دعا مالك آل مالك المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت شركات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط إلى رصد ودعم شركات التكنولوجيا الناشئة التي يمكن أن تشكل مصدراً حيوياً لمنتجات وخدمات مبتكرة.

جاء ذلك خلال كلمة رئيسية بعنوان نظرة على قطاع الاتصالات في الشرق الأوسط ألقاها آل مالك في اليوم الأول من فعاليات المؤتمر السنوي الثالث لتمويل الاتصالات في الشرق الأوسط وأفريقيا 2009 الذي عقد يوم أمس الأول في فندق بارك حياة بدبي. وأضاف آل مالك الذي يقود واحدة من أكبر مجمعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العالم: يمكن للشركات الناشئة أن تساهم بفعالية في تقليص الوقت والتكاليف لتطوير تقنيات جديدة لشركات الاتصالات.

وفي حين أن بعض شركات الاتصالات حول العالم قد بدأت بتخصيص الموارد لمراقبة السوق بحثاً عن شركات التكنولوجيا المبتكرة فإن قطاع الاتصالات في الشرق الأوسط سيستفيد أيضا من نموذج عمل مماثل.

وتطرق آل مالك في كلمته إلى التغييرات التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط على مدى العقد الماضي الأمر الذي أدى إلى نشوء توجه جديد فرض على شركات الاتصالات ضرورة المحافظة على قدراتها التنافسية بشكل مستمر من خلال توفير منتجات وخدمات مبتكرة لدعم البنية التحتية لمزودي خدمات الاتصالات.

وأوضح آل مالك بقوله: الجيل الجديد أصبح أكثر ثقافة وحنكة وهم يطالبون بالمزيد من الخيارات. ومن هنا وجب أن تكون البنية التحتية للاتصالات قادرة على ضمان توفير خدمات متميزة وشبكات اتصالات قادرة على تسهيل عملية توفير الخدمات المتقاربة وهو أمر يتوقعه العملاء اليوم من مزودي خدمات الاتصالات.

وأشار آل مالك إلى وجود إمكانيات نمو كبيرة في قطاع الاتصالات في المنطقة مستشهداً بعدد من أهم المصادر العالمية بما فيها تقرير تكنولوجيا المعلومات الدولية الذي صدر مؤخراً عن المنتدى الاقتصادي العالمي وكلية انسيد للأعمال. ويبين التقرير أن منطقة الشرق الأوسط كانت المستفيد الأكبر من هذه التطورات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال السنوات الثماني الماضية حيث قامت دول في منطقة الخليج بدور أساسي في تعزيز وتطوير التحول الهيكلي في البنية التحتية في المنطقة.

وأكد آل مالك على الفرص الواعدة التي تتيحها أسواق المنطقة حيث يقدر أن يصل حجم الإنفاق على خدمات تكنولوجيا المعلومات في قطاع الاتصالات بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى 97 مليون دولار في عام 2009 ليرتفع إلى 133 مليون دولار بحلول عام 2011 وفقاً للدراسة التي صدرت مؤخراً تحت عنوان تقنية المعلومات من منظور شرق أوسطي.

وبعد إلقاء كلمته شارك آل مالك في حلقة نقاش إلى جانب سانتينو ساجوتو المدير التنفيذي لشركة فاليو بارتنرز دبي وعدد من خبراء القطاع من بينهم إيهاب غطاس مساعد الرئيس في شركة هوا وي للاتصالات في الشرق الأوسط وراغو فنكاتارمان نائب الرئيس التنفيذي للاستراتيجية المؤسسية والتسويق الاستراتيجي في شركة دو. وتناول النقاش التوجهات المرجحة لنماذج الأعمال في المنطقة بما في ذلك الزيادة في المحتوى المحلي للشبكات الاجتماعية والتقارب بين القطاعات الأخرى وتغير الاتجاهات الاجتماعية.

دبي ـ «البيان»