عاد اللون الاخضر إلى شاشات العرض في أسواق الأسهم ،ونجحت المؤشرات العامة للأسواق في تعويض جزء كبير من الخسائر التي لحقت بها خلال الجلسات الثلاث الماضية،فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى 1497 نقطة وبزيادة نسبتها 28, 3% فيما صعد مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية إلى 2497 نقطة وبنسبة 16, 2%.
وجاء الدعم الأول للمؤشرات من الاسهم القيادية وفي مقدمتها العقارية المدرجة في السوقين حيث ارتفع اعمار إلى 35, 2 درهم والدار إلى 25, 3 دراهم.
ومع عودة التحسن إلى اسعار الاسهم نجحت القيمة السوقية لاسهم الشركات المتددولة في سوق الامارات من استرداد 2, 8 مليارات درهم بعدما ارتفعت قيمتها إلى 7, 366 مليار درهم وفقا للاحصائيات الرسمية،وارتفع المؤشر العام لسوق الامارات بنسبة 3, 2% مغلقا عند مستوى 2526 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها في السوقين 632 مليون درهم.
وقال حسام الحسيني مدير الوساطة في اعمار للخدمات المالية ان عودة مكاتب الوساطة للاقراض ساهم فيما شهدناه من نشاط خلال جلسة الامس،حيث انتهت المكاتب من إغلاق حساباتها الشهرية وتصفية مراكز العملاء لديها خلال اليومين الماضيين.
وأوضح الحسيني أن تراجع الاسعار خلال جلسة امس الاول ساهم في خلق فرص استثمارية لذلك لوحظ في نهاية الجلسة المذكورة ظهور طلبات شراء من جديد، مما عطى إشارة بأن الاسعار ستعود للارتفاع وهو ما حدث فعلا أمس.
وأكد أن الاغلاقات كانت إيجابية بشكل عام بعدما نجحت المؤشرات بالعودة إلى فوق نقاط الدعم والاقتراب من حواجز المقاومة التي كانت قد تخلت عنها مطلع الاسبوع الجاري.
وقال ان الاسواق تنتظر ما ستسفر عنه نتائج الجمعية العمومية لاعمار ومن المتوقع تفاعل السوق ايجابيا في حال صدور أخبار جيدة فيما لن تكون هناك تأثيرات سلبية بعكس ذلك، نظرا لكون الاسواق استوعبت اية اخبار سلبية عن الشركة مسبقا.
من جانبه قال عبد الله الحوسني مدير عام مركز دبي الوطني للوساطة ان انتعاش الاسعارمن جديد ساهم في اعطاء صورة ايجابية للمتعاملين بوقف التراجعات التي سجلتها الاسعار منذ بداية الاسبوع الجاري. مشيرا إلى انه كان من الملاحظ ايضا تركز التداولات على الاسهم القيادية مما انعكس ايجابيا على اداء بقية الاسهم.
واكد الحوسني ان الاسواق ما زالت بحاجة إلى ضخ سيولة لمساعدتها على استعادة زخمها على ان الدور الاكبر في هذا المجال يقع على عاتق المؤسسات والمحافظ المحلية، مشيرا إلى ان من شأن ذلك رفع مستوى الثقة في التعاملات وبالتالي اعطاء فرصة للاسهم من أجل بناء مركز سعرية جديدة.
ومن جديد تمكن المؤشر العام لسوق دبي المالي من معانقة مستوى 1600 نقطة في الساعة الاولى من الجلسة مما منح المتعاملين دفعة من التفاؤل وشجعهم على تنفيذ طلباتهم،ومع نهاية الجلسة استطاع المؤشر المحافظة على غالبية مكاسبه مغلقا عند 1597 نقطة وبزيادة نسبتها 29, 3% مما يعني تعويضه لغالبية الخسائر التي لحقت به في الجلسات الثلاث الماضية والتي جاءت تحت ضغط من عمليات البيع المؤسسي التي تعرضت لها الاسهم.
كتب ـ ناصر عارف
