وافقت المفوضية الأوروبية على موازنة العام المالي المقبل بقيمة 136.6 مليار يورو أي نحو 4. 183 مليار دولار بحيث يتم تخصيص حوالي نصف المبلغ لبرامج تشجيع النمو الاقتصادي في مرحلة الركود. وتزيد قيمة مشروع الموازنة الأوروبية 8. 3% عن ميزانية العام الحالي والتي تدفعها الدول الأعضاء وتمثل 18. 1% من إجمالي الناتج القومي للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعددها 27 دولة.

وفي المقابل تحصل الدول الأعضاء على مخصصات من المفوضية الأوروبية بقيمة 3. 122 مليار يورو بما يعادل 04. 1% من إجمالي الناتج المحلي. وسيتم تخصيص حوالي 45% من قيمة الموازنة الجديدة لبرامج تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة فرص العمل وتحسين القدرة التنافسية للاقتصادات الأوروبية.

وقال سيم كالاس مفوض شؤون الموازنة الأوروبية إن الموازنة تستهدف الإجراءات التي ستساعد في تفادي تراجع اقتصادي أشد حدة. وأشار إلى أنه سيتم إنفاق حوالي 62 مليار يورو لتوفير وظائف جديدة وتطوير البنية الأساسية وتعزيز القدرة التنافسية إلى جانب تخصيص 6 مليارات يورو للأبحاث والتطوير. كما يتضمن مشروع الموازنة رصد 6. 31% من القيمة للمساعدات المباشرة والنفقات المتعلقة بالأسواق.

وتصل قيمة الإنفاق المخطط من موازنة المفوضية الأوروبية إلى 7. 116 مليار يورو بزيادة نسبتها 7. 4% عن العام الحالي. وتحتاج هذه الخطط إلى موافقة البرلمان الأوروبية حتى تدخل حيز التطبيق. وستحصل حكومات الدول الأعضاء على 11 مليار يورو لدعم قطاع الزراعة لديها في حين سيتم تخصيص 7. 5% من إجمالي الموازنة للنفقات الإدارية للمفوضية الأوروبية بما في ذلك أجور ومخصصات تقاعد العاملين فيها. كما تم رصد مليار يورو لمحاربة الجريمة والإرهاب والسيطرة على أمواج الهجرة غير المشروعة.

وتحصل الدول حديثة العضوية في الاتحاد الأوروبي وعددها 12 دولة على نصيب الأسد من ميزانية المفوضية الأوروبية بنسبة 52%. في حين حصلت هذه الدول وأغلبها في شرق أوروبا إلى 47% من ميزانية 2008.

يذكر أن الجزء الأكبر من الموازنة يعاد استثماره في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في حين يوجه حوالي 8 مليارات يورو بنسبة 7. 5% من إجمالي الموازنة إلى الدول المجاورة للاتحاد والدول النامية في مختلف أنحاء العالم. كما يضع مشروع الموازنة في الحساب حوالي 5. 2 مليار يورو تمثل نصف ميزانية مشروعات في مجال الطاقة والبنية الأساسية للاتصالات فائقة السرعة والتي وافقت عليها الدول الأعضاء بعد شهور من الجدل في وقت سابق من العام الحالي.

ومن المرجح أن يتعرض البنك المركزي الأوروبي لضغوط متنامية لخفض أسعار الفائدة مرة أخرى بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع عدد العاطلين في منطقة اليورو المؤلفة من 16 دولة وبقاء التضخم عند مستويات متدنية.

وفي الوقت الذي أعلن فيه مكتب الإحصاء الأوروبي يوروستات في تقرير أولي أن التضخم بمنطقة اليورو بلغ 6. 0% في أبريل أصدر أيضا بيانات كشفت عن ارتفاع معدل البطالة إلى 9. 8% في مارس بعد أن ضرب الركود العالمي سوق العمل بمنطقة العملة الأوروبية الموحدة. لكن من المرجح أن تدفع علامات تأثر اقتصاد منطقة اليورو بالتباطؤ الاقتصادي العالمي ومؤشرات تراجع التضخم البنك المركزي الأوروبي إلى الاستمرار في خفض أسعار الفائدة وانتهاج سياسات نقدية مرنة.

(الوكالات)