أصدرت شركة سيمانتيك تقريرها الرابع عشر عن تهديدات أمن الإنترنت والذي يظهر أن الأنشطة الرقمية الخبيثة تواصل نموها عالمياً بمعدلات قياسية. ومنذ تقرير تهديدات أمن الإنترنت الأخير الذي صدر في إبريل 2008 حصل تقدم في تحسين الإمارات لمرتبتها على المستوى العالمي فيما يتعلق بالهجمات الخبيثة .

حيث تراجعت مركزين من المرتبة 38 إلى المرتبة 40 بينما حلت السعودية في المرتبة الأولى بين دول مجلس التعاون الخليجي في هجمات الإنترنت للعام الثاني على التوالي. ومعظم دول الخليج لم تحتل مراكز مرتفعة على المستوى العالمي في مجال الهجمات الخبيثة كما كانت حالها في تقرير العام 2008 باستثناء قطر التي كانت تحتل المرتبة 78 العام الماضي وارتفعت إلى المرتبة 69 في العام 2009.

ولدى قياس أعداد البريد التطفلي وهجمات تصيّد البيانات تأتي الإمارات في التقرير في المرتبة الأولى بين دول المنطقة تليها قطر والسعودية بمراتب قريبة. وجاء ست من بين أكثر عشر دول مسؤولة عن إطلاق الهجمات المرتكزة إلى الويب عام 2008 من منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا بما يعادل 45% من الإجمالي العالمي أي أكثر من أي منطقة أخرى.

من ناحية اخرى، أعلنت شركة سيمانتيك أن نشاط الشيفرات الخبيثة واصل نموه بمعدلات قياسية طوال العام 2008 وقد استهدف بصورة رئيسية المعلومات السرية الخاصة بمستخدمي الحواسيب.

وحسب ' التقرير الرابع عشر لتهديدات أمن الإنترنت الذي تصدره الشركة فقد أنشأت سيمانتيك أكثر من 6, 1 مليون توقيع جديد للشيفرات الخبيثة في العام 2008 ويعادل ذلك أكثر من 60% من إجمالي تواقيع الشيفرات الخبيثة التي وضعتها سيمانتيك على الإطلاق وذلك للاستجابة للزيادة المطردة في أعداد ومعدلات تكاثر شيفرات التهديدات الخبيثة الجديدة. وقد ساعدت هذه التواقيع سيمانتيك في منع أكثر من 245 مليون محاولة هجوم بالشيفرات الخبيثة حول العالم وسطياً كل شهر خلال العام 2008.

ووجد التقرير أن حجم البريد التطفلي مستمر بالنمو. وخلال العام الماضي لاحظت سيمانتيك زيادة حجم البريد التطفلي الذي تم اكتشافه عبر الإنترنت إجمالاً بنسبة 192% من 6, 119 مليار رسالة في العام 2007 إلى 6, 349 مليار رسالة في 2008. وفي العام 2008 كانت شبكات الروبوتات البرمجية مسؤولة عن توزيع نحو 90% من جميع رسائل البريد الإلكتروني التطفلية.

ويعتمد تقرير تهديدات أمن الإنترنت على البيانات التي يتم جمعها عبر ملايين مستشعرات الإنترنت والأبحاث المباشرة ومراقبة الاتصالات بين المخترقين بشكل دائم ويوفر التقرير رؤية عالمية لحالة أمن الإنترنت.

وتمتد فترة دراسة تقرير تهديدات أمن الإنترنت الرابع عشر من يناير 2008 إلى ديسمبر 2008. ولاحظ التقرير أن نشاطات تصفح الويب تبقى المصدر الأساسي للإصابات الجديدة في العام 2008 وأن المخترقين يعتمدون أكثر فأكثر على أطقم أدوات الشيفرات الخبيثة المخصصة لإعداد وتوزيع تهديداتهم.

إضافة إلى ذلك فإن 90% من جميع التهديدات التي اكتشفتها سيمانتيك خلال فترة الدراسة كانت تحاول سرقة المعلومات السرية للمستخدمين. وشكلت التهديدات التي تملك القدرة على تسجيل ضربات لوحات المفاتيح (والتي تستخدم لسرقة معلومات مثل بيانات الحسابات المصرفية على الإنترنت) نحو 76% من التهديدات الموجهة للمعلومات السرية ارتفاعاً من 72% في العام 2007.

واعتماداً على البيانات المستقاة من دراسة سيمانتيك الحديثة عن الاقتصاد السفلي وجد التقرير أن الاقتصاد السفلي المنظم ما يزال مزدهراً وهو متخصص في بيع البيانات السرية المسروقة خاصة بيانات بطاقات الائتمان والحسابات المصرفية. ويواصل الاقتصاد السفلي ازدهاره وبينما تهبط أسعار البضائع في الأسواق النظامية فإن أسعار البضائع في الاقتصاد السفلي ظلت ثابتة من العام 2007 وخلال العام 2008. كما أشار التقرير أيضاً إلى المرونة المتزايدة لمؤلفي البرمجيات الخبيثة في مواجهة محاولات مكافحة أنشطتهم.

وكمثال على ذلك ساهم إغلاق منفذين لاستضافة الروبوتات البرمجية (bُُّ) في الولايات المتحدة في حدوث انخفاض كبير في النشاط الفعال لهذه الروبوتات خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2008 لكن مشغِّلي هذه الروبوتات البرمجية وجدوا مواقع ويب بديلة للاستضافة فارتفعت الإصابات بها بسرعة إلى مستوياتها قبل الإغلاق.

وكانت منصات تطبيقات ويب مصدراً شائعا للثغرات خلال فترة الدراسة وقد صُمِّمت هذه البرمجيات مسبقة البناء لتبسيط نشر مواقع ويب الجديدة وينتشر استخدامها على نطاق واسع عبر الإنترنت. ولم يكن الأمن عاملاً مهماً في تصميم العديد من هذه المنصات وبالتالي فإنها تحتوي على العديد من الثغرات التي تجعلها على الأرجح عرضة للهجمات.

ومن بين جميع الثغرات التي تم التعرف إليها في العام 2008 كان 63% منها موجوداً في تطبيقات ويب ارتفاعاً من 59% عام 2007. ومن بين ثغرات البرمجيات النصية الخبيثة سواء لمواقع محددة أو لمواقع متعددة والتي بلغ عددها 885, 12 في العام 2008 تم إصلاح 3% منها فقط (394 ثغرة) عند كتابة تقرير سيمانتيك الرابع عشر عن تهديدات أمن الإنترنت.

كما وجد التقرير أيضاً أن الهجمات المرتكزة إلى ويب تنطلق من مختلف دول العالم لكن الولايات المتحدة أكثر دولة تنطلق منها الهجمات (38%) تليها الصين (13%) وأوكرانيا (12%). وكان ست من أكبر عشر دول معروفة بالهجمات المرتكزة إلى الويب من منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا - حيث شكلت هذه الدول 45% من الإجمالي العالمي أكثر من أي منطقة أخرى.

دبي ـ «البيان»