اعتبر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي أن غياب أو ضعف البنية الأساسية القانونية أهم التحديات التي تواجه الصناعة المالية الإسلامية، مشيراً إلى أن الكثير من الدول التي تقدم الخدمات المالية الإسلامية تعمل وفق أنظمة وقواعد شرعت للصناعة المالية التقليدية.

وقال علي الذي كان يتحدث أمام الملتقى السنوي الدولي للقانونيين في الصناعة المالية الإسلامية أمس في جدة وينظمه البنك الإسلامي للتنمية إن من التحديات التي تواجه الصناعة المالية الإسلامية عدم التوافق على نظام لتسوية الخلافات والنزاعات التي تنشأ في الصناعة المالية الإسلامية علاوة على قلة المتخصصين فيها.

وأكد ان الأزمة المالية العالمية التي عصفت ببنوك العالم ومؤسساته المالية كان تأثيرها محدوداً على المؤسسات المالية الإسلامية بسبب طبيعة الصناعة المالية الإسلامية القائمة على المشاركة في الربح والخسارة والعمليات التي تسندها أصول حقيقية.

وأشار إلى أن الصناعة المالية الإسلامية بدأت في سبعينات القرن الماضي بداية متواضعة بإنشاء اللبنات الأولى من المصرفية الإسلامية وكان أكبر حدث حينذاك هو إنشاء البنك الإسلامي للتنمية عام 1975 كمؤسسة دولية تعمل وفقاً للشريعة الإسلامية وإنشاء بنك دبي الإسلامي.

وأضاف ان إجمالي تمويلات البنك بلغت حتى نهاية العام الماضي 89,56 مليار دولار لمختلف الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن البنك كان سباقاً في إصدار الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية على النطاق العالمي وساعده في ذلك التصنيف المرموق الذي ناله من أكبر ثلاث وكالات تصنيف في العالم.

وأكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي أن الصيرفة الإسلامية نمت في السنوات الأخيرة بما لا يقل عن 15% سنوياً لتصل إلى 2,1تريليون دولار كما زاد عدد المؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسلامية من مؤسسة واحدة في سبعينات القرن الماضي إلى 350 مؤسسة حالياً تعمل في أكثر من 75 بلداً.

من ناحيته قال مستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير بندر بن سلمان بن محمد آل سعود إن تطبيق المصرفية الإسلامية يبدو مهما حيث بدأت العديد من الدول الغربية في استخدام المصرفية الإسلامية.

وأضاف مستشار خادم الحرمين الشريفين ان النظام الإسلامي هو الوحيد الذي استطاع أن يجتاز المشكلات والأزمات المالية والاقتصادية التي طالت جميع الدول.

(وام)