تقدمت كرايسلر بطلب لإشهار إفلاسها بعد أن تضررت من انخفاض مبيعات السيارات وعدم قدرتها على التوصل لاتفاق لإعادة جدولة ديونها الأمر الذي حد من الآمال المعلقة على انتعاش الاقتصاد العالمي. وقال ديفيد مور كبير محللي السلع في كومنولث بنك أوف استراليا إنه ورغم أن مشكلات قطاع السيارات الأميركي كان قد تم استيعابها بالفعل في السوق إلا أن إشهار إفلاس كرايسلر سيكون له أثر على الاتجاه العام.

وسيتيح هذا التدبير الذي يستند إلى إجراءات الفصل الحادي عشر من القانون الأميركي حول الإفلاس للمجموعة الاستمرار في حيازة كل أسهمها والاعتراض على طلبات دائنيها وإرجاء مواعيد مدفوعاتها. وأنشأت الشركة موقعاً على شبكة الانترنت لنشر الوثائق المتعلقة بإعادة تنظيمها تحت إشراف القضاء.

وكان الرئيس باراك اوباما أعلن في وقت سابق إفلاس الشركة معلناً في الوقت نفسه عن اتفاق مع شركة فيات الايطالية لن يؤمن فقط استمرار المجموعة الأميركية بل سيجعل منها الشركة العالمية السادسة لصناعة السيارات.

وقال مسؤول حكومي إن ما يفوق الثمانية مليارات دولار التي وعدت بها الدولة الأميركية لتشجيع إعادة التنظيم ستأتي من خطة الاستقرار المالي التي اقرها الكونغرس في أكتوبر والتي تتضمن جانبا مخصصا لصناعة السيارات.

وواجهت كرايسلر صعوبات في السنوات القليلة الماضية في مواجهة المنافسة متضررة من اعتمادها شبه الكامل على السوق الأميركية والسيارات الكبيرة. وأسس والتر بي. كرايسلر الشركة عام 1952 وبعد ثلاث سنوات وضعت حجر الأساس لمبنى كرايسلر الذي كان أطول مبنى في العالم لفترة وجيزة ومازال معلماً في سماء مانهاتن.

وبموجب تطبيق قانون إشهار الإفلاس الأميركي ستقدم الحكومة الأميركية مبلغاً يصل إلى 5 .3 مليارات للدائنين و5 .4 مليارات دولار لتمويل الخروج. ومن المتوقع أن يغلق بعض موزعي سيارات كرايسلر وعددهم 3600 في الولايات المتحدة وستتوقف كرايسلر فاينانشال عن تقديم قروض جديدة لسيارات أو شاحنات. وستتولى الذراع التمويلية لشركة جنرال موتورز تقديم القروض لموزعي كرايسلر وعملائها.

من جهة اخرى أعرب خبير ألماني متخصص في مجال السيارات عن اعتقاده بأن رغبة شركة فيات الإيطالية للسيارات في التدخل في أزمة أوبل الألمانية المتعثرة المملوكة لمجموعة جنرال موتورز الأميركية صارت أقوى بعد إعلان تحالف فيات مع شركة كرايسلر.

وقال خبير السيارات فرديناند دودنهوفر إن فيات ستكون أكثر شراسة في تتبع تطور مسألة أوبل وذلك من أجل الاستفادة من الضمانات الحكومية لأوبل التي تقدر بـ 3 .3 مليارات يورو لتخفيف أعباء اتفاقها مع كرايسلر. وطالب دودنهوفر الحكومة الألمانية بالتأني في دراسة ما إذا كانت فيات تقدم وعودا مبالغا فيها من أجل الفوز بصفقة أوبل.

من ناحية أخرى يرى دودنهوفر الاستاذ بجامعة دويسبورج إيسن أن شركة ماجنا الكندية النمساوية للصناعات المغذية لصناعة السيارات تمثل الشراكة الأفضل لأوبل. وأضاف أن ماجنا جديرة بالثقة وتمتلك الكفاءة العالية لتقديم حل ملموس في هذا الشأن. كما أن الدخول المحتمل لشركة جاز الروسية للسيارات في الصفقة مع ماجنا من شأنه حسب اعتقاد دودنهوفر أن يدعم مركز أوبل في فتح سوق مستقبلية في روسيا.