نظمت كلية دبي للإدارة الحكومية ندوة استضافت من خلالها عارف نقفي المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة أبراج كابيتال إحدى الشركات المتخصصة في مجال الاستثمارات في الملكية الخاصة في المنطقة.

وتأتي هذه الندوة في إطار سلسلة المحاضرات المتميزة التي تنظمها الكلية ويحضرها الطلاب وصانعو السياسيات وأعداد كبيرة من الجمهور في دبي.

وناقش نقفي خلال الندوة إمكانية استفادة المستثمرين البارعين من الفرص المتوفرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا كما أكد على ضرورة قيام الشركات بتحديد الطرق الصحيحة وبالسرعة الممكنة للاستفادة من تلك الفرص للحفاظ على نجاحها ومواجهة الأزمة المالية العالمية الحالية.

وقال نقفي: تواجه دول العالم مرحلة من الركود الاقتصادي ويمكن أن يزداد الوضع سوءاً قبل أن يشهد أي مؤشرات للتعافي من جديد. وبالرغم من أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا تعد جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي وإصابتها بعدوى الأزمة العالمية هناك شعاع من الأمل.

وأضاف: هناك العديد من العوامل التي تدعم معدلات النمو في هذه المنطقة الغنية بتنوعها. فمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا تمتلك قدرات بشرية هائلة يشكل جيل الشباب النسبة الأكبر منها الأمر الذي يؤكد إمكانيات نمو الطلب فيها بشكل مستدام إذ يحتاج جيل الشباب إلى الوظائف والمساكن والسيارات.

وتنعم دول الخليج بشكل خاص بوفرة في امدادات الطاقة من النفط والغاز وبأسعار تنافسية وهما مصدران أساسيان للطاقة في العالم. لقد انخفضت أسعار النفط بشكل كبير منذ تسجيلها الأرقام قياسية في العام الماضي لكنها لا تزال قوية بما فيه الكفاية لاستمرار الإنفاق الحكومي وخاصة في مجال البنية الأساسية.

وأكد نقفي على أن: حكومات المنطقة من الهند شرقاً إلى المغرب غرباً تعمل على إرخاء قبضتها عن الاقتصاد حيث بدأت تدرك بشكل متزايد أن دورها يتمثل في توجيه الاقتصاد وتنظيمه وليس في الانخراط في الأعمال الأمر الذي يدعم الاستثمارات في القطاع الخاص وإقامة المشروعات الاستثمارية وتكوين الثروات. فمن الرعاية الصحية والتعليم إلى الأمور التنظيمية والبناء تزخر المنطقة بالفرص. وحان وقت الاستفادة من الفرص في هذه المجالات.

من جهته قال الدكتور طارق يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومية: نشهد الآن مرحلة مراجعة مكثفة على الصعيد العالمي وهذا هو الوقت المناسب للتعلم من تجاربنا السابقة والتكيف مع الظروف الحالية وكذلك المضي قدماً بخطوات واثقة.

وكما أشار المتحدث في ندوة اليوم تعتبر منطقة الشرق الأوسط في وضع أفضل لمواجهة التحديات وذلك ليس بسبب وفرة الموارد فحسب بل بسبب التركيبة السكانية للمنطقة التي ستصبح ميزة كبيرة إذا ما تم الاستفادة منها بشكل فعّال.

دبي ـ «البيان»