عقد مجلس الأعمال المصري الليلة قبل الماضية بفندق ماريوت بدبيألا ندوة موسعة حول تداعيات الأزمة المالية وآثارها على القطاعات الهندسية بالدولة . حضر الندوة حوالي 500 شخص من المتخصصين وذوي العلاقة على رأسهم القنصل العام لجمهورية مصر العربيةألا مهاب نصر ومنال عبدالدايم قنصل مصر بدبي وحازم الطاهري القنصل بالقنصلية المصرية وخالد عرفة نائب رئيس مجلس ادارة مجلس الاعمال المصري وعدد كبير من الضيوف والمحللينألا الاقتصادين ورجال الأعمال من البلدين.

وقال الدكتور مهندس طه حبيب رئيس المجلس المصري للأعمالألالاشك أن ثأثير الأزمة الاقتصادية العالمية قد طالنا جميعا سواء بطريقة مباشرة أوغير مباشرة وبرغم أن زلزالها بدأ أمريكيا بأزمة الرهن العقاري إلا أن توابع ذلك الزلزال قد طالت كل أرجاء المعمورة حتي أنها هددت العديد من الكيانات العملاقة في عالم الاستثمار العالمي بمختلف قطاعاته تم القى القنصل المصري العام عن التعاون الاقتصادي بين البلدين كلمة عبر فيها عن تقديره لهذا التجمع الحاشد .

والذي يقدم صورة مشرقة وحضارية للجالية المصرية على أرض دولة الإمارات الشقيقة وقال لعل التواصل المستمر بيننا للتعامل مع كل القضايا والصعوبات التي يمكن أن يتعرض لها أبناء الجالية المصرية قد صب في صالح المصلحة العامة للجالية واستطعنا بفضل الله تذليل العديد من الصعاب.

وأضاف أن التعامل مع الأزمات يحتاج إلى التحلي بالحكمة والبعد عن الفردية من خلال رؤية ثاقبة للمستقبل والاستعداد له بالآليات المناسبة

حتى لا نواجه مثل هذه الأزمات في المستقبل بعدها قدم المذيع أيمن ابراهيم من تلفزيون دبي للندوة مركزا على رأي الخبراء في كيفية الخروج من الأزمة.

ومن جانبه قال أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بالامارات إن تباين وجهات النظر حول انعكاسات الأزمة على حركة دبي الاقتصادية له ما يبرره باعتبار أن الإمارات مندمجة مع الاقتصاد العالمي بل وفاعلة فيها لذا يمكن أن تتأثر بسلبياته وأشار إلى أن القطاع المالى هو أكبر القطاعات تضررا وبعدها تضررت بقية القطاعات وعلى رأسها القطاع العقاري وتمثل ذلك في توقف بعض المشاريع وتأجيل الدخول في مشاريع كان مخططا لها من قبل وهذا انعكس على الشركات العاملة والعمالة الموجودة بهذا القطاع.

بينما أكد عيسى المدور مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون التخطيط أن تطور كل المشاريع التي تعمل عليها بلدية دبي في كل المجالات لا تدع مجالا للشك في إمكانات حكومتها ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة حاكم دبي الثاقبة في ابراز قدرات الإمارة في مجال البنية التحتية وتطويرها لتتناسب مع الخطط الاستراتيجية لتطور المشروعات الاستثمارية العملاقة في الإمارة وأضاف المدور أن متوسط طلبات الترخيص في ارتفاع مستمر منذ ديسمبر الماضي وأن هناك أكثر من 132 شهادة إنجاز منحت هذا العام، مشيرا إلى أن المشروعات العملاقة تسير على قدم وساق وضرب مثالا بالمسبح الأوليمبي والذي يمكنه أن يسع 15 ألف متفرج.

أماألا الدكتور رائد الصفدي كبير الاقتصاديين في دائرة التنمية الاقتصادية فأشار إلى أن دبي لم تتغير ولم تفلس جراء الأزمة كما روج البعض في الخارج ولكنها كما هي بإنجازاتها العملاقة رغم تدني الأسعار وأكد أن التقارير التى خرجت لتؤكد أن الحكومة لا تستطيع السيطرة على الأزمة كلها عارية من الصحة فالحكومة دعمت كل القطاعات ولم تدخل كغيرها في مضاربات خطرة وركزت على حماية الوظائف القائمة باعتبارها خبرات تساوي ثروة.

أما معبد الجارحي فركز على أن الاقتصاد الإسلامي هو الحل الوحيد المتاح حاليا للتغلب على الأزمة عالميا لأن تفاقمها كان نتيجة الفساد الذي احاط بالنظام الربوي في الاقتصاد الرأسمالي الحالي.

ونوه إلى ان الأزمة الحالية كشفت بعدين أساسيين في العالم العربي هما صغر حجم القوة الاقتصادية العربية عالميا، فالناتج العربي لا يتجاوز 1300 مليار دولار سنويا وهو ما يساوي الناتج المحلي في اسبانيا وحدها وكذلك أبان عن تشظي الاقتصاديات العربية وعدم تكاملها والاعتماد على تصدير المواد الخام فقط وكان الهدف هو استنساخ اقتصاد غربي على الأراضي العربية فجاء بكل سوأته وهو ما زاد من حجم تأثير الأزمة.

أما د. عبيد حجازي استاذ الاقتصاد باكاديمية الشرطة فأشار إلى أن الكساد العظيم الذي يهز أركان العالم الآن بدأ أمريكيا كاما بدأ سابقه عام 1929 وكلا الكسادين كانا ضمن اقتصاديات الرأسمال مؤكدا أن فشله هذا النظام اصبح واضحا وأن القارب الذي نجأ من تلاطم موجات الأزمة هو الاقتصاد الإسلامي. أما اللواء اسامة السواح من اكاديمية الشرطة فقال إن البعد الأمني لتداعيات الأزمة الاقتصادية لا يقل خطورة عن بعدها الاقتصادي عارضا العديد من الدراسات التي تتناول الشق الأمني وقال إن هناك علاقة عضوية بين الأمن والاقتصاد وتفاقم الاسباب الأزموية.

دبي ـ فهمي عبدالعزيز