افتتحت صباح امس دورة تدريبية حول «إحصاءات مالية الحكومة» التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي بالتعاون مع وزارة المالية السعودية في العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة 3 ـ 21 مايو 2009 في إطار برنامج التدريب الإقليمي المشترك بين الصندوقين.
وتستند الدورة بشكل عام إلى دليل إحصاءات مالية الحكومة لعام 2001 الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي يقدم منهجية جديدة لإعداد إحصاءات مالية الحكومة تتوافق مع نظام الحسابات القومية لعام 1993.
يشارك في هذه الدورة 37 مشاركاً من 14 دولة عربية. وقد ألقى الدكتور سعود البريكان، مدير معهد السياسات الاقتصادية نيابة عن الدكتور جاسم المناعي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة كلمة أكد فيها أهمية توفير البيانات الدقيقة والصحيحة بشكل عام وبيانات مالية الحكومة بشكل خاص من أجل تحليل السياسات المالية والتعرف على آثارها على مجمل النشاط الاقتصادي من خلال تأثيرها على النمو والبطالة والتضخم والمديونية العامة، وميزان المدفوعات.
ومن هنا تأتي أهمية إحصاءات مالية الحكومة كعنصر أساسي في تحليل المالية العامة، كما أن لها دورا بالغ الأهمية في وضع البرامج المالية السليمة ومراقبة تنفيذها، وفي الرقابة على السياسات الاقتصادية.
وقال إنه في ضوء التطورات السريعة التي يشهدها التحليل المالي نتيجة لزيادة التعقيدات التي تنطوي عليها صياغة سياسات المالية العامة الحكومية وتقييم أدائها، يحرص صندوق النقد العربي وبالتعاون مع صندوق النقد العربي على تقديم دورة إحصائية مالية الحكومة بشكل متواصل لأنها تتناول أساليب جمع وإعداد وعرض إحصاءات المالية العامة بما يتسق مع أغراض التحليل الاقتصادي ووضع السياسات الاقتصادية والمالية واحتياجات متابعة هذه السياسات، وذلك وفقاً للمفاهيم المعتمدة في دليل إحصاءات مالية الحكومة الصادر عن صندوق النقد الدولي لعام 2001.
وتغطي الدورة التدريبية عدداً من الموضوعات المهمة، ففي الأسبوع الأول يتم عرض عام لنظام دليل إحصاءات مالية الحكومة لعام 2001، وتغطية الوحدات في القطاع العام، والتدفقات والأرصدة والقواعد المحاسبية، ونظام التصنيف، والإيرادات والنفقات. وفي الأسبوع الثاني تستعرض الدورة المعاملات والتدفقات الاقتصادية الأخرى في الأصول والخصوم، ومصادر البيانات وإعدادها واشتقاقها وتوحيدها.
وستتم في الأسبوع الثالث مناقشة الحسابات الدائنة والمدينة وعمليات الخصخصة وعمليات الدين العام وعمليات التأجير، واتساق إحصاءات مالية الحكومة مع النظام الإحصائية الأخرى، وإبلاغ البيانات وفق النظام لعام 2001.
وتقدم هذه الموضوعات من خلال المحاضرات ومن خلال حلقات العمل التطبيقية ودراسة الحالات التي تهدف إلى صقل المعرفة والتزود بمعارف وإرشادات جديدة تفيدكم في أعمالكم.
وأضاف الدكتور البريكان: في سعينا لتقديم أحدث المعلومات والأساليب، نحرص على بناء جسور التواصل وروابط عمل راسخة مع المؤسسات الدولية والهيئات الإقليمية المتميزة حتى تستفيد الكوادر العربية من خلاصة تجاربها ومعرفتها. وكما ذكرت، فهذه الدورة تأتي ضمن برنامج التدريب الإقليمي المشترك بين صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي.
دبي ـ «البيان»