قال الاتحاد الأفريقي إن دول افريقيا تقدم مساحات كبيرة من الأرض الزراعية للدول الغنية التي تعمل على تغذية شعوبها بدون ضمان استفادة سكان أفقر قارات العالم.
وفي إطار جهودها لإطعام شعوبها تزايد سعي دول آسيوية وخليجية تعتمد بصورة أساسية على واردات الطعام للحصول على ارض في الدول النامية لزراعة محاصيل. وقالت المفوضة الزراعية بالاتحاد الأفريقي رودا بيس توموسيم إن الدول الأفريقية لم تكن في وضع تفاوض معقول. وأضافت أن ايقاع الاتجاه كان سريعا جدا ولم يتصوروا انه ينبغي وجود فوائد للمجتمع.
وسرعان ما استخدم كثير من الأفارقة تعبير اغتصاب الأرض لوصف تلك الظاهرة التي أثارت انتقادا حادا من البعض الذين يتهمون المشترين بتجاهل مصالح السكان المحليين.
وقالت توموسيم إن اغلب الشعوب الأفريقية ما زالوا فقراء ويمكن أن يشعروا أن الأجانب يستغلونهم. وتابعت أن ذلك يزيد الحاجة إلى تحسين الوضع بقدر المستطاع. ويشتري مستمرون أراضي في دول فقيرة مثل أثيوبيا والسودان تكافح لإطعام شعوبها. لكن توموسيم قالت إن صفقات الأرض الزراعية عبر الحدود يمكن رغم ذلك أن تكون ذات فائدة مشتركة وان تعزز الأمن الغذائي العالمي إذا تعلمت الحكومات الأفريقية كيف تتفاوض بكفاءة أفضل.
وقالت مفوضة الاتحاد الإفريقي إنه لا ينبغي أن تكون الشركات في شكل شراء للأرض وإنما ينبغي أن تكون استثمارا. وأضافت أن سكان القارة الأفريقية يعتمدون على الأرض. ولكي تكون تلك الترتيبات مفيدة ينبغي أن تكون ترتيبات للإنتاج والتجارة بين الدولة المضيفة والدولة المستثمرة.
وقالت إن مثل تلك الصفقات ستزيد إنتاج الغذاء بصورة عامة ويمكن أن تزيد المعروض في الأسواق الدولية وأيضا الإمداد للعائلات الأفريقية الفقيرة. وأشارت إلى أن اجتماعا لوزراء الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا الأسبوع الماضي اتفق على الخطوط العريضة بشأن كيفية التفاوض مع المستثمرين الأجانب. وأضافت أن تلك الخطوط العريضة ستقدم للزعماء الأفارقة للتصديق عليها في قمة في يوليو.
وقالت إن تلك الخطوات تشير إلى فوائد محتملة مثل تحسين البنية الأساسية والضرائب وتوفير منشآت صحية وتعرض كيف ينبغي أن تشارك المجتمعات ذاتها في جانب الإنتاج. ودعت توموسيم الشركات الأجنبية إلى إنشاء صناعات مثل معالجة اللحوم في دول القارة لخلق وظائف للسكان المحليين.
دبي ـ «البيان»