لعل مرض السكري هو أحد الأمراض التي تضرب بقوة في كل مكان في جسم الإنسان دون استثناء في حالة إهمال المريض للعلاج أو اتباع نظام غذائي أوفي حالة إهمال إرشادات الطبيب.
ويحذر د. سعدي الجادر استشاري أمراض الغدد الصماء بمستشفي الفجيرة من عدد من الظواهر المصاحبة لمرض السكري والمتمثلة في بعض الأمراض التي تؤثر على الحياة الاجتماعية للمصابين والمصابات بالمرض.
ويشير إلى انه من الأمراض المصاحبة لمرض السكري لدى النساء مرض تكيس المبايض حيث توجد صلة كبيرة بين الإصابة وبين قدرة الجسم على تصنيع الانسولين فمعظم المصابات بتكيس المبايض لديهن ارتفاع في نسبة الانسولين في الدم، كما ان ارتفاع نسبة الانسولين من شأنها ان تؤدي إلى إعاقة خروج البويضات وبالتالي عدم التخلص منها «انفجارها» وهو ما يؤدي في النهاية إلى تكاثرها على سطح المبيض وبالتالي تراكمها في النهاية مؤدية في النهاية إلى عدة مضاعفات من بينها تأخر الحمل وعدم انتظام الدورة الشهرية بالإضافة إلى زيادة الوزن.
كما ان الدور الايجابي لهرمون الاستروجين المسؤول عن الرئيسي عن نمو الأعضاء التناسلية الأنثوية وأيضاً المسؤول عن تسهيل عملية التلقيح وتحضير الرحم للحمل يشهد تراجعاً في دوره في ظل الإصابة بالسكري من النوع الثاني بالإضافة إلى السمنة كما انه أصبح من اللافت للنظر الآن أن نشاهد حالات للإصابة بالجلطات لدي نساء في أواخر الثلاثينات وبداية الأربعينات. في حين ان كل الإصابات السابقة كانت غالباً ما تحدث بعد سن الـ 45 سن توقف الطمث.
الضعف الجنسي:
ويضيف ان اختلاطات مرض السكري تؤدي إلى القصور الجنسي وهي حالات متعددة ولا تقتصر علي حالات فردية ولكنها مشكلة يجب النظر إليها باهتمام نظراً لمضاعفاتها على العلاقات الاجتماعية والأسرية.
ويقول إن نسبة الإصابة بالضعف الجنسي ليست بالقليلة بين الرجال المصابين بالسكري وتظهر لديهم أعراض الإصابة في فترات مبكرة تتراوح مابين 5 إلى 10 سنوات عن غيرهم من الرجال غير المصابين بداء السكري حيث إنه من المعلوم أن الإصابة بالسكري تؤثر على كافة شرايين الجسم ومنها بالطبع الشرايين المتصلة بإتمام العملية الجنسية لذا ينصح بالنسبة لمرضى السكري بأتباع نظام غذائي متوازن مع استخدام أدوية موسعة للشرايين ومضادة للأكسدة لكن تحت إشراف مباشر من الطبيب المعالج.
ضغط الدم:
ويضيف ان مرض ضغط الدم هو قرين الإصابة بالسكري من النوع الثاني حيث إن 60% من المصابين بالسكري مصابون بارتفاع ضغط الدم بالإضافة إلى اختلال دهون الدم وارتفاع الكوليسترول بالإضافة إلى «انخفاض ملحوظ في الكوليسترول المفيد» وهو ما يؤدي إلى تصلب شرايين القلب في 80% من الحالات وبالنسبة لمريض السكري فإن أعراض ضغط الدم والآثار الجانبية تظهر بشكل مبكر وعنيف لدى مرضى السكري إضافة إلى استعداد واضح يقترب من 3% من المرضى للإصابة بالقصور الكلوي المزمن.
ويشير إلى أن مريض السكري المصاب بالضغط في حاجة إلى عناية خاصة وإلى أكثر من علاج لضبط الضغط وفي بعض الأحيان قد يستخدم المريض أكثر من خمسة أنواع من الأدوية.
المضخة:
ويقول د. السعدي إلى أن تطور العلاج واستخدام آليات جديدة في علاج السكري أدى إلى استقرار حالات العديد من المرضى نتيجة انتظام نسبة الانسولين في الدم ويأتي على رأس تلك الطرق استخدام مضخة الانسولين والتي تقوم بقياس نسبة السكر في الدم وتعتمد على إرسال احتياجات الجسم بصورة آلية ويستعمل في المضخات الانسولين قصير الأمد، وتستخدم في علاج مرضى السكري من النوع الأول.
أما بالنسبة لمرضى النوع الثاني فأنها تستخدم في حالات معينة مثل مرضى القلب أو في الحالات التي تستلزم ضبط نسبة السكر بصورة دائمة.
الانالوجز:
بالإضافة إلى ذلك هناك انسولين «الانالوجز» وهو نوع من أنواع الانسولين المعدلة وراثياً حيث يوجد منه أنواع طويلة وأخرى قصيرة الأمد وتمتاز تلك الأنواع بانتظام عملها ومستواها بالدم مع قلة الاختلاطات والأعراض الجانبية.
كما توجد طريقة أخرى ولكن استعمالها قاصر على وحدات الرعايا المركزة وعنابر المستشفيات بالنسبة للمرضى المصابين بالسكري وغالباً ما تستخدم في الحالات الخطرة أو خلال العمليات الجراحية.
الفجيرة ـ عاطف حنفي
