ناقش الاجتماع الإقليمي الأول للّجان الوطنية لغرفة التجارة الدولية لدول جنوب آسيا والشرق الأوسط عددا من القضايا التي تركّزت بمجملها حول سبل تعزيز أطر التواصل والتفاعل مع غرفة التجارة الدولية التي تتّخذ من باريس مقراً رئيسياً لها بما في ذلك تفعيل المشاركة في الاجتماعات التي تنظّمها الغرفة الدولية والعمل على ترسيخ الاستراتيجيات والمفاهيم العالمية الرامية إلى تحسين أداء المؤسسات والشركات وتطوير وسائل الاستثمار في مجالات التجارة الدولية والتأمين والتحكيم والاستشارات القانونية التي يستفيد منها مجتمع قطاع الأعمال كما تمّ أيضاً استعراض تقارير اللجان الوطنية المتعلقة بالنتائج المالية والأنشطة التجارية والعضوية الجارية.
وكانت فعاليات الاجتماع الذي استضافته غرفة تجارة وصناعة الشارقة صباح امس في المبنى الرئيسي شارك فيه عدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة الشارقة وكبار المسؤولين في الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية في الشارقة والفعاليات الاقتصادية والأعضاء المنتسبون للغرفة وتمّ خلال الجلسة الافتتاحية تسليط الضوء على دور غرفة التجارة الدولية في استحداث مبادرات من شأنها تفعيل نشاطها على الصعيد الدولي من خلال العمل مع المجموعات الاستشارية الإقليمية بما يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية للغرفة الدولية كما أشار الحضور إلى دور دول جنوب آسيا والشرق الأوسط في دعم الاقتصاد العالمي.
ودار اللّقاء أيضاً حول واقع الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن بما فيه تداعيات الأزمة المالية العالمية فضلاً عن استعراض المبادرات والتوقعات المستقبلية للّجان الوطنية العاملة في مجال التجارة الدولية وتوصيات مجموعة العشرين المتعلّقة بحماية المؤسسات المالية الرئيسية وإصلاح النظام المالي العالمي وإنعاش نظام الإقراض من خلال دعم السيولة وضمان توافر رؤوس الأموال والتعامل مع الأصول إضافة إلى تعزيز موارد صندوق النقد الدولي.
غرفة الشارقة
وقال أحمد محمّد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان الغرفة يسعدها أن تستضيف الاجتماع الإقليمي الأول للجان الوطنية لغرفة التجارة الدولية لدول جنوب آسيا والشرق الأوسط إدراكا لأهمية الدور الفاعل والحيوي الذي تلعبه اللجان الوطنية وغرفة التجارة الدولية في تعزيز التواصل ومد جسور التعاون بين فعاليات قطاع الأعمال المحلي إقليميا ودوليا وفي السعي الحثيث نحو دعم مساهمة هذا القطاع في تنمية وتطوير حركة التجارة والاستثمار عالميا ومواجهة التحديات التي تعوق من تنفيذ الخطط والبرامج الهادفة إلى تحسين بيئة ومناخ العمل الذي يساعد على نمو الاقتصاد العالمي لصالح الاقتصاديات الوطنية في كافة قطاعاتها.
ونقل للحضور تحيات وتمنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الطيبة التي تعكس في جوهرها حرص سموه على تهيئة وتوفير السبل التي تمكن من توسيع الشراكة الفاعلة والتعاون المثمر بين فعاليات قطاع الأعمال المحلي ونظرائهم في الخارج لما لها من مردود ايجابي في بناء وتطوير العلاقات المشتركة اقتصاديا وثقافيا وحضاريا ولتعكس في ذات الوقت صورة واقعية لسياسة الإمارات الناجحة التي ارتكزت عل مباديء وثوابت تنشد من خلال العمل بها تعزيز التعاون الدولي في جميع المجالات والمشاركة في تصحيح مسار منظومة حركة الاقتصاد العالمي وآلياتها لخدمة ازدهار ورخاء البشرية جمعاء.
واضاف المدفع: يعيش العالم اليوم في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية التي امتدت إلى كافة الدول وغالبية القطاعات حتى أطلق على هذا العام عام التحديات التي يجب مواجهتها بأنظمة وقوانين واطر وسياسات جديدة تتضافر فيها الجهود الجماعية وتتعاون من اجلها كافة الحكومات والهيئات والمنظمات بل والأفراد لمواجهة هذه الأزمة وتأثيراتها من هنا فقد جاءت رسالة غرفة التجارة الدولية حول هذه الأزمة واضحة وواقعية لتدعو الجميع بما في ذلك اللجان الوطنية إلى المشاركة الجادة في وضع خطط وأساليب عمل تساعد في إدارة العلاقات الاقتصادية بين الدول وتعمل على تعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه الأزمة وغيرها من الأزمات التي لا تقل في خطورتها وأهميتها عن الأزمة المالية والتي من أبرزها التغيرات المناخية والبيئية وندرة المياه والغذاء وتدني مستوى الخدمات الأساسية وانعكاسات حدة الفقر والجهل وتأثيراتها الاجتماعية على المجتمعات.
الأزمة العالمية
ومن جانبه قال الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس مجلس إدارة اللجنة الوطنية الإماراتية لغرفة التجارة الدولية إن مظلة مجموعتنا لغرفة التجارة الدولية قد اتسعت وأصبحت تغطي منطقة جغرافية شاسعة تمتد من بنجلاديش شرقاً وحتى الأردن وسوريا غرباً وفي منتصف هذه المساحة الجغرافية الشاسعة تقع دولة الإمارات لتؤكد أن اجتماعنا هذا ينعقد في قلب الإقليم الذي تظله غرفة التجارة الدولية .
كما أنه ليس من قبيل المصادفة أن ينعقد هذا اللقاء الطيب في بلد تتوفر فيه بكل يسر الخدمات السياحية مثل تأشيرات الدخول أو غيرها ونظراً لما تتمتع به دولة الإمارات من مكانة تجارية وسياحية عالمية فإنها أصبحت نقطة التقاء لكبرى خطوط الطيران الدولية كما أن الضيافة والإقامة في دولة الإمارات تتوفر بأسعار تنافسية معقولة.
ألاوتطرق بالحصا الى الازمة المالية العالمية وقال ان هذه الازمة ستؤدي الى تحول الاستثمارات من اوروبا وامريكا الى دول مجلس التعاون بشكل عام والامارات خاصة وان منطقتنا ستكون من أولى المناطق التي ستتدفق اليها الاستثمارات.
وقال: انضمت الإمارات إلى عضوية غرفة التجارة الدولية ربما بعد غيرها من الدول الأعضاء إلا أن أعضاء لجنتها الوطنية تواقون لمعرفة كل ما هو جديد بل ويكنون كل التقدير لكل ما تقدمه غرفة التجارة الدولية من متابعات وآراء وأفكار ولقد استضافت دولة الإمارات وشاركت بإيجابية في بعض الفعاليات واللقاءات الهمة لغرفة التجارة الدولية ولا تزال الإمارات ترغب بل وترحب بعقد أي لقاءات إقليمية مستقبلاً وإن اللجنة الوطينة لدولة الإمارات بغرفة التجارة الدولية ليسعدها أن تمد لحضراتكم يد العون والمساعدة والقيام بعمل كل الترتيبات اللازمة لكم.
فرصة جيدة
وقال سعيد عبيد الجروان امين عام الغرفة الدولية : تأتي استضافة هذا الاجتماع انطلاقاً من العلاقة الوطيدة القائمة بين غرفة التجارة الدولية واللجنة الوطنية الإماراتية. وتتمثّل أهمية هذا الحدث في كونه فرصة للاطّلاع على خطط وبرامج الغرفة الدولية التي تلعب دوراً أساسياً في ترسيخ وتطبيق القواعد والقوانين والتوصيات والأعراف والممارسات التجارية المتّفق عليها عالميا وبالتالي تعزيز التنمية الاقتصادية إقليمياً ودولياً.
ولفت الى ان هذا الاجتماع يأتي في اطار الاستراتيجية الجديدة للغرفة الدولية والتي شكلت في شهر مارس خمس مجموعات تضم 14 دولة وهذا هو الاجتماع الاول لها والذي يهدف الى بلورة توصيات لتقديمها الى الاجتماع المقبل في كوالا لمبور حول كيفية دعم النظام المالي العالمي وكيفية الخروج من الازمة المالية العالمية. وتمحورت نتائج الاجتماع حول تعزيز الحلقات الدراسية والاجتماعات وورش العمل ومراكز الاستماع وتشكيل لجان وطنية جديدة في المنطقة في إطار توجّهات غرفة التجارة الدولية.
الشارقة - مصطفى عويضة
