اختتمت امس في دبي اعمال مؤتمر الاستثمار العربي الفندقي بالتأكيد على الاداء والنمو الملموس الذي تحققه دول التعاون في القطاع السياحي بالرغم من التراجع الذي يشهده القطاع في اسواق عديدة في العالم.

واشار المتحدثون في ختام جلسات المؤتمر الذي استضافته دبي واستمر ثلاثة ايام الى ان المنطقة ستبدأ بالتعافي الكلي اعتبارا من عام 2011 في الوقت الذي تفتح فيه الازمة الحالية المجال لفرص جيدة في صناعة السياحة خصوصا على المدى البعيد.

ووفقا للارقام الصادرة عن منظمة السياحة العالمية فان المنطقة وبعد سنوات من النمو القوي الذي وصل الى 15 بالمائة ستحقق نموا هذا العام يصل الى 2 بالمائة بسبب الازمة المالية العالمية لكنها تبقى في مقدمة اسواق العالم من حيث النمو حيث يصل عائد الغرفة الى 148 دولارا تليها اوروبا كما ان دبي بشكل خاص تبقى الاعلى في هذا المجال متفوقة على نيويورك.

وتؤكد دراسات ان المشاريع التي تم تعليقها بسبب الازمة الحالية لا تزيد عن 10 بالمائة من اجمالي 500 مشروع فندقي تم الاعلان عنها في اسواق المنطقة. ويتوقع ان تدخل سوق المنطقة خلال السنوات الثلاث المقبلة اكثر من 680 الف غرفة فندقية مقارنة مع توقعات سابقة تصل الى 800 الف غرفة.

مطار آل مكتوم

واستضاف المؤتمر بول غريفيث الرئيس التفنيذي لمؤسسة مطارات دبي الذي اكد استمرار النمو في مطار دبي وان كان بدرجات اقل مقارنة مع الاعوام الماضية موضحا ان النمو يبقى مدفوعا بعوامل عدة اهمها الاقتصاد الواعد في دبي والامارات عموما والاستقرار السياسي فضلا عن التزام حكومة دبي باستمرار العمل في تطوير وتهيئة البنية التحتية الملائمة ومن ضمنها صناعة النقل الجوي بما فيها المطارات التي تعد عاملا حيويا في دفع التنمية الاقتصادية في الامارة.

وقال غريفيث ان العمل مستمر في مطار آل مكتوم وسيبدأ تشغيل المدرج الاول في يونيو من عام 2010 فيما سيتم تنفيذ بقية المشروع على مراحل وحسبما تقتضيه الحاجة. وقال ان طاقة المطار الاستيعابية عند انجازه بالكامل ستصل الى 160 مليون مسافر. وتبلغ طاقة مطار دبي الدولي بعد افتتاح المبنى 3 نحو 60 مليون مسافر ترتفع الى 75 مليون مسافر في عام 2012 و 80 مليونا في 2018.

واضاف ان الازمة الحالية تتطلب من كافة قطاعات الخدمات بما فيها المطارات عن تبني استراتيجيات جديدة والتفكير عميقا للتكيف مع الاوضاع الحالية مشيرا الى ان الموقع الاستراتيجي لدبي يجعل منها وجهة جاذبة لمختلف انواع السياحة سواء الترفيه او الاعمال او سياحة المؤتمرات.

واوضح غريفيث ان التحدي الكبير الذي يفرضه وجود اكثر من مطار يتمثل في المحافظة على نوعية وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين وتسهيل او تبسيط اجراءات السفر الحالية وتخطط مؤسسة مطارات دبي حاليا وبالتعاون مع مختلف الدوائر والمؤسسات العاملة في المطار مثل الجوازات وشرطة دبي لوضع خطة تستهدف تقليل او اختصار اجراءات السفر ونأمل أن يتحقق ذلك من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة.

وتمحورت جلسات امس حول قضايا عدة ابرزها ادارة العائدات في وقت الازمة والمحافظة على ربحية المؤسسات والفنادق في هذه الظروف ذلك ان عام 2009 يمثل نقطة بالنسبة للجميع. كما ناقشت الجلسات مستقبل قطاع السياحة والسفر في ضوء الازمة الحالية والخطوات المطلوبة لمواجهة هذا التحدي وموجة الفنادق الاقتصادية في منطقة الخليج والدور الذي تلعبه في تطوير صناعة السياحة.

فنادق تاج

اعلنت سلسلة فنادق ومنتجعات تاج العالمية عن خطة توسع وافتتاح المزيد من الفنادق في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا خصوصا منطقة الخليج.

وقال ان ريموند بيكسين الرئيس التنفيذي للشركة ان توسع الشركة في المنطقة يأتي ضمن خطة عالمية تستهدف الوصول بمحفظة الشركة الى 142 فندقا تضم 18882 غرفة مقارنة مع 95 فندقا و10 الاف غرفة تنتشر حاليا في 12 دولة في العالم. وتدير الشركة فنادق تتوزع بين الفنادق الفاخرة والاقتصادية والمنتجعات.

دبي ـ علي الصمادي