات المقبلة.

وفي الوقت الحاضر، سيظل العرض ضيقاً وستظل مستويات التأجير متأثرة بدرجات قليلة فقط، مقارنة بالأسواق في أماكن أخرى. وعلى ضوء المبيعات على الخارطة، وبعد أن أعلن كل من بنك اتش اس بي سي وبنك باركليز عن تخفيف في شروط الإقراض نعتقد أن هذا قد يؤدي إلى ضخ السيولة التي يوجد حاجة ماسة إليها في أسواق المال.

دبي ـ «البيان»