أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، رئيس اللجنة العليا لإدارة مكتب مهرجان دبي للتسوق، أن دبي نجحت في ترسيخ مكانتها في صناعة المهرجانات.

وأن العوائد المباشرة وغير المباشرة من تنظيم حدثي مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي كانت كبيرة على مدى السنوات الماضية، حتى أصبح رجال الأعمال وأصحاب الأعمال ينتظرون هذين الموسمين لتقديم عروض ترويجية جذابة لاستقطاب أكبر عدد من المتسوقين وزوار دبي، وأيضاً جاء تنظيم «العيد في دبي» ليعزز من هذا الحراك الاقتصادي وكذلك الاجتماعي.ووفقاً لإحصاءات مؤكدة، فإن 8, 46 مليون زائر استمتعوا بالحدثين منذ بدئهما وأنفقوا ما مجموعه 83 مليار درهم، حيث استقطب مهرجان التسوق 5, 31 مليون زائر خلال 13 عاماً وأنفقوا 1, 64 مليار درهم، فيما شارك 3, 15 مليوناً في مفاجآت الصيف خلال 11 عاماً وأنفقوا 17, 19 مليار درهم.

و اتخذت دبي طريق التميّز والريادة منهجا لها تسير فيه بخطوات ثابتة ووضعت اللبنات القوية في صرحها الشامخ وهي تستشرف آفاق المستقبل، حيث خلقت لنفسها انموذجا رائعا أصبح الجميع يشير اليه بالبنان، ويحاولون اكتشاف أسرار نجاحها ومحاكاتها فيما تصنع. ورسخت دبي من مكانتها في أكثر من صعيد، فها هي رائدة القطاع المالي والتجاري والسياحي والعقاري في المنطقة، وكونها تصبو إلى تحقيق الانجازات وتنفيذ المبادرات الخلاقة التي تجعلها دوما في الصدارة، فقد ابتكرت الكثير من المبادرات التي جعلتها تتربع على عرش التميز. وكان من بين هذه المبادرات المتميزة اطلاق مهرجان دبي للتسوق في عام 1996 ومفاجآت صيف دبي في عام 1998 .

لم يكن من السهل في ذلك الوقت أن تطلق دبي حدثا بضخامة المهرجانات العالمية، ويضع بصمة في هذه الصناعة المزدهرة -وهي حديثة العهد به- ولاسيما أن ذلك يتطلب الكثير من التنسيق والتعاون واقناع العديد من الجهات بجدوى هذه المهرجانات والأحداث، ولكن كانت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واضحة في هذا الشأن، فقد جاءت لتنسج صفحة جديدة من صفحات التميز في صناعة المهرجانات..

وقبلت دبي التحدي شأنها دائما، لتحقق نجاحا منقطع النظير وتصبح علامة فارقة في هذا المجال تتباهى بما تنجزه وبما لا يدع شكا بتفوقها وقدرتها على مضاهاة المهرجانات العالمية، بل والتفوق على بعضها حتى باتت تنافس نفسها لتقديم الأفضل والأجدد وما يسر الزائرين ويحافظ على النكهة الخاصة بها والتي تشكل كينونتها وشخصيتها.

عوائد كبيرة

ويوضح سموه أنه على الرغم من كل الإنجازات السابقة التي حققتها دبي في هذا المجال، إلا أننا ما زلنا في البداية والقادم أعظم، فطموحاتنا كبيرة، ورؤيتنا واضحة، ولدينا نظرة متفائلة جدّا للمرحلة المقبلة، التي تتطلّب المزيد من الجهد والمثابرة حتى نتمكّن من أن نحقّق ما نصبو إليه من أهداف تتماشى مع الإستراتيجية العامة للدولة..

وتتواكب مع التقدّم الحضاري الذي تحقّق بفضل قياداتنا الحكيمة، والرؤية المستقبلية الرائدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان- رئيس الدولة-(حفظه الله)، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، هذه الرؤية التي أوصلت دولتنا الفتية إلى مصاف الدول المتقدّمة''.

ويذكر سموه أنه مع اعتزازنا بالتواصل الدائم مع القطاع الخاص في دبي والمشاركة الفاعلة لإنجاح فعاليات حدث مفاجآت صيف دبي ومهرجان دبي للتسوق في كل دورة من دوراتهما، فإنه يظهر جليّا مدى النجاح الذي حقّقه الحدثان في تنشيط العديد من القطاعات الاقتصادية التي استفادت من إقامته وتنظيمه، بحيث أصبحا موسمين ينتظرهما التجّار وأصحاب الأعمال وحتى السيّاح والزوّار. فالكل يحظى بفرص كبيرة لتنمية أعماله خلال فترة تنظيمهما، ويحصل المتسوقون على صفقات رائعة.

المحافظة على النجاح

نجحت دبي في اطلاق حدثين ضخمين أحدثا دويّا كبيرا ليس على مستوى المنطقة فحسب بل وعلى مستوى العالم، إلا أن التحدي الأكبر الذي جاء بعد ذلك هو كيفية المحافظة على النجاح الذي تحقق في الدورة الأولى، وذلك في الوقت الذي شاب المنطقة والعالم مشاكل سياسية وحتى اقتصادية.

وايضا الاستمرار في اضافة النجاح إلى هذا الرصيد الكبير من الانجازات.ولعل أهم أسباب النجاح هي التوجيه السديد من قبل حكومة دبي لاتخاذ النهج السليم والتعامل مع كل دورة بخصوصيتها والعوامل المؤثرة بها.

وأيضا حرص مكتب مهرجان دبي للتسوق كجهة حكومية على التعامل بكل شفافية ووضوح ومصداقية مع شركائه سواء من الجهات الحكومية الأخرى أو من القطاع الخاص الذي نجحت دبي في خلق توليفة لامثيل لها بين القطاعين العام والخاص ترتكز على التعاون والشراكة القوية لبناء مدينة عصرية تتمتع بخصائص فريدة، فقد أولى كل جانب رغبة شديدة في المشاركة الفاعلة في هذين الحدثين لاخراجهما بالصورة التي تليق بدبي والمكانة التي وصلت إليها.

كفاءات وطنية

وكان العنصر البشري وكفاءة القائمين على ''مهرجان دبي للتسوق'' و''مفاجآت صيف دبي'' و''العيد في دبي'' من المواطنين والمواطنات والخبرة المتراكمة التي اكتسبوها على مدار السنوات الماضية.

والحرص على عدم التكرار والاتيان بكل ما هو جديد ومشوق من أفكار وفعاليات، والوصول إلى أسواق مختلفة لاستقطاب شرائح متنوعة من السياح، الأثر البالغ في ترسيخ مكانة دبي في صناعة المهرجانات كل عام، والتربع على عرش هذه الصناعة في المنطقة، والمحافظة على هذه المكانة المتفردة.

نجاح بالأرقام

يحتاج النجاح إلى همة عالية وإرادة قوية لتحقيق الافضل، وإذا كان نجاح مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي يقاس بالأرقام، فإنها خير دلالة على ذلك، فلقد استطاع مهرجان دبي للتسوق على مدى ثلاثة عشر عاما أن يستقطب 55, 31 مليون زائر أنفقوا 1, 64 مليار درهم، بينما استطاع حدث مفاجآت صيف دبي استقطاب 3, 15 مليون زائر أنفقوا 17, 19 مليار درهم على مدى أحد عشر عاما.

لماذا دبي صيفا؟

تتمتع دبي بشواطئ رملية ذهبية، وصحراء ساحرة، وحدائق خضراء متميزة، ومنتجع ثلجي على مدار العام، وبنية تحتية من الطراز العالمي، ومراكز تسوق فخمة ومراكز ترفيهية رائعة وخيارات سياحية متعددة، كل هذا يجعل من مدينة دبي واحة سياحية عالمية تستقطب أعدادا كبيرة من الزوار من مختلف أنحاء العالم في جميع الأوقات.

وتقدم دبي لزوارها خلال ''مفاجآت صيف دبي'' مجموعة واسعة من الخيارات الفندقية الفاخرة تتنوع بين غرف وشقق فندقية، إلى جانب خدمات وتسهيلات ملحقة بها تتوافق مع أعلى معايير الجودة، بالإضافة إلى عروض ترويجية مشجعة وأسعار مناسبة تلبي مختلف احتياجات السياح. وينصح القائمون على الحدث دوماً زوار الإمارة بالحجز المبكر في الفنادق نظراً لارتفاع نسبة الإشغال خلال فترة الحدث والتي تصل في أغلب الأحيان إلى 100%.

تسوق واربح

يعتبر التسوق في دبي تجربة فريدة قائمة في حد ذاتها، فمع انتشار مراكز التسوق الضخمة بأجوائها المميزة والفريدة، أصبحت دبي جنة للمتسوقين وإحدى أهم وجهات التسوق في العالم. وتقدم دبي خلال ''مفاجآت صيف دبي'' أفضل العروض الترويجية على أشهر العلامات التجارية العالمية بأسعار مغرية. ويكتسب التسوق خلال هذا الحدث طابعاً خاصاً كونه يتيح المجال لربح العديد من الجوائز القيمة والمشاركة في سحوبات كبرى في الآلاف من محلات البيع بالتجزئة المشاركة.

تغيير الاستراتيجية

طرأ تغيير نوعي مع طرح استراتيجية جديدة هدفت الى تعزيز مفاجآت صيف دبي، حيث تم اعتماد جملة من التغييرات التي ساهمت في الارتقاء بمستوى الفعاليات والتأسيس لمنهج تطويري للدورات المستقبلية بحيث تواكب تطور دبي وتساهم في ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية بارزة، بالإضافة إلى الوفاء بكافة تطلعات الزوار وتلبية احتياجاتهم.

مدهش...صديق الأطفال

يعتبر ''مدهش'' الصديق المفضل للأطفال بابتسامته الكبيرة الملونة بالأصفر والأزرق والتي تشكل شعار ''مفاجآت صيف دبي''. وقد أصبحت هذه الشخصية المبتكرة اليوم رمزاً للحدث فتحمل أصدقاءها الأطفال إلى عالم المعرفة والترفيه العائلي وترافقهم في معظم نشاطاتهم في المراكز التجارية. وتعد كافة المنتجات التي صممت لتأخذ شكل ''مدهش'' أجمل هدية تذكارية يحتفظ بها الأطفال بعد كل موسم صيفي مرح في دبي. وقد تم استغلال علامة مدهش التجارية في انتاج العديد من المنتجات المتنوعة التي غزت الأسواق المحلية والاقليمية.