قال ناصر الشيخ مدير عام الدائرة المالية في دبي إن الشركات المرتبطة بحكومة دبي ستسدد كافة الدفعات المتأخرة لمستحقيها في غضون شهر، بعد أن تسلمت هذه الشركات مبالغ تفوق قيمتها 5 مليارات دولار من أصل 10 مليارات دولار أموال سندات الحكومة التي اكتتب فيها المصرف المركزي وسيجري تسليم بقية المبالغ للشركات الحكومية خلال الشهرين المقبلين، مؤكدا انه لا توجد أي دفعات متأخرة على الحكومة والأموال تدفع بانتظام لمشروعات البنية التحتية بما فيها المترو والمطارات.
وأكد خلال لقاء مع برنامج «ظل الكلام» على تلفزيون دبي أن الاقتصاد لا يزال يوفر وظائف جديدة في الوقت الذي يجري فيه الاستغناء عن بعض الموظفين في القطاع الخاص في إطار تحرك الشركات لخفض النفقات ومن اجل حماية النسبة الأكبر من الموظفين الذين لا يجري الاستغناء عنهم.
موضحا أن حكومة دبي وفرت في الربع الأول وظائف جديدة يصل حجمها إلى ألفي وظيفة وهناك أنشطه أخرى توفر وظائف جديدة باستمرار فالسوق الحرة في المبنى الثالث لمطار دبي وفرت وحدها ما يصل إلى ألف وظيفة ومترو دبي سيوفر ألاف الوظائف حيث سيتم تدشينه في التاسع من سبتمبر، كما ان جميع المشاريع الحكومية تنفذ ضمن الجداول الزمنية المقررة وليس هناك أي تأخير في تنفيذها.
وأوضح أن الحكومة تفضل أن يتم سداد جزء من أي دين يستحق على الهيئات والشركات الحكومية خلال المرحلة الحالية على أن يجري إعادة تمويل الجزء الآخر من الدين، وهذا كان توجه الدائرة المالية التي تولت التفاوض مع البنوك في إعادة تمويل القرض المستحق على دائرة الطيران المدني بواقع مليار دولار، وأردنا أن تدفع الحكومة 400 مليون دولار ويعاد تمويل 600 مليون دولار رغم طلب البنوك أن تغطي مبالغ أكبر فاعتذرنا لأحد البنوك الذي أبدى رغبته بذلك علما أن هيئة كهرباء ومياه دبي تمكنت من إعادة تمويل كامل القرض المستحق عليها بواقع 2. 2 مليار دولار.
لذلك نحن مطمئنين على قدرة الهيئات والمؤسسات في سداد هذه القروض التي استخدمت في مشاريع استثماريه تدر دخلا مجزياً حتى لو تراجع مؤقتا بفعل تأثير الأزمة العالمية لكنها ستوفر في المدى الطويل العوائد التي تكفل سداد كامل المستحقات.
و تعليقاً على انتقادات مساهمي شركتي أملاك وتمويل لاستمرار تعليق التداول بأسهم الشركتين رغم تأخر المعالجة الحكومية لوضعهما ناشد ناصر الشيخ رئيس مجلس إدارة أملاك اللجنة الوزارية المكلفة بالمعالجة بالإسراع في عملها للبت في وضع الشركتين وتفعيل نشاطهما من جديد بعد أن توقفتا عن إعطاء أي تمويلات جديدة منذ 4 أشهر الأمر الذي أضر بالسوق العقاري، موضحا أن مجالس الإدارة لم تكن مع توقيف التداول على أسهم الشركتين حيث جاء طلب توقيف التداول من المصرف المركزي، ومستبعدا أن يجري تعويض المساهمين عن تعليق التداول.
وأكد أن ملاحقة قضية الفساد الإداري في شركة ديار التي يتولى رئاسة مجلس إدارتها ورفع هذه القضية إلى القضاء هو إشارة صريحة وواضحة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومن حكومة دبي بأنه لن يكون هناك أي تساهل مع الفساد الإداري، وهذا يعزز مكانة دبي التي تميزت عبر العقود بشفافيتها مقارنة مع المنطقة.
موضحا أن ديار اجتازت انعكاسات هذه القضية وهي تواصل عملها بسيوله قويه تفوق المليار درهم ما يعطيها ميزة أساسيه في نشاطها خلال المرحلة الحالية، وهي لا تفاوض حاليا للاندماج مع شركات عقاريه أخرى رغم القناعة من حيث المبدأ بأهمية الاندماج لخدمة حركة الاقتصاد الوطني.
ورأى أن للأزمة جوانب ايجابيه على صعيد استعادة تنافسية دبي في محيطها وخصوصا على صعيد انخفاض الإيجارات، مؤكدا أن الأساسيات التي جعلت دبي تتفوق لا تزال موجودة على صعيد الموقع كحلقة ربط بين الشرق والغرب والبنية التحتية المتقدمة ولذلك ستكون الإمارة من أول المناطق في العالم التي تبدأ بالتعافي من انعكاسات الأزمة العالمية.
دبي ـ «البيان»
