أكد كيرك كينسل الرئيس لمجموعة فنادق إنتركونتننتال أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا على وجود فرص استثمارية واعدة في قطاع تشييد الفنادق في المنطقة وأعرب كينسل في حديث خص به البيان «الاقتصادي» عن ثقته بالاقتصاد الإماراتي وتوقع أن يستمر الطلب على الغرف الفندقية وعلى بناء الفنادق في دبي بالرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة قائلا بأن الفنادق في دبي مازالت تحقق ربحية عالية بالرغم من الأزمة. وفيما يلي نص الحوار:
هل لك أن تحدثنا عن وجود سلسلة مجموعة فنادق إنتركونتننتال في الإمارات والمنطقة ومشاركتكم اليوم في سوق السفر العربي (الملتقى 2009) ؟جذورنا ممتدة منذ 45 عاما في المنطقة من خلال أول فندق لنا في بيروت والآن هناك 72 فندقا لنا في منطقة الشرق الأوسط. لذلك نحن نولي أهمية كبيرة لحضور سوق السفر العربي في دبي وخاصة أن مجموعة فنادق إنتركونتننتال تلعب دورا مهما في قطاع السياحة وكذلك فيما يتعلق بالأعمال التجارية التي تدار في المنطقة، نحن نرى في سوق السفر العربي فرصة عظيمة للاستمرار في بناء علاقات قوية. لقد حققت الشركة نموا هاما منذ تأسيسها ومازالت، لذلك فإنه من المهم بالنسبة لنا أن نسلط الضوء ونعرف الناس على الفنادق الجديدة التي ستولد للمجموعة وكذلك الفنادق القائمة وما تقدمه من خدمات وأنشطة.نحن نثق باقتصاد دبي كما أنها وجهة سياحية مهمة في العالم كما أننا لدينا توازن فيما يتعلق بوجودنا في المنطقة فلدينا 22 فندقا في السعودية وحوالي 19 فندقا في منطقة الخليج وحوالي 20 فندقا في الشرق الأدنى في الأردن ومصر ولبنان، وبالتالي نحن نرى في أسواق المنطقة فرصا واعدة للتوسع بأعمالنا ومشاريعنا.
خطط توسعية
ما حجم تواجد إنتركونتننتال في الإمارات وما هي خططكم التوسعية وخاصة في ضوء الأزمة المالية العالمية القائمة ؟
نحن جزء من القطاع الفندقي في العالم وليس لدينا حصانة تجاه ما قد يصيب قطاع الفندقة بشكل عام أو الأزمات التي قد يتعرض لها العالم وفي الوقت ذاته نحن نستفيد من علامتنا التجارية التي يعرفها الناس وكذلك من الأداء الرائع لفنادقنا والذي امتد لسنوات طويلة والذي منح علامتنا التجارية قوة كبيرة إلى جانب العلاقات القوية والمتميزة التي بنتها المجموعة على مر السنين والتي نعتز بها، كما أن المشاريع التي نفذتها المجموعة تم تمويلها بشكل جيد للغاية.
أما بالنسبة للأزمة المالية العالمية الراهنة والحديث عن أن الأزمة قد توقف بناء الفنادق والاستثمار في تأسيس الفنادق فأقول هنا بأن الفنادق الصحيحة سيستمر في بنائها للأسباب الصحيحة وأعتقد أن ما سيحدث هو أن البيئة الحالية من منظور التمويل ستفصل من يتمتعون بالكفاءة المالية والقدرة على تمويل المشاريع عن هؤلاء الذين لا يستطيعون، بمعنى آخر ان المشاريع الفندقية والتي سيتم اختيار أماكن تشييدها بعناية وبشكل صحيح في الأسواق الصحيحة هي التي ستبنى لأنه سوف يكون هناك طلب على الفنادق ويجب علينا ألا ننسى بأنه حتى وفي ظل بيئة الأزمة الراهنة فإن الفنادق في دبي مازالت تحقق ربحية عالية.
وتشييد فنادق جديدة تكون قابلة للتمويل في بعض مناطق العالم ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنها ستكون قابلة للتمويل في مناطق أخرى من العالم.
الفنادق الاقتصادية
هل تتوقع أن يصبح التوجه أقوى نحو تأسيس الفنادق الاقتصادية بدلا من فنادق أربع وخمس نجوم بفعل الأزمة وشح التمويل التجاري في العالم ؟
الفنادق الاقتصادية موجودة حتى قبل نشوب الأزمة المالية العالمية الراهنة، الأزمة لم تكن وراء تشييد سوق الفنادق الاقتصادية، أعتقد أن هناك طلبا على ذلك النوع من الفنادق الاقتصادية والتي تخدم شريحة معينة بمنتجاتها الفندقية الاقتصادية، وفي ظل الأزمة الراهنة ربما بعض رؤوس الأموال الاستثمارية والتي تكون قد توجهت في الماضي نحو المنتجات المرتفعة ربما تعيد التفكير الآن في إمكانية التوجه بصورة أكبر نحو للاستثمار في سوق المنتجات المتوسطة وهناك بعض الأمثلة الناجحة في هذا الصدد مثل هوليداي إن إكسبريس وهناك أربعة فنادق منه حاليا إلى جانب فنادق أخرى.
العديد من خبراء الفندقة ينصحون الفنادق في العالم بمحاولة إحكام قبضتها على أسعار الغرف الحالية كون إعادة بناء تلك الأسعار قد يستغرق وقتا أطول. هل تتفق مع هذا الرأي وهل تتوقع استقرارا في أسعار الغرف الفندقية بفعل الأزمة الراهنة ؟
التاريخ أثبت أنه عندما تخفض الأسعار كخطوة أولى يستغرق الأمر فترة طويلة لإعادة بناء ورفع تلك الأسعار وأنا أتفق مع رأي هؤلاء الخبراء.
الناس لن تتوقف عن حرية السفر والتنقل وسيستمر تدفق الزوار والسائحين على دبي وسوف ينظرون لفنادق مثل هوليداي إن إكسبرس أو هوليداي إن ولمنتجنا فنحن نقدم قيمة ونحن قادرون على أن نقدم لهؤلاء فرص الحجز للإقامة في أحد فنادق المجموعة بكافة الوسائل ومن ضمنها برنامج {Priority club programmez وكذلك برنامج {Earn pointsz.
والذي يتيح للزائر استخدام تلك النقاط في إقامتهم المستقبلية في فنادق المجموعة وكذلك الاستفادة من بعض عروض الترويج مثل الحصول على وجبة إفطار مع الإقامة في الفندق أو أحيانا في لقاءات الأعمال بإمكان المقيم في أحد فنادقنا أن يستمتع بخدمات يقدمها الفندق وأتذكر بأن أول افتتاح لفندق لنا في دبي فزنا في أول عام بجائزة أفضل «كونسييج» على مستوى دبي مع التذكر بأن هناك فنادق أخرى رائعة في دبي تمتلك موظفين رائعين.
تحديات
برأيكم ما التحديات الراهنة التي تواجهونها حاليا ؟
لو دار حديثنا هذا العام الماضي لكنت قد تحدثت أكثر عن موظفينا والعاملين لدينا في فنادق المجموعة وهم يتمتعون بجودة وحققوا النجاح والتميز في افتتاح وإنجاح عمل فنادق المجموعة ولكن في ظل إعادة التفكير فيما يتعلق بكلفة المشاريع ووضعية الشركات في الأسواق وخاصة في بيئة الأزمة المالية الراهنة ساهمت جميع تلك العوامل في خلق حالة من الاستراخاء وعدم التعجل ولكن أهم شيء مازلنا نفكر به هو الاستمرار في القدرة على توظيف الكوادر المناسبة في فنادقنا وتوفير مسكن لهم في دبي وهو أحد الأمور التي نركز عليها في الوقت الراهن وهذا الأمر مازال يشكل تحديا بالنسبة لنا.
إلى جانب اختيار موقع ومكان إنشاء الفندق اعتمادا على دراسة السوق فعلى سبيل المثال ندرس نوعية النزلاء التي ستقيم في الفندق من أين يأتون وما نوع الأنشطة التي سيمارسونها هل تتعلق بالأعمال التجارية أو الزيارات العائلية أو الاصطياف إلى جانب مدة الإقامة إن كانت قصيرة أم طويلة...الخ جميع تلك العوامل نأخذها في الحسبان في اختيار موقع الفندق ومواصفات الفندق الذي نرغب بإنشائه.
انعكاسات الأزمة
مجموعة إنتركونتننتال مدرجة في أسواق المال في نيويورك ولندن كيف كانت انعكاسات الأزمة عليكم ؟
نحن نقارن أداءنا في قطاع الفندقة بأداء نظرائنا في هذا القطاع لذلك مقياس أدائنا القدرة على تحقيق عوائد وأرباح أكبر مقارنة بمنافسينا في السوق من العاملين في القطاع ذاته لذلك الأمر متصل بحصص السوق وكذلك قيمة المساهمة فيما يتعلق بالأسعار مقارنة بالعام الماضي ومقارنة بالأسعار التي حققها منافسونا في العام الماضي.
بعض الشركات في العالم تخلت عن موظفيها من أول ضربة للأزمة المالية الراهنة في حين أن البعض الآخر رأى أن توقيت الأزمة هو الأفضل للاستثمار في الكوادر الوظيفية هل لديكم نية للاستغناء عن موظفين في مجموعتكم ؟
لدينا 330 ألف موظف يعملون في مجموعة فنادق إنتركونتننتال حول العالم ولدينا نمو في قطاع إنشاء الفنادق في المنطقة مما يشكل فرصا كبيرة للعمل في قطاع الفندقة، وأحد أهم الأشياء التي بوسعنا فعلها هو تحقيق أحلام كثيرين بالعمل، والمجموعة لديها برامج تدريبية لتحسين مهارات العاملين في فنادقنا وأيضا التعرف على توجه ومهارات هؤلاء الموظفين وأين يمكن أن يتميزوا داخل المجموعة وبالتالي تحديد مواقعهم في فنادق المجموعة.
وسأعطيك مثالا على تحقيق النجاح في هذا الجانب فعلى سبيل المثال فيل كاسيليس نائب الرئيس للتنمية لمجموعة فنادق إنتركونتننتال في الشرق الأوسط وأفريقيا بدأ عمله في أستراليا في مجال التطوير .
ولكننا كنا بحاجة لوجود شخص مثله في منطقة الشرق الأوسط وبالتالي انتقل إلى المنطقة ويقوم حاليا بعمل رائع في المنطقة، مثال آخر أنا شخصيا كنت أعمل كمدير للتطوير في الأميركتين ومن ثم انتقلت إلى لندن وحاليا أنا أتولى رئاسة مجموعة فنادق إنتركونتننتال لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأنا مع المجموعة منذ 16 عاما وكلانا يؤمن بأن عملنا المهني لم ينته بعد.والأمر ينطبق على معظم موظفينا فقد تنقلوا في فنادق المجموعة بين مناصب عديدة وفي دول ومناطق عديدة من العالم.
كثرت التوجهات الاستثمارية في المنطقة مؤخرا نحو ما يعرف بالسياحة الإسلامية المرتبطة بفنادق إسلامية تلبي خصوصيات المجتمع الإسلامي، هل ترون أي توجه لكم نحو الفندقة الإسلامية وخاصة أنكم متواجدون في المنطقة منذ زمن بعيد ؟
لا أعتقد أن ذلك موجود على رادارنا حاليا كفرصة قد نجد أنه بإمكاننا أن نحقق النجاح المطلوب فيها وأن نعممها في العالم. أعتقد أن الأمر لا يتعلق بالعلامة التجارية ولكنه يتعلق أكثر بفهم العادات والتقاليد وتقديم خدمة معينة، وكما تعلمين فإننا أحد أكبر المشغلين في السوق السعودية فنحن موجودون في مكة المكرمة والمدينة المنورة ولدينا فهم واضح للعادات والتقاليد وخصوصية السعودية وبالتالي العاملون لدينا في فنادقنا في السعودية ملمون بنوعية الخدمات ومستوى الضيافة التي ينبغي تقديمها هناك للشعب السعودي ولضيوف وزوار السعودية.
كما أن الأمر لا يعني بالضرورة ضرورة ترجمة تلك الخدمة إلى علامة تجارية فعلى سبيل المثال العديد من الزوار والضيوف الذين يقيمون في فنادقنا في الإمارات يأتون من الدول الخليجية المجاورة ولذلك نحن نتفهم احتياجاتهم وخصوصياتهم ولدينا موظفون يتمتعون بخبرات طويلة في التعامل مع هؤلاء العملاء والضيوف.
ما هي خططكم المقبلة وأين ترون فرص التوسع على خارطة العالم ؟
مازلنا نؤمن بأن هناك العديد من الفرص المتاحة في أسواق الشرق الأوسط وهناك فرص كبيرة لنمو أعمالنا في المنطقة مستقبلا، ولدينا خطط لتأسيس 37 فندقا جديدا في منطقة الشرق الأوسط في حين أن 60% من إجمالي تلك الفنادق قيد الإنشاء حاليا ولن تتوقف بالرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة وبالتالي المجموعة تحافظ على كوادرها الوظيفية.
************
فرص استثمارية فندقية واعدة في الدولة
قال فيل كاسيليس نائب الرئيس للتنمية لمجموعة فنادق إنتركونتننتال في الشرق الأوسط وأفريقيا ان المجموعة تمتلك سبعة فنادق في دبي إضافة إلى فنادق أخرى مازالت تحت التصميم وأكد على وجود فرص استثمارية ضخمة في قطاع الفندقة في الدولة، مؤكدا على أن الطلب مازال كبيرا على الغرف الفندقية بكافة مستوياتها في السوق الإماراتية .
وأضاف أن المجموعة لديها مهندسون معماريون متخصصون للتصميم للعلامات التجارية وقادرون على التصميم الفندقي بكل أشكاله ومستوياته والخدمات المطلوبة في تلك الفنادق، قائلا ان فندق «هوليداي إن إكسبرس» في قرية المعرفة في دبي مثال ناجح على التميز الذي حققته المجموعة بهذا الصدد.
وأضاف ان مجموعة فنادق إنتركونتننتال كانت قد أعلنت مؤخرا عن إنشاء فنادق جديدة في دولة الإمارات حيث كانت المجموعة قد أعلنت عن إطلاق فندق إنتركونتننتال في الفجيرة منذ أشهر قلائل كما ستتجه لإطلاق فندق إنتركونتننتال في رأس الخيمة وتعتزم افتتاح فندق كراون بلازا في أبوظبي. وأضاف كاسيليس ان المجموعة ترى أن هناك فرص توسع هائلة في سوق الفنادق في الإمارات.
كما تحدث كاسيليس عن عمليات تجديد عدد من فنادق المجموعة في الإمارات والمنطقة .
حوار ـ كفاية اولير

