افتتح سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الاعلى لطيران الامارات فعاليات معرض سوق السفر العربي «الملتقى 2009» في دورته السادسة عشرة والتي شهدت مشاركة اكثر من 2100 منها 70 جهة تشارك للمرة الاولى على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي والأوضاع المالية الصعبة التي يعيشها العالم في الوقت الراهن.
وتجول سموه في المعرض الذي يستضيفه سنويا مركز دبي الدولي للمعارض واطلع على المنتجات والخدمات السياحية والبرامج التي تقدمها الشركات والمؤسسات العارضة التي تعتبر سوق السفر العربي منصة مثالية للترويج لمنتجاتها وخدماتها في مختلف اسواق العالم.وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد في تصريحات له أن حركة الطيران لم تتأثر بانتشار مرض انفلونزا الخنازير في الفترة الأخيرة موضحا بأن العدد الأكبر من الوجهات التي تطير اليها طيران الإمارات ليست بها هذا المرض كما أنه لايوجد حركة طيران مع المكسيك أكبر الدول المصابة بالمرض. وأكد أن الحكومة بدأت في اتخاذ الاجراءات الاحترازية الكفيلة بتوفير الحماية للبلاد موضحا بأن الاجراءات ستتطور مع مختلف الأحداث مؤكدا أن دبي مستمرة في تحقيق أهدافها وخططها الاستراتيجية بما في ذلك الهدف الرامي لاستقطاب 15 مليون سائح بحلول العام 2015.
وأضاف في تصريحات صحفية عقب افتتاح سموه لفعاليات معرض سوق السفر العربي: أن تحقيق هذا الهدف وارد وليس مستبعدا في ظل تداعيات الأزمة العالمية وكافة المؤشرات تؤكد تحقيق هذا ولا تراجع عن الخطط التي أقرتها دبي. واشار الى أن الشائعات حول دبي كثيرة ومغرضة ولكن الواقع يقول غير ذلك وهو ما تؤكده الأرقام والحقائق التي تعيشها دبي ومن يقل غير ذلك فليأت الى دبي ليعرف الحقيقة مؤكدا بأن الحقائق تؤكد بأن دبي تمتلك مقومات النجاح وتخطي الأزمات منوها الى أن حركة النمو في مختلف القطاعات.وأشار نمو المشاركة في معرض سوق السفر العربي تعكس أهمية دبي والامارات كملتقى للسياحة في المنطقة بما في ذلك قطاع الطيران مشيرا الى ان وجود 70 دولة في المعرض هذا العام ونمو حجم المشاركات 5% يؤكد دور دبي في استقطاب الشركات العالمية ومن مختلف قارات العالم.
أهمية المشاركة الخليجية
ولفت سموه الى أهمية المشاركات الخليجية هذا العام والتي تعكس بدورها الأهمية النسبية للعلاقات المشتركة بين الامارات ودول التعاون والتي تربط فيما بينها بسياسات الاجواء المفتوحة لافتا الى أن حجم التنافسية في الامارات وجود خمس ناقلات وطنية خاصة مع دخول شركة فلاي دبي كطيران اقتصادي.
وأشار الى أن الازمة لم تؤثر على شركة طيران الامارات حيث ان وضع الشركة جيد وتحقق معدل نمو آمنا. كما أن العام الجاري سيشهد استلام الناقلة 17 طائرة مؤكدا عدم وجود اية تغييرات في صفقات وخطط الناقلة على مدى سنوات 2009 و2010 و2011.
وقال سموه: ان متوسط الاشغال المقعدي على رحلات الشركة منذ بداية العام وحتى الآن يصل الى 75% مشيرا الى أن منطقة الشرق الأوسط من أفضل المناطق حتى الان ولم يطرأ عليها اي تغيير ومعدلات النمو فيها جيدة وافضل من مناطق عديدة حول العالم.
من جهته قال «مارك ولش» مدير معارض المجموعة في شركة «ريد ترافيل اكزيبيشنز» المنظمة للحدث: إن حجم المشاركة التي استقطبها المعرض هذا العام بالرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية يؤكد أهمية الدور الذي تلعبه منطقة الشرق الأوسط في تعافي قطاع السياحة وخدمات الضيافة العالمية ويعكس في الوقت نفسه مكانة الحدث في تعزيز حركة الأعمال من خلال توفير قنوات للحوار وتبادل وجهات النظر بين العاملين في القطاع منوها إلى أن المكسيك لن تشارك في المعرض حيث تم إلغاء مشاركتها عقب ظهور مرض انفلونزا الخنازير مؤخرا فيها بينما الإلغاءات بسبب الأزمة العالمية محدودة جدا وتم تغطيتها بالزيادة في مساحات العارضين.
ولفت الى أن سوق السفر العربي نما نمواً استثنائياً خلال السنوات الخمس الماضية حيث ارتفعت مساحات العرض المحجوزة من 5, 12 الف متر مربع في العام 2004 إلى 24 ألف متر مربع في العام 2008 وهذا ما يعكس دور منطقة الشرق الأوسط الكبير في نمو وتطور القطاع إلا أن المنطقة تأثرت بتداعيات الأوضاع الاقتصادية المقلبة في العام 2009.
انخفاض طفيف
وذكر ولش بأن الدورة الحالية شهدت انخفاضا طفيفا في عدد الجهات العارضة ومساحات العرض موضحاً أن الجهة المنظمة للمعرض لم تستلم سوى عدد قليل جداً من طلبات إلغاء المشاركة، منوها إلى ان ذلك لكون معظم الشركات والمؤسسات تعمل على إعادة النظر في ميزانياتها التسويقية بشكل يضمن أكبر عوائد من الاستثمارات التي تقوم بها ولهذا السبب أطلقنا عددا من المبادرات لتعزيز حجم الأعمال في الحدث وتسهيل فرص تبادل الخبرات والأفكار وتحقيق أقصى فائدة ممكنة من المعرض .
وتم تعويض معظم الانخفاض في حجم مشاركة الجهات العارضة من خلال زيادة مساحة العرض التي حجزها عدد من الوجهات السياحية كإمارة أبوظبي التي تحظى بأكبر جناح لها هذا العام بالإضافة لهونج كونج وتايلاند واليونان وقبرص وايطاليا وايران والسعودية وموريشوس وهيئة السياحة الكينية.
وأفاد بان «الملتقى 2009» حقق زيادة إجمالية في مساحات العرض المحجوزة ونجح باستقطاب نحو 60 هيئة سياحية حكومية من 6 قارات منها المشاركون الجدد القادمون من الفلبين وفيتنام وكمبوديا ورومانيا ونيجيريا فضلاً عن ممثلين من القطاع الخاص في كل من الاكوادور وسلوفينيا وسان مارينو كما شهد حضورا من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريفيا وصل إلى أكثر من 850 جهة عارضة وحظى بمشاركة أكبر من العام الماضي للعارضين القادمين من الكويت ولبنان والمغرب وعُمان والسعودية وسوريا.
طيران الإمارات تطور «بارك تاورز» في دبي بتكلفة 1.8 مليار درهم
وقعت طيران الإمارات والمجموعة أمس عقد شراكة مع ماريوت العالمية الشركة الرائدة التي تدير عدة علامات فندقية عبر العالم. ووقع العقد في معرض سوق السفر العربي سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة وإد فولر الرئيس والمدير التنفيذي للإقامة الدولية في ماريوت العالمية.
وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم أن طيران الإمارات تدعم استمرار النمو في دبي دائماً، وأن هذا المجمع الذي سيضم 1614 غرفة يعكس الالتزام والثقة باستمرار وتواصل نجاح دبي.
وقال سموه: تتمتع ماريوت العالمية التي تدير عدة علامات تجارية شهيرة بسجل ممتاز وبنية أساسية عالمية من شأنها أن تعظم قيمة استثمارنا البالغ 8, 1 مليار درهم في قلب مدينة دبي. إننا على ثقة من أن هذا المجمع سوف يشكل واحداً من أرقى الفنادق في دبي وسوف يساهم في استقطاب عملاء من السياح ورجال الأعمال إلى المدينة ونحن نتطلع إلى العمل معاً لتعزيز تجربة فنادق الخمس نجوم في دبي.
وسوف تتولى ماريوت بموجب العقد إدارة فندق وشقق بارك تاورز المكون من برجين توأمين يضمان 1614 غرفة. وتقوم طيران الإمارات حالياً بتشييد هذا المشروع الكائن على شارع الشيخ زايد إلى جوار منطقة الخليج التجاري.
وسوف تقوم ماريوت بإدارة الفندق تحت اسم واحدة من علاماتها التجارية الفاخرة وهي جي دبليو ماريوت ماركي. ومن المقرر أن يتم افتتاح البرج الأول من البرجين عام 2011 ويضم 807 غرف في حين سيكتمل البرج الثاني عام 2013. وسوف تعمل طيران الإمارات وماريوت لوضع التصاميم والتفاصيل التي تكفل أن يصبح الفندق واحداً من أرقى المباني في دبي.
من جانبه أعرب إد فولر عن سعادته بالتعاون مع مجموعة الإمارات مؤكداً التزام ماريوت العالمية القوي نحو دبي مما يعزز مكانتها في القطاع الفندقي على مستوى المنطقة.
وقال: سوف يكون تصميم فندق جي دبليو ماريوت ماركي دبي فريدا ومذهلاً وسوف يرحّب بضيوفه من مختلف أنحاء العالم في هذه المدينة الرائعة. إن التزام طيران الإمارات المعهود بالتميز وبالخدمة الفريدة يجعلها الشريك المثالي لتقديم هذا الفندق المتميز ونحن على ثقة من أنه سيرسخ مكانته سريعاً كواحد من أرقى العناوين في دبي.
دبي - علي الصمادي -محمد بيضا -ابو بكر الشيزاوي


