أعلنت أستراليا عن تأجيل تقديم خطتها المقترحة بشأن تجارة انبعاثات الكربون لمدة عام وعزت ذلك للأزمة الاقتصادية. كما قرر رئيس الوزراء كيفن رود خفض السعر المبدئي المقترح للكربون بمقدار الثلث ليصل إلى 10 دولارات استرالية أي 7 دولارات أميركية للطن.
وقال رود خلال الإعلان عن إرجاء طرح الخطة حتى عام 2011 إن التراجع الاقتصادي العالمي الأسوأ منذ الكساد العظيم يعني أنه ينبغي تعديل الإجراءات بشأن تغير المناخ ولكن دون التخلي عنها.
وأعلن رود عن زيادة هدف استراليا بتخفيض الانبعاثات بنسبة 25% بدلا من 15% عن مستويات عام 2000 وذلك بحلول عام 2020 ولكنه أكد مجددا على أن كانبيرا ستلتزم بهذا الهدف فقط إذا جرى إقرار معاهدة دولية بشأن تغير المناخ في ديسمبر المقبل في كوبنهاجن. وفي حالة عدم إقرار معاهدة دولية ستكتفي استراليا والتي تحقق أكبر نصيب للفرد من إنتاج الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري في العالم بهدف تخفيض انبعاثاتها بنسبة 5% إلى 10% فقط .
وفضلا عن تخفيف الجدول الزمني أعلن رود أيضا عن تعديل في بنود الخطة سيسمح بتسهيل انضمام صناعات الأسمنت والألمنيوم وصناعات أخرى تعتمد على الطاقة بشكل كثيف أو ترتبط بالتجارة إليها. ورحب المدير التنفيذي للمجموعة الصناعية الاسترالية هيتر ريدوت بتيسير بنود الخطة قائلا إن هذا ضروري لإيجاد درجة اليقين اللازمة لأي نشاط لتحديد قرارات الاستثمار على المدى المتوسط والطويل.
ولكن مارك ديسندورف من معهد الدراسات البيئية بجامعة نيو ساوث ويلز انتقد التأجيل قائلا إن رود يحاول التملص من الالتزامات السابقة بحجة مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية. أما مالكولم تيرنبول زعيم الحزب الليبرالي المعارض فقال إن الإعلان يمثل تراجعا كبيرا وانه حتى الخطة المنقحة لا يمكن أن تحصل على الدعم الذي تحتاجه ليتم إقرارها من جانب البرلمان.
وأثارت خطط خفض الانبعاثات الكربونية جدلاً واسعاً بين مختلف بلدان العالم خلال الفترة الأخيرة. وحملت الدول الفقيرة العالم الصناعي مسؤولية التأخر في التوصل لحل للمشكلة. وتقول منظمات غير حكومية إن التحولات المناخية وما يصاحبها من تلكأ في إيجاد صيغ اتفاق محددة للقضاء على المشكلة تكلف العالم خسائر سنوية تقدر بمليارات الدولارات.
(الوكالات)