أكد المشاركون في مؤتمر الاستثمار العربي الفندقي ان منطقة الخليج قطعت خطوات مهمة في تطوير القطاع السياحي وزيادة الاستمارات فيه نحو تنويع اقتصاداتها وتعزيز مساهمة القطاع في الناتج الإجمالي للمنطقة ككل.

قادرة على التكيف مع التداعيات التي فرضتها الأزمة الاقتصادية العالمية ومواصلة النمو باعتبارها من أقل مناطق العالم تأثراً بالأزمة الحالية مع استمرار تنفيذ العديد من المشاريع السياحية والفندقية في مختلف دول المنطقة.وأشاروا إلى ان المنطقة ليست مركزاً للأزمة الحالية وهناك مؤشرات إيجابية بدأت تظهر باتجاه الاستقرار والتعافي مثل ثبات سعر برميل النفط بحدود 50 دولاراً والاتجاه الصعودي الذي سلكته بعض أسواق المال فضلاً عن الأداء الجيد الذي حققته المصارف. بن سليم: ملتزمون بتنفيذ جميع المشاريع المباعة وقال سلطان بن سليم رئيس دبي العالمية ان تأجيل بعض المشاريع التي تم الإعلان عنها لا يعني إلغاؤها وإنما الانتظار حتى مرور الأزمة الحالية ثم بدء تنفيذها بما يتلاءم مع احتياجات السوق، موضحاً ان مشروع نخيل هاربور بما فيها البرج سيتم تأجيله إلى إشعار آخر بسبب تداعيات الأزمة الحالية لكن ذلك لا يعني إلغاء المشروع.

وأضاف بن سليم في جلسة خاصة للمؤتمر ان جميع المشاريع التي تم بيعها للمستثمرين سيتم الالتزام بتنفيذها وتسليمها لأصحابها في حين سيتم تأجيل تلك المشاريع التي لم تطرح للبيع بسبب التمويل.

وقال انه لا يمكن لأحد تجنب الأزمة الحالية لكننا الأقل تأثراً بين أسواق العالم بدليل ان القطاع المصرفي حقق أرباحاً جيدة خلال الربع الأول من العام الجاري، كما ان الأزمة الحالية تعطينا فرصة للتفكر واختيار الاستثمار الملائم، مشيراً إلى ان إجراءات إعادة الهيكلة في بعض العمليات قد تمت ومنها الإجراءات الخاصة بتقليص النفقات وغيرها من الإجراءات التي تستهدف التكيف مع الأزمة الحالية.

وأوضح ان وجود السوق الخليجية المشتركة بما فيها العملة الموحدة سيكون خطوة في الاتجاه الصحيح لجميع أسواق الخليج التي تشهد جميعها نمواً كبيراً في مختلف القطاعات خصوصاً القطاع السياحي في سعيها نحو التنويع الاقتصادي وهناك تزايد في أعداد الزوار للمنطقة من جميع أنحاء العالم وهذا يصب في صالح المنطقة ككل.

وأشار إلى ان دخول دبي العالمية إلى أسواق إفريقيا يأتي في ظل مقومات النمو والفرص الكبيرة التي تحملها هذه الأسواق والتي تصل إلى معدلات نمو مزدوجة موضحاً ان استثمارات دبي العالمية هناك تعطي قيمة مضافة لهذه المشاريع في كل من جنوب إفريقيا وجيبوتي وغيرها خصوصاً ان جميع المشاريع التي تستثمر فيها دبي العالمية هناك تمتاز بالنوعية والتميز. وقال ان التوسع في أسواق إفريقيا خطوة مهمة نحو تطوير آفاق التجارة بين أسواق هذه القارة ودبي التي تمتلك أكبر ميناء في المنطقة.

وأوضح رئيس دبي العالمية ان الاستثمارات في جيبوتي بدأت في الميناء الواقع على البحر الأحمر ثم انتقلنا إلى الاستثمار الفندقي وهناك الكثير من الفرص في هذا السوق الذي يعد بوابة لإثيوبيا وهي سوق كبير قوامه أكثر من 70 مليون نسمة ونحن نخطط دوماً إلى نقل قصص النجاح التي حققناها في دبي إلى الأسواق المجاورة.

جيرالد لويس: 90% نسب إشغال فنادق جميرا في 2009

وقال جيرالد لويس الرئيس التنفيذي لمجموعة جميرا ان نسب إشغال فنادق جميرا خصوصاً فنادق الشاطئ وصلت إلى أكثر من 90 بالمئة منذ بداية العام الجاري، حيث بلغت نسبة الإشغال في مارس 93 بالمئة وفي ابريل 96 بالمئة ولم تتراجع عن 90 بالمئة في كل من يناير وفبراير. وقال لويس ان المجموعة تخطط لإدارة وتشغيل نحو 60 فندقاً في مختلف أسواق العالم في حتى عام 2012 مشيراً إلى ان المجموعة ماضية في خطط التوسع إقليمياً وعالمياً وهناك طلب كبير من مطورين بسبب السمعة العالمية التي حققتها مجموعة جميرا.

وأكد ان أزمة أنفلونزا الخنازير أثرت في أسواق محددة في العالم ولم تمتد إلى منطقة الشرق الأوسط والخليج خاصة ولم تسجل فنادق المجموعة أي إلغاءات لحجوزات سابقة. وقال ان افتتاح أولى فنادق المجموعة في ألمانيا يأتي في ظل نمو أعداد السياح من والى ألمانيا حيث تأتي ألمانيا بين أعلى ثلاث دول من حيث أعداد السياح إلى دبي في الوقت الذي تشغل فيه طيران الإمارات رحلات مباشرة إلى أربع مدن كبيرة في هذا البلد.

حمد بن مجرن: أعلى عائد فندقي في دبي

وأكد حمد بن مجرن المدير التنفيذي للأعمال في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي التزام حكومة دبي بالاستمرار في تطوير قطاع السياحة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وفي سبيل هذا الهدف اعتمدت دائرة السياحة في دبي برنامجاً شاملاً للترويج للقطاع في الخارج بتكلفة وصلت إلى 15 مليون دولار.

كما ان الإمارات تقدمت سبعة مراكز على مؤشر التنافسية السياحية واحتلت المركز 33 على مستوى العالم من بين 133 دولة شملها المسح. وأشار بن مجرن إلى النمو السياحي الذي حققته إمارة دبي خلال السنوات الماضية، حيث وصل أعداد السياح إلى 2, 10 ملايين سائح في عام 2007 مقارنة مع 6, 6 ملايين في 2003 كما ارتفع عدد الغرف الفندقية ليصل إلى 64 ألف غرفة فندقية مقارنة مع 45 ألف غرفة لنفس الفترة.

ووصل عدد الفنادق إلى 635 فندقاً مقارنة مع 466 في الوقت الذي ارتفعت فيه عائدات الفنادق لتصل إلى 17 مليار درهم مقارنة مع 8, 5 مليارات في 2003. وقال بن مجرن انه وبالرغم من تداعيات الأزمة الحالية فان دبي استمرت في جذب السياح من مختلف أنحاء العالم واستمرت معدلات الإشغال الجيدة في مختلف فنادق الإمارة، حيث ارتفع نزلاء الفنادق بنسبة 3, 8 بالمئة وزاد عدد الليالي للسياح بنسبة 11 بالمئة وزادت العائدات بنسبة1, 15 بالمئة.

كما استمر الاستثمار الفندقي في النمو خلال العام الجاري بمعدلات جيدة، حيث أعلنت العديد من المؤسسات العالمية عن خطط لإنشاء مشاريع فندقية جديدة ستدخل الخدمة خلال السنوات المقبلة سواء الفنادق الاقتصادية أو الفاخرة. وسجلت فنادق دبي خلال العام 2008 أعلى معدل للغرف في الشرق الأوسط والثالثة عالمياً.

هنري عزام: مؤشرات إيجابية على التعفي فيا الخليج

ومن جهته قال هنري عزام المدير الإقليمي لدويتشه بنك ان هناك إشارات جيدة بدأت في الظهور في منطقة للخليج نحو عودة الاستقرار والتعافي من تداعيات الأزمة الحالية، موضحاً ان المنطقة لم تكن مركزاً للأزمة والتأثير جاء بسبب انفتاحها على العالم.

وأضاف عزام ان من أبرز المؤشرات الايجابية في المنطقة استقرار أسعار النفط على 50 دولاراً للبرميل الواحد والاتجاه الصعودي لعدد من الأسواق المالية في المنطقة وفي مقدمتها السوق السعودي. لكن عزام اشار إلى جملة من التحديات مازالت ماثلة مثل التوقعات بتراجع الطلب على النفط عالمياً مما يعني انخفاض معدلات التجارة والتصدير لدول كثيرة منها منطقة الخليج كما ان المصارف مازالت تنتظر الانتعاش في سوق العقار الذي تأثر بشدة جراء الأزمة الحالية.

وأشار إلى ان عودة الانتعاش إلى أسواق العالم مرتبط بعودة الثقة للمستثمرين والمستهلكين على حد سواء لكنها تحتاج إلى وقت ربما أطول مما كان يعتقد في السابق. وأضاف ان توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى ان تراجع الناتج الإجمالي العالمي بنحو 3, 1% والخسائر قد تصل إلى 4 تريليونات دولار في الولايات المتحدة لوحدها والبطالة قد تصل إلى معدلات من خانة مزدوجة، حيث أصيبت الأسواق الكبرى في العالم ومنها الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا.

مارفن راست: عوائد الاستثمار السياحي مازالت جيدة

وقال مارفن راست المدير الشريك في شركة ديلويت العالمية ان عوائد الاستثمار السياحي مازالت جيدة في مختلف مناطق الشرق الأوسط خصوصاً منطقة الخليج وتصل في الإمارات إلى نحو 35 بالمئة حيث حققت المنطقة نمواً سياحياً كبيراً خلال السنوات الثماني الماضية وصل إلى 3, 15 بالمئة تراجع ليصل إلى 3, 11 بالمئة بفعل تداعيات الأزمة العالمية. وقال ان العودة الكاملة لانتعاش أسواق العقار يحتاج إلى فترة من 18 إلى 24 شهراً مع التباين من سوق لآخر.

دبي- علي الصمادي