تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة تنطلق فعاليات «ملتقى المناطق الاقتصادية الخاصة» الذي تنظمه دائرة التنمية الإقتصادية في إمارة الشارقة بالتعاون مع مجموعة الإقتصاد والأعمال يومي 10 و11 مايو في منتجع راديسون ساس الشارقة.

ويشارك في الملتقى عدد من الشخصيات الرسمية والقيادات الاقتصادية البارزة ويتحدث فيه وزراء وخبراء ومسؤولون عن بعض التجارب الناجحة في إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الصناعية والحرة.

وكشف علي بن سالم المحمود مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية خلال المؤتمر الصحفي الذي اقيم في منتجع راديسون ساس عن موعد انعقاد الملتقى الذي يجري التحضير له منذ فترة كما كشف عن رعاة الملتقى وبيان التوجهات الرامية الى تعزيز الإستثمارات في الإمارة، وذلك بتمهيد البنية التحتية اللازمة التي يرتكز عليها رجال الاعمال والمستثمرون، وتهيئة المناخ الجاذب للإستثمار، والمدعوم بتشريعات رصينة تحمي اطراف العملية الاستثمارية، بشكل يجعل منها واحة آمنة للمستثمرين.

وقال المحمود: «يأتي هذا الملتقي في خضم الأزمات العالمية كمحاولة منا لتفعيل وجود اقتصاد حقيقي، يعمل داخل إطار العمل الجماعي العربي والإقليمي والدولي، وتشجيعا على ضرورة الإرتكاز في مواجهة التكتلات الاقتصادية على القدرات الذاتية لاقتصادات قادرة على تحقيق مبدأ التنافسية وسيادة المستهلك في آن واحد، و لنا هنا إستراتيجية ومنهج يسهم في تنفيذ و تسريع تحصيل الأهداف المرجوة نحو تعزيز المكانة الدولية لاقتصاداتنا المحلية».

ولفت الى ان المؤتمر يحظى برعاية كل من الحنو القابضة ومدينة الإمارات للمدن الصناعية، والرعاة الماسيين «مجموعة الإمارات الاستثمارية، وسناسكو للإستثمار والتطوير العقاري، مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» و «مصرف الشارقة الإسلامي، مؤسسة المدن الصناعية الأردنية، والعربية للطيران» وألفا تورز ومنتجع راديسون ساس ومعنيون بالشأن الاقتصاد .

وقال ان اقتصاد الإمارة هدف اسمى نسعى جميعا لتعزيز نموه في هذا الملتقي لنبحث الموضوعات ذات الصلة و الاختصاص بأربعة أهداف رئيسية وهى آليات تحقيق التنمية الاقتصادية الحقيقية بالتكامل بين القطاع الخاص والحكومي ودعم مفهوم إنشاء الشبكات الصناعية المتخصصة وتحسين مناخ الاستثمار والترويج له وتنمية الصادرات من خلال العمل وفق مناطق اقتصادية متخصصة.

وتلك الأهداف الإستراتيجية وما يتخللها من جلسات للنقاش وخطط للعمل وتوصيات قابلة للتنفيذ هي منهجنا لتعزيز النمو الاقتصادي ودعم موقف ميزان المدفوعات وتهيئة المناخ الاستثماري للعمل الإقليمي في مواجهة التكتلات الاقتصادية العالمية من موقع الفاعل المؤثر في إطار تشريعي ينظم العمل الاقتصادي ويحقق الغاية والهدف.

أما فيصل أبو زكي نائب المدير العام لمجموعة الاقتصاد والأعمال فأشار إلى أن الدول العربية اتجهت إلى إنشاء مناطق حرة وصناعية ومدن اقتصادية خاصة كجزء أساسي من خطط التنمية وسياسات الانفتاح الاقتصادي، إذ يوجد اليوم أكثر من 35 منطقة حرة في العالم العربي موزعة على 13 دولة بلغ حجم تجارتها اكثر من 8 مليارات دولار وعدد متزايد من المناطق الصناعية والاقتصادية الخاصة التي تقدر استثماراتها بأكثر من 90 مليار دولار وأضاف أن ملتقى المناطق الاقتصادية الخاصة يكتسب أهمية كبيرة لأنه يشكل إطارا جامعا لتقييم تجربة المناطق الاقتصادية الخاصة في المنطقة وتقييم التحديات التي تواجهها في هذه المرحلة وسبل التعامل معها.

وقال الدكتور عمر المشعبي مدير عام شركة سناسكو للتطوير العقاري والاستثمار الراعي الماسي للملتقى العربي للمدن الاقتصادية والصناعية والمناطق الحرة إن شركة سناسكو، ومنذ تأسيسها في العام 2005، اتخذت إمارة الشارقة لتكون قاعدة لانطلاق لمشاريعها العقارية الرائدة في الإمارات.

وسعت الشركة منذ بداياتها إلى تأسيس موقعها كلاعب رئيسي في القطاع العقاري بإمارة الشارقة حيث أطلقت مشروع «البساتين» وهو عبارة عن أراض سكنية طورتها سناسكو بالكامل. كما أطلقت مشروع «مركز الشارقة للاستثمار» ليكون مشروعاً متكاملاً للاغراض الصناعية والتجارية والسكنية... يخدم شريحة واسعة من المستثمرين والشركات والأفراد.

واشار محمد عبد الله الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي فقد اشار الى أن مشاركة مصرف الشارقة الإسلامي في رعاية الملتقى العربي للمناطق الاقتصادية والصناعية الخاصة والمناطق الحرة الذي تستضيفه مدينة الشارقة، يأتي من واقع مسؤولياتنا كمصرف وطني يسعى لدعم الاقتصاد الوطني من جهة، ودعماً للجهود التي يقوم بها إخواننا في دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة وذلك ترجمة لسياسة ونهج مجلس إدارة مصرف الشارقة الإسلامي في تعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية باعتبار المصرف جزءا لا يتجزأ من اقتصاد الإمارات.

وأكدت نوال عبد الرزاق عسكر رئيسة لجنة تنظيم ملتقى المدن الاقتصادية الخاصة - دائرة التنمية الاقتصادية أن اطلاق ملتقى المناطق الاقتصادية الخاصة الذي يجمعنا اليوم سبقته جهود حثيثة واصلت الليل بالنهار وجمعها الحرص على أن يكون بمستوى يتناسب مع مكانة الإمارة الجديدة والمستوى الذي تطمح الوصول اليه بشكل ينسجم مع هذه المكانة.

وتتوجت هذه الجهود بأفكار مبدعة صاغتها خبرات مؤهلة مرموقة وقفت وراءها كوادر تشريعية واستثمارية وراسمو سياسات، وصناع قرار حتى ظهرت الى الوجود، بشكلها الحالي، وهي تنافس اجود الافكار نضجاً، وأعرقها تاريخاً على المستويات العالمية.

وتحدث كل من عبد العزيز تريم عن دور مؤسسة الاتصالات في دعم الملتقى واشار الى ان هذا الدور يأتي في اطار ماتقوم به من توفير البنية التحتية للمشروعات الاقتصادية والخدمية والصناعية.

الشارقة - مصطفى عويضة