قدم عبد الله بن أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية مقترحات للحفاظ على معدلات النمو في التجارة الخارجية بمنطقة الخليج في ظل الأزمة المالية العالمية خلال كلمة ألقاها في المعرض والملتقى الدولي الثالث لآفاق الاستثمار بالرياض.
وبدأت دورة هذا الحدث الذي ينظم تحت شعار آفاق الاستثمار والسوق الخليجية المشتركة في ظل الأزمة المالية العالمية يوم أمس الأول واختتمت فعالياتها أمس في مركز الرياض الدولي للمعارض وكذلك في قاعة المملكة في فندق فور سيزنز في العاصمة السعودية.
كما يهدف هذا الحدث في دورة انعقاده الثالثة إلى مزيد من التنويع في الهيكل الاقتصادي للمنطقة من خلال تبني الاستثمارات الاستراتيجية. واقترح آل صالح في كلمته عدد من الاستراتيجيات التي يمكن أن تتبناها دول الخليج من أجل تخفيف آثار الأزمة المالية العالمية والاستفادة من الفرص المتاحة حالياً.
وقال: تتمثل إحدى الجوانب الهامة التي ساعدت منطقة الخليج على تلافي معظم التداعيات السلبية للأزمة المالية في العلاقات التجارية النشطة بين دولها. ففي العام 2007 بلغ حجم التجارة ضمن المنطقة 4, 40 مليار درهم أي ما يمثل معدل نمو بنسبة 12%. وتصنف معظم دول الخليج من بين أكبر 10 شركاء تجاريين للإمارات. كما ارتفع حجم تجارتنا مع الدول العربية إلى 3, 32 مليار درهم خلال العام 2007 أي ما يمثل نمواً ثابتاً بنسبة 13%.
وأضاف آل صالح: هناك العديد من الخطوات التي يمكننا اتخاذها في المنطقة لمواجهة التداعيات الحالية والمستقبلية للأزمة المالية. فيمكننا مثلاً إعداد آلية خليجية مشتركة للتعامل مع مثل هذه الأزمات لا سيما إيجاد نظام إنذار مبكر للقطاع التجاري. كما يمكننا إدارة صناعاتنا بحيث تكمل بعضها البعض بالإضافة إلى تشجيع التنويع الاقتصادي بحيث نتمكن من خفض اعتمادنا على المنتجات والخدمات الآتية من خارج المنطقة.
ونستطيع كذلك تأسيس مراكز لتعزيز الصادرات بين الدول العربية والتركيز على التنافسية خصوصاً في الأسواق غير التقليدية. كما دعا لمزيد من انفتاح الأسواق وحث الحضور على تجنب السياسات الحمائية وشجع على تطوير العلاقات مع الدول النامية عموماً والدول الآسيوية على وجه الخصوص.
ولفت سعادته إلى أن الأزمة المالية يجب أن تستغل على أنها فرصة لاستثمار المزيد في مجال التجارة والبنية التحتية والتبادل التجاري. وأشار آل صالح إلى أن السياسات التي اتبعتها الإمارات قد ساعدت في تعزيز حضورها الإقليمي والدولي في المجال التجاري والاقتصادي.
وقال: استفادت الإمارات من دروس الماضي لانتهاج سياسة اقتصادية تركز على التنوع حيث نقوم بتعزيز الصادرات غير النفطية لتحسين قدرتنا التنافسية والاندماج بشكل أكبر في الأسواق العالمية. وقد أثنت العديد من المؤسسات الدولية البارزة على نجاحنا في هذا الصدد بما فيها منظمة التجارة العالمية.
وفي حين لم نتأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية بشكل كبير ستواصل الوزارة ومؤسسات الدولة الرئيسية الأخرى رصد تأثير التباطؤ الاقتصادي واتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص.
وفي اطار ما طرح حول تأثر الامارات بالازمة المالية العالمية وقدرتها على التعافي ذكر آل صالح أن مرحلة القاع قد انتهت وأننا تجاوزنا مرحلة الصدمة والتخوف حيث تم وضع الحلول اللازمة لتنفيذها من قبل الحكومة. وقد أدّت هذه الإجراءات إلى النتائج المرجوّة منها حيث بدأ مجتمع الأعمال باستعادة الثقة بالأسواق.
وقد أنجزنا خلال فترة قصيرة ما لم يكن يتوقع إنجازه في سنتين. ونحن متفائلون على الدوام بحيث لا نلقي بالاّ لمن يشكك في إمكانياتنا وإنجازاتنا هي التي تتحدث عن نفسها فمؤسساتنا المالية قويّة ولم نشهد أيّة حالة إفلاس أو إنهيار لأي من مصارفنا. ومعظم الودائع في البنوك هي أموال محليّة. وقد تعهدت الحكومة بتقديم الضمانات على الودائع.
ونحن ملتزمون بإنجاز كافة المشاريع قيد التنفيذ وهناك مشاريع كبرى في البنية الأساسية يتم الإعلان عنها على الرغم من الانكماش الاقتصادي العالمي وتم رفع الموازنة الحكومية لسنة 2009.
دبي ـ «البيان»
