حث أحد المسؤولين بمجلس أصحاب العلامات التجارية المنظمين وجمهور الحاضرين في الندوة الإقليمية لحقوق الملكية الفكرية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة التزييف والقرصنة ورشة عمل الصحة والسلامة على أهمية قيام الهيئات المعنية بإنفاذ القوانين بتدمير كافة المضبوطات المزيفة بشكل كامل، بدلا من إعادة تصديرها من ميناء الضبط، وإنهاء مشكلة السلع المقلدة.

ودعا عمر شتيوي، رئيس مجلس إدارة مجلس أصحاب العلامات التجارية والمستشار الإقليمي للملكية الفكرية لشركة نستله الشرق الأوسط، دعا السلطات لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة خلال الندوة التي نظمتها منظمة الجمارك العالمية، والهيئة الاتحادية للجمارك بدولة الإمارات العربية المتحدة، والمكتب الإقليمي لبناء المقدرة لشمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط بفندق البستان روتانا في دبي خلال الفترة من 3-7 مايو، 2009.

وقال إن إعادة تصدير السلع المقلدة من ميناء الضبط لن تحل مشكلة التزييف. وإنما ستؤدي فقط إلى تصديرها أو نقلها إلى سوق آخر، لأن هذه الظاهرة تُعد على نطاق عالمي. كما شدد شتيوي على أهمية تكوين كيان جديد تحت مظلة منظمة الجمارك العالمية ليتولى مهمة تنسيق المعلومات الاستخباراتية بين منظمة الجمارك العالمية، وسلطات الجمارك المحلية وأصحاب العلامات التجارية، قائلا :

إن الشفافية يجب أن تكون خارطة الطريق بين أصحاب العلامات التجارية والمكلفين بإنفاذ القانون والمُطالَبين دائما بتبادل المعلومات المتعلقة بمرتكبي جرائم التعدي والتقليد مع أصحاب العلامات التجارية، بحيث يتمكنوا من العمل بشكل وثيق مع السلطات لاستخدام كل الوسائل القانونية المتاحة لهم ضد هؤلاء المخالفين. كما هو من المهم أيضا إبرام اتفاقيات بين السلطات و أصحاب العلامات التجارية الشرعيين للحفاظ على مستوى معين من التعاون وتدفق المعلومات بين الجهتين.

وشهدت الندوة قيام أعضاء مجلس أصحاب العلامات التجارية، وهم عدد من الشركات المتعددة الجنسيات التي تتخذ من الإمارات مقراً لإدارة أعمالها بالمنطقة، بمناقشة مبادرات استراتيجية لمكافحة التزييف مع مسؤولي الجمارك والسلطات الاتحادية لتؤكد من جديد تفاني مجلس أصحاب العلامات التجارية في التصدي لمشكلة التقليد من خلال الحضور باستمرار، والمشاركة في تنظيم ودعم التجمعات العالمية والإقليمية ذات الصلة بحقوق الملكية الفكرية.

وقد رحب مجلس أصحاب العلامات التجارية بالندوة، وبالجهود المبذولة من جانب المنظمين، التي من المتوقع أن تؤدي إلى استمرار التفاعل بين أصحاب الحقوق الشرعية والسلطات الجمركية في الحملة العالمية لمكافحة التزييف.

وشارك في الندوة عدد من أعضاء مجلس أصحاب العلامات التجارية مثل بايرزدورف، وبريتيش أميريكان توباكو ودايملر، وجلاكسوسميث كلاين ونستله ونوكيا كمتحدثين، وشددوا على الأهمية الكبيرة لتعزيز علاقة متينة بين القطاع الخاص والسلطات الجمركية في كسب المعركة ضد التقليد.

كما تبادل أعضاء مجلس أصحاب العلامات التجارية المعرفة والخبرات المتعلقة بمعالجة مشكلة المنتجات المقلدة في مختلف القطاعات مثل السلع الاستهلاكية، والسيارات، والتبغ، والالكترونيات، والصناعات الدوائية وسلطوا الضوء على أهمية حماية المستهلكين في جميع أنحاء العالم من المنتجات المزيفة وخاصة الأدوية والمواد الغذائية التي تشكل خطرا على الصحة العامة. كما أكدوا على اتخاذ جميع الخطوات المناسبة لحماية الصحة العامة، بما في ذلك اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المنتجين والموزعين وتجار التجزئة والأطراف الأخرى المشاركة في التزوير.

واختتم شتيوي بقوله: من المهم للغاية لمجلس أصحاب العلامات التجارية أن يدعم حدثا بهذا الحجم نظرا لأن الحوار بين السلطات وأصحاب العلامات التجارية ضروري جداً. كما أن مشاركتنا في هذه الندوة توضح جديتنا في معركتنا ضد تقليد العلامات التجارية، وحماية الحقوق المشروعة لأصحابها الشرعيين.

دبي ـ «البيان»