أطلق مركز دبي المالي العالمي والغرفة التجارية الصناعية بالرياض أمس نداءً مشتركاً يدعو للمزيد من التكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافةً، ولاسيما بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، باعتبارهما القوتين الاقتصاديتين الأضخم في منطقة الخليج العربي. ولفت ناصر الشعالي، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي إلى أن اعتماد منهجية موحدة من قبل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من شأنه أن يتيح لهذه الدول توظيف الفرص الاستثمارية الناشئة في المنطقة والعالم بالشكل الأمثل.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الشعالي، في مؤتمر مشترك عقد تحت شعار «القوى الصاعدة: فرص الاستثمار في المملكة العربية السعودية» في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض. وكان قد استقبل وفد مركز دبي المالي العالمي المهندس سعد بن إبراهيم بن عبدالعزيز المعجل، نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض.وأشار المعجل إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك كماً هائلاً من الموارد الاقتصادية، إذ «يتعاظم دور الاقتصادات الخليجية كمركز اقتصادي ومالي لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها، حيث وصل معدل نمو ناتجها المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 9,6% بين الأعوام 2004-2005».وفي كلمته الافتتاحية أمام المؤتمر، دعا الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي إلى التحرك السريع، قائلاً: «نحتشد هنا اليوم صناع قرار ورؤساء شركات وفعاليات بارزة في مجتمع الاستثمار الإقليمي.

ونحن من يمتلك القدرة والسلطة التي تخولنا توطيد العلاقات الثنائية على مستوى المؤسسات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، وتطوير روابط أفضل بين قطاعي الخدمات المصرفية والمالية في بلدينا الشقيقين، والتشجيع على مزيد من العلاقات الاستثمارية والتدفقات الرأسمالية بينهما».

وعرض الشعالي تبادل الخبرات التي اكتسبها مركز دبي المالي العالمي خلال مسيرته، مثل الأطر القانونية التي تعتمد أرقى المعايير العالمية، وأفضل الأنظمة في مجال العمليات المصرفية الإسلامية والتقليدية، فضلاً عن أفضل الممارسات على صعيد المعايير البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، وذلك في خطوة تهدف إلى دعم وتحقيق غايات الدول الخليجية.

أما الدكتور ناصر السعيدي، رئيس الشؤون الاقتصادية في سلطة مركز دبي المالي العالمي، فقد أشار في إطار حديثه عن فرص التكامل الاقتصادي والمالي بين البلدين إلى أن الإطلاق الوشيك للعملة الخليجية الموحدة يعزز الحاجة إلى الاستثمار في البنية التحتية المالية على الصعيدين القانوني والتنظيمي.

وأضاف: «نحتاج إلى تسريع الخطى نحو تحقيق التكامل بين أسواقنا المالية وأنظمة الدفع في المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج، حيث يمكن لهذه الأسواق أن تصبح محركاً للنحو من خلال تمويل ودعم الاستثمارات الهائلة المطلوبة في شبكات الطاقة والنقل والاتصالات والنفط والغاز.

ومن خلال تطوير القدرة على الاستثمار وإدارة وإعادة الثروات المالية التي تستثمرها المنطقة في الخارج والتي تقدر بنحو 2 تريليون دولار، وكذلك تمكين ودعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية. وتشكل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة حليفين وشريكين طبيعيين في دفع الأسواق المالية نحو المزيد من التكامل لدعم التكامل الاقتصادي الإقليمي، والسوق الخليجية المشتركة والاتحاد النقدي الخليجي».

وضمت قائمة المتحدثين الرئيسيين كلاً من لاين موريسون، مدير الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات في البنك السعودي البريطاني «ساب»؛ وروبرتا جلفار، المستشارة القانونية لسلطة دبي للخدمات المالية؛ وجيف سينغر، الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك دبي؛ وتوماس ليفر، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة.

كما تطرق المؤتمر إلى الفرص الاستثمارية المتاحة ضمن مركز دبي المالي العالمي، حيث يمكن للشركات العاملة في إطاره الحصول على كافة متطلباتها المالية والمصرفية، بما في ذلك تدبير رأس المال المغامر، وتمويل المشاريع، وطرح أسهم الملكية الخاصة، والتمويل التجاري، وتمويل الإجارة، فضلاً عن الخدمات المصرفية التقليدية كالصيرفة الاستثمارية، والخدمات المصرفية للشركات، والعمليات المصرفية الخاصة.

الرياض ـ «البيان»