عاد رجال الأعمال بقوة إلى استئجار الطائرات الخاصة بعدما أصابهم الفزع من انتشار مرض انفلونزا الخنازير في مناطق جغرافية عدة وهو ما شكل انقلابا حقيقيا في أعداد الرحلات على متن الطائرات الخاصة في آسيا وأميركا تحديدا بعدما تراجعت أرباح الشركات بنسبة 5,28% يناير الماضي مقارنة بنفس الفترة من 2008 وفقا لتحليل كريديه سويس.

وفيما يبدو أن هذه الكارثة الصحية التي تهدد نصف سكان العالم حسب تقديرات مؤسسات صحية دولية جاءت لتنقذ قطاع الطيران الخاص الذي بدأت بعض شركاتها بتسريح مئات العاملين لديها كما فعلت شركة بومباردييه مؤخرا بتسريح 1000 موظف دفعة واحدة بلا سابق إنذار.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى وجود 12720 طائرة خاصة حول العالم تخدم أثرياء العالم وهي موزعة كالتالي: 10 آلاف طائرة خاصة في أمريكا الشمالية التي يبلغ تعداد سكانها حوالي 300 مليون نسمة وتعد أقوى اقتصاد في العالم.ويوجد في القارة الأوروبية فقط 2200 طائرة خاصة .

وفي الصين التي يتجاوز عدد سكانها ملياري نسمة فقط 120 طائرة خاصة وفي الشرق الأوسط يوجد 400 طائرة فقط لكن أحدا لا يعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه الصناعة قادرة على الصمود في ظل الأزمة المالية العالمية وما يتبعها من كوارث بيئية وصحية في العالم! وهل من موعد متوقع لتعافيها؟ وهل يمكن لطائرات رجال الأعمال الصغيرة أن تحلق عاليا في أجواء عاصفة الاقتصاد العالمي؟

ويرى جيمس كوين رئيس الاتحاد القومي للنقل الجوي الأميركي أن الطيران الخاص هو الأكثر تضررا من سوء الأحوال الاقتصادية في العالم لسبب واضح هو أن رواده هم من رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين الذين يبادرون إلى تقليص نفقاتهم الباذخة عند استشعارهم بالكارثة. كما أن تجار الطائرات الخاصة سيجدون صعوبة في تمويل صفقات الشراء والشركات ستجد صعوبة في الحصول على قروض من البنوك وفي ظل هذه الدورة المترابطة تصبح دورة الأعمال بالغة السوء لأن الاعتماد على الطائرات الخاصة المستعملة والقديمة نسبيا أمر غير محبذ لدى مسافري هذه الفئة.

لكن لدى شركة فيستاجتز المصنفة ضمن فئة الشركات الأكثر نمواً في الطيران الخاص وتملك بالكامل أكبر أسطول طيران تجاري خارج الاميركتين لديها أجندة مختلفة كثيرا عن حالة التشاؤم السائدة تلك فقد خصصت جزء كبير من طلبيتها الخاصة بالطائرات من طراز بومباردييه والبالغ قيمتها 2,1 مليار دولار للعمل في منطقة الشرق الأوسط.

ويتوقع إلياس مارون نائب الرئيس التنفيذي لفيستاجتز في الشرق الأوسط أن تصبح المنطقة واحدة من أسرع الأسواق نمواً. وقال توماس فولر رئيس ومؤسس فيستاجتز في هذه المناسبة: نتوقع أن تنمو سوق الطيران الخاص في المنطقة بنسبة تصل إلى 10% خلال السنوات الثلاث المقبلة لأن سوق الطيران الخاص لم يصل مرحلة الإشباع بعد والمنطقة بأسرها لا تمتلك سوى 400 طائرة فقط تخدم تعدادا سكانيا يتجاوز 250 مليون نسمة.

كما أن رجال الأعمال هنا يميلون إلى التمتع بخدمات الطيران الخاص لكن بدون دفع التكاليف المصاحبة لامتلاك طائرة خاصة بهم وهي فرصة كبيرة لتوفير النفقات مما يعود بالنفع المباشر على العملاء الذين يحصلون على حلول سفر رفيعة المستوى تتناسب مع برنامج كل مسافر على حدى في ظل الأزمة المالية العالمية الخانقة.

دبي - محمد بيضا