أكد بنك نور الإسلامي تحسن مستوى السيولة لديه بدرجة كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة وان وضعه المالي قوي ولا يحتاج إلى مزيد من الدعم الحكومي، مشيراً إلى انه قام بتحويل 700 مليون درهم حصة البنك من أموال الدعم التي قدمتها الحكومة الاتحادية للبنوك إلى الشق الثاني من رأس المال وفقاً لشروط وزارة المالية مما رفع كفاية رأسمال البنك من 24% إلى 27%.
جاء ذلك في تصريحات لمسؤولي البنك عقب افتتاح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أمس ثاني فرع لبنك نور الإسلامي يقدم خدمات مصرفية متكاملة في أبوظبي.
وتوقع حسين القمزي الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك نور الإسلامي أن يتحسن أداء القطاع المصرفي تدريجياً خلال الشهور المقبلة وان يزداد التحسن بعد ان يتعافى الاقتصاد العالمي من الآثار السلبية التي خلفتها الأزمة المالية العالمية متوقعاً ان يبدأ الاقتصاد العالمي في التعافي بنهاية العام المقبل.
وأشار الى ان بنك نور الإسلامي سيوفر من خلال فرعه الجديد مجموعة متكاملة من الحلول المصرفية لمواكبة الاحتياجات المتنامية لعملائه من الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة ومؤسسات الأعمال، مؤكداً ان افتتاح الفرع الثاني للبنك في أبوظبي يمثل خطوة حيوية في مسيرة النمو التي حققها البنك من خلال توسيع حضوره في كافة أنحاء دولة الإمارات.
وأضاف ان البنك حرص خلال العام الحالي على تكريس جهوده لتعزيز عملياته داخل الدولة والاستفادة من فرص النمو التي يقدمها الاقتصاد الوطني. وأضاف ان بنك نور الإسلامي سيفتتح فرعين جديدين له بأبوظبي خلال العام الحالي ليرتفع بذلك عدد فروعه بالإمارة إلى 4 فروع، مؤكداً أن هذه الإضافة النوعية إلى شبكة خدمات البنك ستوفر المزيد من الراحة لعملائه.
حيث ستتيح أمامهم قنوات جديدة للتعامل مع البنك والاستفادة من خدماته ومنتجاته المتميزة، موضحاً ان بنك نور الإسلامي يمتلك حالياً 14 موقعاً بدولة الإمارات كما يخطط لافتتاح ستة مواقع جديدة خلال الأشهر القليلة المقبلة ليصل العدد الإجمالي لمواقع البنك إلى 20 موقعاً بنهاية العام الحالي.
وأشار إلى ان بنك نور الإسلامي قام بتوسيع شبكة الأعمال المصرفية الالكترونية التي تغطي حالياً أكثر من 84 جهاز صراف آلي تتوزع في كافة أنحاء الدولة ويتيح البنك لعملائه إمكانية استخدام مرافق الخدمة الذاتية على مدار الساعة بما في ذلك الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهاتف وخدمة الرسائل النصية القصيرة وخدمات الصراف الآلي وأجهزة الإيداع النقدي والشيكات.
من جانبه توقع الدكتور احمد الجناحي نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة ان يحقق البنك نتائج جيدة ونموا جيدا في أرباحه خلال عام 2009 لتكون إمدادا للنتائج الممتازة التي حققها بنك نور الإسلامي منذ انطلاقه في شهر يناير عام 2008، مشيراً إلى ان البنك حقق أرباحا صافية في عامه التشغيلي الأول العام الماضي بلغت نحو 500 مليون درهم في حين ارتفع إجمالي أصول البنك بنهاية عام 2008 إلى نحو 22 مليار درهم.
وأوضح الجناحي انه لا نية في المرحلة الراهنة لتحويل بنك نور الإسلامي إلى المساهمة العامة بالاكتتاب العام، مشيرا إلى ان البنك عبارة عن شركة مساهمة عامة مقفلة ويفضل المؤسسون ان يظل البنك بنفس الوضع خلال سنوات عمله الأولى حتى يثبت أقدامه بالقطاع المصرفي ويحقق أرباحا سنوية جيدة وفق لاستراتيجيات مدروسة بعناية.
وأعرب عن اعتقاده بأنه رغم ان الأزمة المالية العالمية اثرت سلبا على معظم المصارف بالعالم الا ان المصارف الإسلامية كانت اقل تأثرا من غيرها بحكم ان أنشطتها ذات طابع خاص ساعدها على عدم الانخراط بصورة كبيرة في المعاملات المصرفية التي كانت محفوفة بالمخاطر.
واشار الى ان بنك نور الإسلامي الذي يتخذ من دبي مقراً له تأسس عام 2007 ويركز على تقديم الخدمات الشخصية والفريدة وتخضع منتجات وخدمات البنك لرقابة هيئة الفتوى والرقابة الشرعية التي تضم نخبة من أبرز علماء الشريعة الإسلامية ممن يتمتعون بخبرات كبيرة في المجالات القانونية والمالية والأعمال المصرفية.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر
