قادت اسهم العقار اسواق الاسهم المحلية الى ارتفاعات قوية خلال جلسة الامس مما دفع المؤشرات الى الصعود مجددا الى اعلى المستويات التي بلغتها خلال الاسبوعين الماضيين.
وجاءت الارتفاعات القوية التي شهدتها الاسواق وسط موجة شراء جديدة تركزت على اسهم العقار في السوقين حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي الى 1622 نقطة وبزيادة نسبتها 36, 2% فيما صعد مؤشر سوق ابوظبي للاوراق المالية الى 2562 نقطة وبنسبة 72, 1%.
وانعكس النشاط في السوقين على اداء سوق الامارات الذي ارتفع مؤشره بنسبة 78, 1% مغلقا عند 2575 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 814 مليون درهم.
وحققت القيمة السوقية لاسهم الشركات المتداولة في سوق الامارات مكاسب بمقدار 5, 6 مليارات درهم بعدما ارتفعت الى 373 مليار درهم.
وقال محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للاوراق المالية انه كان من الواضح وجود موجة شراء جديدة في الاسواق من غير المعروف من يقف وراءها ولكنها ساهمت في عودة النشاط الى قاعات التداول خلال جلسة الامس، مشيرا الى ان الاسواق شهدت ارتفاعات قوية خاصة خلال الساعة الاخيرة من جلسة التداول.
واكد ان احجام التداولات ربما تكون اقل من معدلاتها السابقة ولكنها مقبولة وساهمت في تحريك الاسعار مشيرا الى انه يظهر من خلال التعاملات ان العقار مازال يستحوذ على النصيب الاكبر من التداولات مما يدفعه لمواصلة قيادة التحركات في الاسواق.
وشدد ياسين على ان التداولات تتركز على اسهم محددة وفي مقدمتها العقار وسط عمليات تجميع عليها مما ساهم في ارتفاع اسعارها وانعكس بالتالي ايجابيا على المؤشرات العامة التي عادت لتعويض الخسائر التي لحقت بها في الجلستين السابقتين.
وقال انه وبرغم النشاط الذي شهدته الاسواق امس الا ان غالبية التداولات ما زالت تستهدف المضاربة وليس الاستثمار.
من جانبه قال عبدالله الحوسني مدير عام مركز دبي الوطني للوساطة انه من الملاحظ عودة النشاط الى الاسواق بعد التراجعات التي شهدها خلال اليومين الماضيين على ان العقار بات المحرك الرئيسي لهذا النشاط الذي لا يعرف الى متى سيستمر.
واكد ان الامر الايجابي هو عودة اعمار الى الارتفاع من جديد مما يعني نجاحه في استيعاب كل الاخبار السلبية التي ظهرت عليه وهو ما يجعل احتمال ارتفاعه بنسب اعلى في الايام القادمة امرا مؤكدا.
وكان لافتا للنظر النشاط الكبير الذي شهده سوق دبي المالي خاصة في الساعة الاخيرة من الجلسة حيث لوحظ زيادة طلبات الشراء على الاسهم القيادية مما دفع المؤشر الى الارتداد بقوة صاعدا الى اعلى المستويات التي كان قد بلغها في الاسبوعين الماضيين.
وربما لم يكن الارتداد الذي شهده السوق مستغربا بالنسبة لبعض المحللين الذي كانوا قد اشاروا امس الاول الى ان عزوف شريحة كبيرة من المتعاملين عن بيع اسهمهم دليل على ثقتهم بعودة الارتفاع الى الاسواق وهو ما حدث فعلا امس.
وجاء الدعم الاكبر لسوق دبي المالي من الاسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار الذي صعد الى 41, 2 درهم بعدما كان متراجعا في بداية الجلسة الى 27, 2 درهم كما عاد النشاط الى ارابتك مما دفع بالسهم الى الصعود الى 16, 2 درهم وسط تداولات هي الاعلى من بين الاسهم المتداولة في السوق.
وبالاضافة الى سهمي اعمار وارابتك فقد لوحظ استمرار النشاط كذلك على سهم دبي للاستثمار الذي ارتفع الى 43, 1 درهم فيما صعد سهم سوق دبي المالي الى 32, 1 درهم وبنك دبي الاسلامي إلى 27, 2 درهم.
وتمكن ارامكس من العودة الى فوق القيمة الاسمية بالغا 02, 1 درهم بعدما اعلنت الشركة عن بياناتها المالية عن الربع الاول من العام الجاري.
وطبقا للتحليل الفني فقد عاد المؤشر لاختبار نقاط المقاومة التي كان قد بلغها خلال الاسبوعين الماضيين مغلقا عند 1622 نقطة وبزيادة نسبتها 3, 2% مقارنة بجلسة الامس بدعم من قطاع العقار الذي ارتفع مؤشره بنسبة تجاوزت 5%.
وبرغم الارتفاع القوي الذي سجله المؤشر العام للسوق الا ان احجام التداولات استمرت عند مستوياتها السابقة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 415 مليون درهم فيما وصل عدد الاسهم المتداولة إلى 298 مليون سهم نفذت من خلال 5795 نقطة.
وكان من الطبيعي في ظل النشاط الذي شهده السوق استحواذ اللون الاخضر على المساحة الاكبر من شاشة العرض حيث ارتفعت اسعار اسهم 20 شركة من اجمالي اسهم 25 شركة جرى تداولها فيما تراجعت اسعار اسهم 3 شركات وحافظت اسهم شركتين على اسعارها السابقة.
وشمل النشاط كذلك سوق ابوظبي للاوراق المالية الذي ارتفع مؤشره الى مستوى 2562 نقطة وبنسبة 72, 1% مقارنة باليوم السابق.
وجاء ذلك بدعم من مختلف القطاعات وعلى راسها قطاعا البنوك والعقار حيث شهد الاخير نشاطا قويا دفع بسهم الدار الى 64, 3 دراهم قبل ان يعود للاغلاق على 49, 3 دراهم فيما صعد صروح الى 61, 2 درهم.
وكان النشاط الاكبر من حيث التداولات من نصيب الدار الذي بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 124 مليون درهم من اجمالي قيمة التداول في السوق والبالغة 400 مليون درهم ووصل عدد الاسهم المتداولة إلى 218 مليون سهم نفذت من خلال 4339 صفقة.
ومن اجمالي اسهم 36 شركة جرى تداولها في سوق العاصمة ارتفعت اسعار اسهم 27 شركة في حين تراجعت اسعار اسهم 7 شركات وحافظت اسهم شركتين على اسعارها السابقة.
كتب ناصر عارف
