قال محمد رازف عبد القادر نائب محافظ البنك المركزي الماليزي إن التمويل الإسلامي يحتاج لمعالجة اعتماده الكبير على العقارات ومواجهة اضطرابات الأسواق وهما عاملان يهددان القطاع. وأضاف أن أسواق التمويل الإسلامي لن تنجو من آثار التراجع الاقتصادي العالمي على الرغم من تجنبها آثار بدايات الأزمة.

وظهرت عوامل الضعف أيضاً على شركات إنتاج مواد البناء. وتراجعت أرباح هولسيم السويسرية أكبر شركة للأسمنت ومواد البناء في بنسبة 80% خلال في الربع الأول من العام الجاري. وقالت الشركة إنها أضيرت من كل من التباطؤ الاقتصادي الذي تسبب في توقف المشروعات الإنشائية وبرودة الطقس التي أدت إلى خفض حجم منتجاتها المباعة.

وأوضح رازف على هامش مؤتمر للتمويل الإسلامي إنه واستنادا إلى المناخ الاقتصادي المتراجع فإن البنوك الإسلامية ستتأثر. ويراقب البنك المركزي الماليزي إلى جانب هيئة الرقابة على أسواق المال سوق السندات الإسلامية الأكبر في العالم. وقال في وقت سابق إن قطاع التمويل الإسلامي يحتاج لمعالجة بعض أوجه القصور.

وأضاف أن هناك العديد من القضايا التي نحتاج معالجتها على سبيل المثال فإن الارتباط بالنشاط الاقتصادي له أوجه قصوره كذلك لأنه مركز بدرجة كبيرة على العقارات وذلك في غياب سوق مال وهو ما يمثل مصدر خطر كذلك.

وتراجعت المبيعات الصافية المجمعة لهولسيم بنسبة 9, 17% لتصل قيمتها إلى 52, 4 مليارات فرنك. وقالت الشركة إنه يبدو أن الفترة المتبقية من العام ستكون صعبة أيضا.

وهبطت مبيعات الشركة في فرنسا وبلجيكا وتلقت ضربة كبيرة في شرق أوروبا على وجه الخصوص. وبشكل عام فإن المبيعات تراجعت بنسبة 30% في أوروبا بينما انخفضت بنسبة 33% في أميركا. وتراجعت مبيعات الشركة في أمريكا اللاتينية بنسبة أقل بلغت 16%. وسجلت هولسيم تباطؤا في النمو في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط لكنها لاحظت مؤشرات إيجابية على التحسن بشكل كبير في آسيا. وتوقعت الشركة أن يكون عام 2009 عاما صعبا ولا تعتزم الإعلان عن توقعاتها لنتائجها.

وفي ذات الإطار قالت شركة فينربيرجر النمساوية إحدى الشركات الرائدة في العالم لإنتاج الطوب القرميد إنها منيت بخسائر خلال الربع الأول من هذا العام بلغت قيمتها 61 مليون يورو أي نحو 82 مليون دولار مع تراجع الطلب في وسط وشرق أوروبا على وجه الخصوص. وكانت الشركة قد سجلت أرباحا صافية بقيمة 30 مليون يورو في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2008.

وأدى إغلاق تسعة مصانع مؤخرا فضلا عن تكاليف إعادة الهيكلة المرتبطة بذلك إلى تكبد خسائر تشغيلية خلال الربع الأول بقيمة 29 مليون يورو مقارنة بتحقيق أرباح قبل احتساب الفائدة والضرائب بقيمة 43 مليون يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وتراجعت المبيعات بنسبة 37% لتصل إلى 360 مليون يورو ويرجع ذلك إلى الطقس السيئ وضعف الطلب.

وتراجعت عائدات الشركة في وسط وشرق أوروبا بنسبة 54% لتصل إلى 93 مليون يورو حيث كان لخفض أسعار الصرف آثار سلبية على تلك الإيرادات. وقالت فينربيرجر إنها تتوقع أن يواصل حجم مبيعاتها في التراجع بوتيرة أقل حدة في بلدان ذات اقتصادات أكثر استقرارا مثل بولندا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا مقارنة بالمجر ورومانيا وروسيا.

ورغم أن من المتوقع أن يتدهور الوضع في غرب أوروبا بشكل أكبر أعربت إدارة الشركة عن تفاؤلها البسيط بشأن أسواق أميركا الشمالية. وقال مدير التشغيل يوهان فينديش إن من المحتمل أن يحدث استقرار بعد هذا الصيف حيث أن هنالك بالفعل مستوى متدنيا جدا لعمليات الإنشاء السكنية خلال النصف الأول من عام 2008. وكانت شركة إنتاج القرميد قد أغلقت 27 مصنعا العام الماضي وبدأت في إغلاق 20 مصنعا آخر هذا العام.

(الوكالات)