أكد ينال جوكيلدريم، نائب الرئيس الأول للمجموعة الدولية في فيليبس لمنتجات أسلوب الحياة الاستهلاكي، أن الأزمة المالية العالمية لم ولن تؤثر على نشاط الشركة التي ستحتفل بعد عامين بالذكرى المائة والعشرين على تأسيسها، وأنها ستواصل عمليات الاستحواذ على شركات جديدة منها اثنتان سيعلن عنهما خلال الشهرين المقبلين.

وقال إن أسواق الإمارات والسعودية وإيران هي الأنشط في المنطقة من حيث المبيعات لدى فيليبس، إلى جانب مصر ودول المغرب العربي ونيجيريا، موضحا أن هذه الدول استطاعت التعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية بذكاء أدى إلى نمو في إجمالي ناتجها المحلي ما بين 2 إلى 7% هذا العام بالرغم من التدهور الذي يسود أقاليم كثيرة، وهو ما يبشر بفرص نمو هائلة خلال العقدين الحالي والمقبل.وشدد على استفادة فيليبس من متانة وضع السيولة لديها لتوسيع محفظتها الاستثمارية في قطاعات الكترونيات المستهلكين إلى جانب الرعاية الصحية والإنارة، وأن لا تغيير على الميزانيات المخصصة للاستحواذ أو الأبحاث والتطوير والإبداع. وأشار إلى أن نتائج أبحاث السوق التي أجرتها مؤسسات مستقلة لصالح فيليبس أكدت منذ اندلاع الأزمة على أن المستهلكين لا يزالون راغبين في الإنفاق لكن ضمن أولويات ومعايير مختلفة نوعا ما، وأنهم لن يتوقفوا عن شراء المنتجات الضرورية للمنزل، من أجهزة الكترونية.وأن القيمة المضافة هي المطلب الأول للمستهلكين، إلى جانب معقولية الأسعار، وخدمات ما بعد البيع بالطبع.

وأن المنتج المباع هو مختلف عما يوجد لدى المنافسين في السوق، وهو ما استطاعت فيليبس تحقيقه دائما على مر العقود الماضية، فهي صاحبة عشرات المئات من براءات الاختراع في قطاع الالكترونيات الاستهلاكية. وهو ما جعل على الأقل 24 منتجا من فيليبس تتصدر قائمة أكثر الأجهزة بيعا حول العالم بلا منازع.

وأكد أن زمن السلع المقلدة والرخيصة قد ولى بدون رجعة بسبب الأزمة العالمية، لأن المستهلك الذي كان يتخذ قرار شراء مشغل أقراص مدمجة غير معروف بثمن بخس ليستخدمه لفترة قصيرة لأنه يعرف بأن عمره الاستهلاكي يكاد لا يذكر، لم يعد مستعدا لاتخاذ القرار ذاته في هذه المرحلة لأنه يريد شراء جهاز واحد بسعر معقول ومناسم عالمي موثوق مدى الحياة.

وأوضح أن فيليبس أطلقت حملة عالمية غير مسبوقة الأسبوع الماضي تهدف إلى استعراض المكانة الريادية التي تتمتع بها منتجاتها مقارنة مع المنتجات المنافسة، وأنها ستستمر على موجتين حتى سبتمبر المقبل لتخاطب حاجة المستهلكين لمستويات أداء أفضل وعمر أطول للمنتجات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، تم تصميمها بهدف التفاعل المباشر مع المستهلكين من خلال حملة كبرى مكثفة تتضمن القنوات التلفزيونية وشبكة الإنترنت ووسائل الإعلام المطبوعة.

وقال إن المكتب الإقليمي لفيليبس الموجود في دبي يدير منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ووسط وشرق أوروبا إلى جانب آسيا والباسيفيك وأميركا اللاتينية، وأنه يتم رفع تقاريرها إلى المكتب الرئيسي.

حملة عالمية جريئة

يرى ينال جوكيلدريم، نائب الرئيس الأول للمجموعة الدولية في فيليبس لمنتجات أسلوب الحياة الاستهلاكي أن الحملة العالمية غير المسبوقة التي نفذتها الشركة منذ الخميس الماضي تهدف إلى استعراض المكانة الريادية التي تتمتع بها منتجاتها مقارنة مع المنتجات المنافسة، في توقيت صعب ومتعمد معا، فالشركات غير الواثقة من عملائها وقدراتها الإبداعية والتسويقية والمالية، آخذة في تقليص عملياتها التسويقية والإعلانية والتصنيعية، بل إنها سارعت إلى شطب آلاف الوظائف من مصانعها بحجة الأزمة.

وأضاف:« إن روح الالتزام تجاه المستهلك والمجتمع وارثنا العريق في صناعة الالكترونيات وغيرها، يفرض علينا بذل المزيد من الابتكار والتطوير في الأوقات العصيبة تماما كما نفعل في أوقات الرخاء، فنحن شركة تعتبر نفسها جزءا من المجتمع الإنساني ككل، ومن كل دولة تطرح فيها منتجاتها العصرية والفريدة، وعلاقتنا بالجميع هي علاقة شراكة، لا علاقة بيع وشراء، وعندما يشتري أحد عملائنا منتجا مهما كان بسيطا ويستخدمه في منزله، فهذا يعني أننا مسؤولون مباشرة عن سلامة المستخدم وأداء المنتج معا، بشكل أو آخر».

وقال:«هذه الحملة الترويجية والإعلامية العالمية الجريئة، التي تخاطب حاجة المستهلكين لمستويات أداء أفضل وعمر أطول للمنتجات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، تم تصميمها بهدف التفاعل المباشر مع المستهلكين من خلال حملة كبرى مكثفة تتضمن القنوات التلفزيونية وشبكة الإنترنت ووسائل الإعلام المطبوعة».

ويتجسد الهدف من هذه الحملة الترويجية الضخمة، التي تركز على جمع منتجات وأعمال فيليبس لأسلوب الحياة الاستهلاكي تحت مظلة رسالة فردية موحدة، في استعراض حقيقة أن علامة فيليبس التجارية تظل هي الخيار الأمثل للمستهلكين، وذلك من خلال الحملات الإعلانية وعقد المقارنات بين المنتجات.

فعاليات ضخمة وعالمية

وبالتزامن مع هذه الحملة الترويجية الكبرى، تقوم فيليبس بتنظيم فعاليات تجزئة بالمتاجر فيما يعد واحدا من أضخم الفعاليات التي تنظمها أية شركة في العالم، إذ زار أكثر من 4 آلاف موظف من فيليبس في 36 دولة حول العالم أكثر من 10 آلاف متجر تجزئة للترويج لحملة « أكيد فيليبس » ابتداءً من 23 أبريل، فيما يعرف باسم «يوم فيليبس للامتياز بالمتاجر» وقدمت الفرق الزائرة مواد جذابة تخطف الأبصار تحمل شعار الحملة الملصق على منتجات فيليبس والمنتجات المعروضة في متاجر التجزئة.

كما سيتم تنظيم الحملات الترويجية المباشرة والأنشطة الأخرى في متاجر التجزئة طوال اليوم في عدد من الأسواق مثل الصين والهند وإيطاليا وهولندا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والسويد.

وقال جوكيلدريم،:«إننا في فيليبس نشعر بالفخر الكبير تجاه التراث الغني لعلامتنا التجارية المرتكز على توفير أرقى مستويات الجودة والإبداعات المميزة للمستهلكين، والآن وفي ظل الأوضاع الاقتصادية التي أعادت القيمة مرة أخرى إلى عقول المستهلكين، ستستعرض هذه الحملة العالمية الكبرى مكانتنا الريادية في مجال توفير أرقى مستويات الأداء وهى الحقيقة التي ثبتت من خلال استبيانات انث المستقلة دون تحديد العلامة التجارية على المستهلكين فضلا عن تأكيد هذه الحقيقة من جانب المستهلكين أنفسهم».

وأضاف :«في ظل هذه الأوقات التي تشهد تزايد حرص المستهلكين على اتخاذ أفضل القرارات الاستثمارية، فإن هذه الحملة العالمية تشدد مرة أخرى على التزامنا الصارم تجاه توفير أفضل الحلول عبر منتجات تتفوق دائما على المنافسين».

جرب بنفسك

بالإضافة إلى الفعاليات والأنشطة التي سيتم تنظيمها في متاجر التجزئة والحملة الإعلامية المتكاملة، سيتم دعوة المستهلكين في 7 مدن أوروبية لاختبار عشوائي على منتجات فيليبس بالمقارنة مع أقرب المنتجات المنافسة لها وذلك في مناطق نظمتها فيليبس خصيصا لإجراء الاختبارات بدءا من ستوكهولم في أبريل لتنتقل بعد ذلك إلى السويد وهولندا وبلجيكا وأسبانيا وإيطاليا وبولندا لتختتم رحلتها في باريس منتصف يونيو.

وسوف تتوفر المجموعة الكاملة من منتجات فيليبس لأسلوب الحياة الاستهلاكي لإجراء اختبارات المستهلكين عليها بما لفي ذلك أجهزة التلفزيون وإطارات العرض الرقمي للصور وأجهزة اُ امفْ السمعية الرقمية ومشغلات حذ3 والسماعات اللاسلكية والمسرح المنزلي والمكانس والعديد من المنتجات الأخرى. وسوف يتم تحميل أفلام اختبارات المستهلكين على منطقة اختبار فيليبس على الإنترنت والتي تم تصميمها خصيصا لهذا الغرض بما يحقق سهولة المشاركة والمشاهدة.

الاختبار المستقل

تم تنظيم اختبار المستهلكين، الذي تمت إدارته بالكامل من قبل انث في الفترة من 13-21 مارس 2009 في أستوديو فردي ومستقل في فرانكفورت بألمانيا، تم خلاله اختبار خمسة فئات رئيسية من المنتجات حيث أستعرض كل مشارك 2 أو 3 فئات، وشارك في الاختبار 550 مستهلكا.

فيليبس في سطور

تتميز شركة فيليبس للإلكترونيات في هولندا (المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز ذبا وفي بورصة أمستردام تحت الرمز ذبة) بتنوع منتجاتها بقطاعي الصحة والرفاهية، وتركز على الارتقاء بمستوى حياة الناس من خلال الإبداعات ذات التوقيت المناسب.

وانطلاقا من كونها رائدة عالميا في قطاعات الرعاية الصحية وأسلوب الحياة والإضاءة، تقوم فيليبس بدمج التكنولوجيا والتصميم ضمن حلولها التي تعتبر الناس محور اهتمامها، اعتمادا على وجهات النظر الأساسية للعملاء ووعد العلامة التجارية تحت شعار Sense and Simplicity.

ويقع مقر الشركة الرئيسي في هولندا، ويبلغ عدد موظفيها 116 ألف موظف موزعين في أكثر من 60 دولة حول العالم. ومن خلال مبيعات الشركة التي بلغت 26 مليار يورو عام 2008، تعد فيليبس شركة رائدة في صناعة معدات أجهزة الرعاية القلبية، والرعاية الدقيقة، والرعاية الصحية المنزلية، وحلول الإضاءة الموفرة للطاقة، وتطبيقات الإضاءة الجديدة، ومنتجات أسلوب الحياة الراقية للرفاهية والمتعة الشخصية

الصمود هو رد الحكمة الطبيعي

إذا حاصرك العدو من كل الجهات، وأطبقت آلته العسكرية على كل منافذ الإمداد المحتملة، ورأيت رياح الهزيمة تحصد أصحاب القامات المهزوزة، ولم تزل في داخلك تمتلك ذرة شجاعة واحدة بالرغم من سوداوية المعركة، ورائحة الموت من حولك، فاعلم بأنك المنتصر الوحيد على نفسك أولاً وعلى عدوك ثانياً.

سيقول بعضكم: ما هذه المقدمة الدرامية (الهوليوودية) إنها تصلح لفيلم (برايف هارت) وليس لحوار اقتصادي محبط سلفاً، ومع شركة هولندية سيهجرها عملاؤها إن آجلاً أو عاجلاً، إن لم يكن بسبب شح السيولة وفقدان الوظائف، فبسبب أنفلونزا الخنازير التي ستحرم الناس من دخول مراكز التسوق حول العالم!

ولكن ما شأن فيليبس بكل هذه المقدمات الهوليوودية؟ الإجابة هي أن هذه الشركة التي طالما وصفها منافسوها في أميركا بالمارد المريض والعملاق النائم، أخذت على عاتقها مسؤولية مواجهة الأزمة الاقتصادية بكل جدارة، في الوقت الذي بدأت تعلن كبرى الشركات العابرة للقارات إفلاسها وتسريح موظفيها وإغلاق مصانعها وخفض ميزانياتها التسويقية والإعلانية في كل مكان بدعوى تقليص النفقات وشد الأحزمة!

محمد بيضا

baida@albayan.ae