تنطلق صباح اليوم فعاليات الدورة السادسة عشرة من معرض سوق السفر العربي الملتقى 2009 في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بمشاركة أكثر من 69 بلداً حول العالم لتكون بذلك إحدى أكبر الدورات في تاريخ الحدث.
وعلى الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي والأوضاع المالية الصعبة التي يعيشها العالم سجل الحدث مشاركة أكثر من 2100 جهة عارضة 70 منها تشارك للمرة الأولى.
وقال مارك ولش مدير معارض المجموعة في شركة ريد ترافيل اكزيبيشنز: في ظل الأوضاع الاقتصادية السائدة تلقى المعارض العالمية بكافة تخصصاتها دعماً قوياً من قبل العاملين فيها أملاً للتوصل إلى حلول من شأنها تصحيح السوق وتسريع الانتعاش. وهذا ما وجدناه بالضبط في الدورة السادسة عشرة لمعرض سوق السوق العربي والذي أثبت نجاحه خلال السنوات الماضية في دفع حركة الأعمال وتطوير علاقات الشراكة بين أقطاب القطاع.
وأضاف ولش: شهد سوق السفر العربي نمواً استثنائياً خلال السنوات الخمس الماضية حيث ارتفعت مساحات العرض المحجوزة من 500,12 متر مربع في العام 2004 إلى 24 ألف متر مربع في العام 2008 وهذا ما يعكس دور المنطقة الكبير في نمو وتطور القطاع.
إلا أن المنطقة شأنها شأن سائر المناطق حول العالم تأثرت بتداعيات الأوضاع الاقتصادية المتقلبة في العام 2009 ما أحدث انخفاضاً بسيطاً في مساحات العرض المحجوزة مقارنة بالعام الماضي.
وذكر ولش على هامش مؤتمر صحافي عقد أمس في دبي بأن الدورة الحالية شهدت انخفاضاً طفيفاً في عدد الجهات العارضة ومساحات العرض وأن الجهة المنظمة للمعرض لم تستلم سوى عدد قليل جداً من طلبات إلغاء المشاركة.
وقال ولش: يعود هذا الأمر إلى حقيقة أن معظم الشركات والمؤسسات حول العالم تعمل حالياً على إعادة النظر في ميزانياتها التسويقية بشكل يضمن أكبر عوائد من الاستثمارات التي تقوم بها ولهذا السبب أطلقناً عدداً من المبادرات لتعزيز حجم الأعمال في الحدث وتسهيل فرص تبادل الخبرات والأفكار وتحقيق أقصى فائدة ممكنة من المعرض.
وحقق الملتقى 2009 الذي يختتم أعماله يوم الجمعة 8 مايو المقبل زيادة إجمالية في مساحات العرض المحجوزة ونجح باستقطاب نحو 60 هيئة سياحية حكومية من 6 قارات منها المشاركون الجدد القادمون من الفلبين وفيتنام وكمبوديا ورومانيا ونيجيريا فضلاً عن ممثلين من القطاع الخاص في كل من الاكوادور وسلوفينيا وسان مارينو.
وشهد المعرض حضوراً لافتاً من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وصل إلى أكثر من 850 جهة عارضة وحظي بمشاركة أكبر من العام الماضي للعارضين القادمين من الكويت ولبنان والمغرب وعُمان والسعودية وسوريا.
ونوهت شركة ريد ترافيل اكزيبيشنز الجهة المنظمة للحدث بأن تم تعويض معظم الانخفاض في حجم مشاركة الجهات العارضة من خلال زيادة مساحة العرض التي حجزها عدد من الوجهات السياحية كإمارة أبوظبي التي تحظى بأكبر جناح لها هذا العام بالإضافة لهونغ كونغ وتايلاند واليونان وقبرص وايطاليا وايران والسعودية وموريشوس وهيئة السياحة الكينية.
كما تشهد دورة العام 2009 تواجداً قوياً من قبل عدد من الدول التي تسجل حضورها للمرة الأولى في المعرض كرومانيا وكمبوديا بالإضافة لمجموعة من شركات الطيران العالمية بما فيها الخطوط السويسرية وطيران الجزيرة وطيران الوطنية. وأضاف ولش: حقق المعرض أيضاً زيادة في مساحات العرض المحجوزة بفضل مشاركة الأسواق غير التقليدية والشركات المؤسسة حديثاً والتي تنظر إلى منطقة الشرق الأوسط على أنها منصة مثالية للترويج عن خدماتها ومفاهيمها السياحية الداخلية والخارجية أمام أقطاب الصناعة حول العالم.
سياحة دبي في المقدمة
عززت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي التي تشرف على تنظيم سوق السفر العربي حضورها هذا العام من خلال مشاركتها بجناح يشغل مساحة 152,1 متراً يمثل 132 جهة عارضة. كما عملت الدائرة على رفع حجم مشاركتها في برنامح استضافة المشترين بنسبة 28% مقارنة بالعام الماضي للاستفادة المثلى من تواجد الشركات العالمية في المعرض.
وقال صالح الجزيري مدير إدارة الترويج الخارجي في دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي: في العام 2008 ساهم قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي بدبي بمعدل 19 بالمئة بشكل مباشر وبشكل غير مباشر بنسبة 32 بالمئة مسجلاً ارتفاعاً 2 بالمئة مقارنة بالسنة الماضية 2007. والآن أصبحت دبي أقوى واستقطبت اهتماماً أكبر مما مضى بفضل الخطوات المدروسة التي انتهجتها للتعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية.
دبي ـ «البيان»
