قال مسؤولون في كوريا الجنوبية أمس إن البنوك الكورية الجنوبية ستتخذ إجراءات عقابية ضد الشركات التي تعاني من الصعوبة المالية ولكنها تتراخى في إعادة هيكلة عملياتها كجزء من المساعي للتعجيل بإصلاح الشركات في البلاد.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) أن هذه الإجراءات سوف يتم اتخاذها ضد الشركات المتعثرة غير الراغبة في تخفيض أحجامها، كما أن البنوك غير متحمسة حول مساعي إعادة الهيكلة خوفاً من أن فقدان الشركات المتعثرة لعملائها قد يزيد من خسائرها.

وقال مسؤول مالي رفيع المستوى طلب عدم الإفصاح عن هويته إن البنوك الدائنة الرئيسية ستتوقف عن تقديم القروض الجديدة إلى الشركات المتعثرة التي تعتبر مساعيها لإعادة الهيكلة غير كافية. وأضاف ان البنوك كذلك ستسترد القروض القائمة منها.

وتابع: إن الحكومة ستتخذ إجراءات عقابية ضد رؤساء البنوك الدائنة لهذه الشركات المتراخية.

وطبقاً لوكالة الرقابة المالية أو الهيئة المالية من المتوقع أن توقع مجموعات الأعمال التجارية الكبرى التي تعاني من مشكلة السيولة كجزء من حركة للإصلاح على الاتفاقيات مع البنوك الدائنة التي تدعو إلى تعزيز السلامة المالية في الشهر المقبل.

وأشارت «يونهاب» إلى أنه منذ أبريل الماضي ظلت البنوك المحلية تقييم السلامة المالية ل45 شركة كورية تمثل ديونها أكثر من 1,0% من إجمالي الائتمان الذي قدمته البنوك.

وأضافت «يونهاب» انه إذا تم الكشف عن عدم توفر السلامة المالية لدى بعض مجموعات الأعمال التجارية، فمن المتوقع أن توقع البنوك المحلية على الاتفاقيات التي تطلب من الشركات تعزيز أوضاعها المالية حتى نهاية مايو عن طريق بيع الأصول أو الفروع التابعة لها.

وطبقاً للمصادر الصناعية تفتقر حوالي 14 مجموعة خاصة بالأعمال التجارية إلى المعايير ومن المتوقع أن توقع حوالي 10 شركات عملاقة على مثل هذه الاتفاقيات مع البنوك الدائنة.

وذكرت «يونهاب» أن حركة إعادة هيكلة الشركات الكورية الجنوبية بدأت وسط مخاوف متزايدة من أن سلسلة ردود الأفعال المحتملة من فشل الشركات وسط الركود الاقتصادي الخطير ستعيق سلامة البنوك.

وقالت الوكالة ان الاقتصاد الكوري الجنوبي تجنب الركود في الربع الأول من هذا العام عن طريق تحقيق نمو بلغ 1,0%مقارنة بثلاثة أشهر سابقة. وانخفض رابع أكبر اقتصاد في آسيا بنسبة 1,5% في الربع الأخير من العام الماضي.

وتوقع بنك كوريا المركزي أن ينخفض الاقتصاد المحلي بنسبة 4,2% في هذا العام، كأسوأ أداء منذ أكثر من عقد، بسبب انخفاض الصادرات وضعف الطلب المحلي.

من جهة أخرى، انخفض عدد عمليات دمج وحيازة الشركات في كوريا الجنوبية العام الماضي مقارنة بالسنة التي سبقتها على إثر الأزمة المالية العالمية بحسب ما أعلنته لجنة الرقابة ومنع الاحتكار.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أنه طبقاً للجنة التجارة العادلة فإنها قد تداولت حول 550 حالة من الدمج والاستحواذ في العام الماضي بانخفاض بلغت نسبته 36% مقارنة ب857 حالة في العام الذي سبقه.

وقالت اللجنة إنها تداولت في الثلاثة أشهر الأولى من هذا العام 73 تقريراً بانخفاض بلغت نسبته 52% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وأشارت «يونهاب» إلى أن اللجنة عزت الانخفاض الحاد إلى تأثير الأزمة المالية العالمية التي أدت إلى تدهور ظروف السيولة لدى الشركات المحلية.

وأوضحت أن الشركات فضلت تفادي عمليات الدمج والحيازة في العام الماضي بسبب صعوبات التمويل والانخفاض الشامل في أسعار الأسهم.

وذكرت الوكالة أن اللجنة الرقابية قالت إن الشركات الأجنبية استحوذت على 47 شركة محلية في العام الماضي بانخفاض بلغت نسبته 1,16%.

(د.ب.أ)