أقرت 13 دولة من شرق وجنوب شرق آسيا أمس إنشاء صندوق للطوارئ بسيولة قدرها 120 مليار دولار لمواجهة الركود الاقتصادي.

وقالت الدول في بيان مشترك إن وزراء مالية الصين واليابان وكوريا الجنوبية والدول العشر الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا اتخذت القرار على هامش الاجتماع السنوي للبنك الآسيوي للتنمية المنعقد في جزيرة بالي الاندونيسية.

وكانت اليابان والصين وكوريا الجنوبية أعلنت موافقتها على هيكل الصندوق وعرضت تفاصيل الاتفاق على اجتماع حضرته الدول الثلاث عشرة. وقال البيان إن الصندوق سيبدأ عمله بنهاية العام الحالي.

وستنشئ الدول المشاركة في الاتفاق وكالة لضمان الائتمان بمبلغ 500 مليون دولار للمساعدة في تعزيز الطلب على السندات من دول أخرى في المنطقة.

وقال وزيرا مالية اليابان وكوريا الجنوبية للصحافيين عقب اجتماعهما مع نظيرهما الصيني إن بكين وطوكيو ستساهمان كلا على حدة بنسبة 32 في المئة من الصندوق الإقليمي المعروف بمبادرة شيانج ماي.

وكشفت اليابان من جانبها عن مخطط لدفع ما يقارب 60 تريليون ين (61.54 مليار دولار) لدعم الدول التي ضربتها الأزمة الاقتصادية. وأعلن هذا في جزيرة بالي السياحية بإندونيسيا على هامش الاجتماع السنوي للبنك الآسيوي.

وستساهم كوريا الجنوبية بنسبة 16 في المئة وستأتي باقي المساهمات من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) المكونة من عشرة أعضاء. وسيوفر الصندوق دعماً طارئاً لموازين المدفوعات إذا ما عانت أي من الدول من هروب لرأس المال مماثل لما شهدته الأزمة المالية الآسيوية 1997 ـ 1998.

وينوي البنك الآسيوي للتنمية زيادة ميزانيته للإقراض لحوالي 33 مليار دولار في 2009 ـ 2010 بزيادة حوالي 50 في المئة 2007 ـ 2008 لمكافحة الأزمة و أعلن وزير مالية اليابان كاورو يوسانو أمس أن اليابان سوف تقوم بإنشاء صندوق طوارئ تصل قيمته إلى ما يقرب من 60 مليار دولار في حالة وقوع أزمة مالية آسيوية.

وقال يوسانو خلال ندوة لمجلس محافظي بنك التنمية الآسيوي في جزيرة بالي الاندونيسية ان هذا التمويل منفصل عن المبلغ الذي سوف تقدمه اليابان لصندوق احتياطي العملة الإقليمي الذي يقدر حجمه ب120 مليار دولار وفقاً لمبادرة تشيانج ماي.

وأضاف الوزير أن اليابان قررت أيضا توفير ضمانات تقدر ب500 مليار ين (5 مليارات دولار) للسندات التي تطرح بعملة الين في الأسواق اليابانية من قبل الدول النامية غير القادرة على جمع أموال عن طريق طرح السندات بسبب اضطراب السوق.

والتقى وزراء مالية الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا البالغ عددها عشر دول مع وزراء مالية اليابان والصين وكوريا الجنوبية أمس لوضع تفاصيل صندوق احتياطي العملة المخصص للمساعدة في حماية العملات الإقليمية من تداعيات الأزمة العالمية.

وقال يوسانو للصحافيين عقب اجتماعه مع نظيريه الصيني والكوري الجنوبي ان كلا من اليابان والصين سوف تقدم 38.4 مليار دولار أو ما يعادل 32% للصندوق، في حين أن كوريا الجنوبية سوف تقدم 19.2 مليار دولار.

وسوف يقدم أعضاء الرابطة بروناي وكمبوديا ولاوس وماليزيا وميانمار واندونيسيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام بقية المبلغ.

وقال الوفد الياباني في بيان له ان الدول الأربع الأكثر غنى في الرابطة وهي ماليزيا واندونيسيا وسنغافورة وتايلاند سوف تقدم كل منها 4% أو ما يعادل 4.7 مليارات دولار للصندوق الإقليمي.وقد تعهدت الفلبين بتقديم 3.1% في حين أن فيتنام سوف تساهم بمشاركة أقل قليلا من نسبة 1%.

وقال رئيس البنك هاروهيكو كورودا ان الصندوق سوف يساعد في زيادة إجمالي الإنفاق على القروض من جانب البنك بمقدار 10 مليارات دولار ليصبح 32 مليار دولار على مدار العامين المقبلين. ومن المقرر أن يعقد مجلس محافظي بنك التنمية الآسيوي اجتماعه السنوي في بالي اليوم وغداً.وكانت منظمة العمل الدولية قد توقعت فقدان 20 مليون عامل لوظائفهم في آسيا.

(وكالات)