بالرغم مما تبديه ملامح الأزمة على مستوى العالم من تأثيرات مختلفة على عدد من القطاعات الاقتصادية وخصوصا خلال الشهرين الماضيين، إضافة إلى أسباب أخرى متعلقة بعدم توصيل خدمات الكهرباء والماء. إلا أن قطاع العقار بالفجيرة لا زال يقاوم كل تلك التأثيرات على مدى الربع الأول من العام الجاري.
في الوقت الذي شددت فيه البنوك المحلية على القروض السكنية من شروط إقراض المستهلكين بعد أن كانت تقدم لهم الخيارات الميسرة قبل حدوث الأزمة المالية، إضافة إلى خوف واهتزاز ثقة المشترين والمستثمرين العقاريين خلال الفترة ذاتها. كما أن الأسعار العقارية المحلية راكدة جدا ومتوقفة عند تحديداتها السابقة باستثناء بعض المناطق الهامة التي تشهد مشاريع تطويرية وبالأخص حكومية ملحوظة وهامة.
كما أن الطلب على العقارات في جميع القطاعات السكنية والتجارية ومنتجات أخرى قد تراجع بشكل كبير ترقبا وتخوفا حتى إشعار آخر في ظل الضبابية التي ما زالت تحيط بمصير وتداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأكد عقاريون ومتعاملون في السوق أن سوق العقار بالفجيرة لم يلتهب بنار الأزمة بصورة كبيرة ولكن بدرجات ضعيفة، لكونه واعد وحديث النمو موضحين أن مقاومته يمكن أن تنتهي في وقت قريب، حيث انها لا يمكنها أن تستمر متمسكة إلى ما لا نهاية إذا ما استمرت الأزمة المالية العالمية على ما هي عليه لأشهر أخرى فالجميع في النهاية يرغبون في الاستفادة والحصول على عوائد من خلال ما لديهم من عقارات وخصوصا في قطاع الإيجارات.
ويبدو أن المطالبات السابقة لشريحة اجتماعية واسعة من الحكومة بضرورة التدخل من أجل لجم جموح العقاريين ودفعهم إلى التعقل في مجال أسعار العقار خلال السنوات الخمس الماضية والتي وصلت إلى معدلات قياسية، وهو ما أثار انتقادات كثيرة للأضرار التي نتجت عنها، لم تجد آنذاك آذانا صاغية آنذاك، إلا أنها الآن قد تعود إلى وضعها الطبيعي أو واقعها المعقول.
وبينت مصادر عقارية أن السوق العقاري يشهد حالة من الركود الشديد رغم حركات بسيطة بين فترة وأخرى، بعد مرور نحو 8 أشهر على انفجار الأزمة المالية بسبب إحجام المتعاملين عن البيع والشراء. ولكن توقعت ذات المصادر أن الأسعار ستخضع للضغوطات في ظل توقف حجم الطلب العالي على نفس المستوى وتوفر عرض مقبول لا بأس فيه.
إلا أن المشكلة لازالت تكمن في عدم توفير منتجات جديدة في السوق في إطار مشاريع متعثرة منها ما هو منجز والآخر قيد الإنشاء، إلا أن أكثرها إشكالية بالأساس عملية الأسعار وهي التي تسبب الفجوة بين العرض والطلب وتوقف حركة التداول في العقارات.
ففي انخفاضها قد يشهد السوق حركة جيدة وخصوصا في وجود مستهلكين بالأخص مستأجرين يبحثون عن إيجارات أقل سعرا.
وأشارت المصادر إلى أنه، وبناء على توقعات فعلية خلال الشهرين المقبلين مع دخول موسم الصيف ستبدأ الأسعار بالتجاوب الطفيف ربما مع الركود الحالي لضمان عودة نشاط تداولات الحركة العقارية.
تراجع صيفي
%10
قال الوسيط العقاري بومحمد إن نهاية النصف الأول من العام الجاري ستشهد انخفاضاً في أسعار عقارات الفجيرة بنسبة لا تقل عن 10%. وأضاف أن الركود خيم على سوق العقارات والمنتجات الأخرى في الإمارة، في الوقت الذي أصبح الحصول على التمويل العقاري أشد مما كان عليه في الفترة الماضية.
الفجيرة - ناهد مبارك