اكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه نائب رئيس مجلس ادارة هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» ان الهيئة تسعى لوضع بنية تحتية خاصة بالمقاييس العلمية والقانونية للحصول على قياسات صحيحة مسلسلة ودقيقة يعتمد عليها في الدولة لضمان توفر الجودة بالمستويات المناسبة للصناعات الوطنية والمنتجات المحلية لتمكينها من الدخول في ميادين المنافسة وتوفير المقومات اللازمة لمواصلة التقدم والمنافسة في كافة مجالات الاقتصاد الوطني.

وقال معاليه في كلمة له في افتتاح ندوة «أهمية المقاييس في تطوير الاقتصاد الوطني» التي استضافتها «مواصفات» امس بدبي قال ان هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس تدعم جهود هيئة التقييس الخليجية لتطوير وتنسيق أنشطة التقييس المختلفة بين دول المجلس بما يشمل وضع وإصدار المواصفات القياسية واللوائح الفنية الخليجية وتطوير أنظمة موحدة للتحقق من المطابقة بما يشمل نشاط الاعتماد وتطوير نظام خليجي للمترولوجيا.

واضاف معاليه خلال الجلسة الافتتاحية للندوة بحضور وليد بن فلاح المنصوري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس والبروفيسور أندرو ويلارد مدير عام المكتب الدولي للأوزان والمقاييس وجان فرانسوا ماجنا مدير المنظمة الدولية للمترولوجيا القانونية والدكتوربيدرواسبينا السكرتيرالتنفيذي للمكتب الدولي للأوزان والمقاييس.

اضاف ان استضافة دبي لهذه الندوة التي نظمتها «مواصفات» بالتعاون مع هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يأتي انطلاقا من ادراك أهمية المترولوجيا وأثرها على اقتصادات الدول وأهمية وجود أنظمة وطنية في الدول العربية تتفق مع المتطلبات والممارسات الدولية ولكون أنشطة المترولوجيا أحد العناصر الأساسية لمختلف أنشطة التقييس والبنية الأساسية للجودة.

منظومة متكاملة

ودعا معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد الى تضافر الجهود لتحقيق اهداف وطموحات دول المجلس في تكوين تجمع إقليمي تكون له تجربته المميزة على الصعيد الدولي والارتقاء بعلم القياس بمختلف فروعه بما يلبي احتياجات التنمية العلمية والاقتصادية واحتياجات الصناعة الوطنية بشكل خاص والخليجية بشكل عام ولحماية المستهلك.

وقال معاليه ان هيئة التقييس الخليجية تسعى بالتعاون والتنسيق مع الدول الاعضاء لبناء منظومة متكاملة من الأنظمة والإجراءات الهادفة لتأسيس بنية تحية للجودة بدول المجلس مبنية على قواعد وأنظمة وممارسات مقبولة ومتعارف عليها دوليا بما يحقق لها القبول والتوافق مع الأنظمة والممارسات الدولية وبما يعكس التزام دول المجلس بالتزاماتها المترتبة على عضويتها بمنظمة التجارة العالمية.

واكد معاليه ان هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس تسهم في تطوير نظام خليجي موحد للمترولوجيا يدعم البنية التحتية للجودة ويوفر المناخ الملائم لتطوير مخرجات الصناعة الخليجية وإزالة العوائق الفنية التي قد تقف عائقاً امام انسياب السلع والمنتجات بين دول المجلس ويحقق طموح دول المجلس في بناء تكتل اقتصادي مؤثر إقليميا وعالمياً.

واضاف انه نظرا للتطورات التي يشهدها العالم ومحاولات الانفتاح الدولي للوصول إلى سوق عالمية يتم من خلاله انسياب البضائع بشكل سهل وتلعب به الاعترافات الدولية المتبادلة بالأنظمة والقوانين التي تتماشى مع الممارسات الدولية دورا هام ولما فرضته اتفاقيات منظمة التجارة العالمية من اشتراطات لإزالة جميع العوائق الفنية التي تعيق التجارة البينة بين الدول وتتعارض مع الممارسات الدولية تأتي هذه الندوة لتأكد أهمية المشاركة في الأنشطة الدولية والمساهمة في اتخاذ القرارات التي قد تؤثر على مستقبل المنطقة.

وذكر معاليه ان الدول المتقدمة تنفق ما يتراوح بين 3 % و 6% من الناتج المحلي الكلي على البنية التحتية المترولوجيا من اجل المحافظة على تكاليف التبادل التجاري بشكل منخفض مشيرا الى ان البنية التحتية المترولوجيا تسهم في نشر الطمأنينة بين أفراد المجتمع من خلال ضمان العدالة في التعامل التجاري وفي تحسين جودة المنتجات والعمليات الصناعية وحماية صحة وسلامة الأفراد إضافة إلى حماية البيئة وفرض القوانين والأنظمة بشكل عادل في القضايا التي تتطلب إلى عمليات قياس.

انشطة المترولوجيا

واكد معاليه دعم الجهود الرامية الى تطوير انشطة المترولوجيا في دول مجلس التعاون والسعي للاستفادة من كل التوصيات والمخرجات لهذا الندوة لخدمة بناء منظومة خليجية للتعاون في مجال المقاييس (المترولوجيا) ودعم جهود جميع الأطراف المعنية بما يحقق ويعزز العمل الخليجي المشترك.

من جانبه قال وليد بن فلاح المنصوري ان استضافة دبي لهذه الندوة الهامة بحضور مدراء التقييس والمقاييس في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تهدف إلى تقييم الاحتياجات المترولوجية لأجهزة القياس الوطنية الحالية والمستقبلية والتخطيط لتطوير نشاطات المقاييس في الدول الأعضاء واستكشاف فرص التعاون بين الدول الأعضاء وصولا إلى كتلة خليجية موحدة في مجال المقاييس ومناقشة التحديات الوطنية والإقليمية الرئيسية في مجال تطوير القدرات المترولوجية.

واضاف ان الندوة استهدفت كذلك تقييم مدى الحاجة إلى الدعم الدولي لتطوير البنية التحتية للمقاييس على الصعيد الوطني والخليجي(الإقليمي) ومناقشة التحديات التي من الممكن أن تواجه عملية تكامل ودمج الإمكانات المترولوجية الوطنية الحالية مع البنية التحتية الإقليمية الجديدة.

واشارالى ان هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بدأت بتطبيق النظام الوطني للقياس الذي تم اعتماده بقرار لمجلس الوزراء في عام 2006 كأول نظام رسمي شامل في الدولة فيما يتعلق بالمقاييس في إطار إستراتيجيتها الوطنية الهادفة إلى تدعيم قدرة الاقتصاد الوطني وتوفير المقومات اللازمة لمواصلة التقدم والمنافسة في كافة المجالات وبهدف وضع بنية تحتية خاصة بالمقاييس العلمية والقانونية للحصول على قياسات صحيحة مسلسلة ودقيقة يعتمد عليها في الدولة لضمان توفر الجودة بالمستويات المناسبة للصناعات الوطنية والمنتجات المحلية لتمكينها من الدخول في ميادين المنافسة بكفاءة.

دبي-«البيان»